نشرت في •آخر تحديث
دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون مدى الحياة في تركيا، تنظيمه إلى حل نفسه والتخلي عن العمل المسلح ضد الحكومة التركية.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة من ثلاث صفحات، كتبها أوجلان وجرى إعلانها خلال مؤتمر صحفي عقده حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الخميس، عقب لقائه الثالث به في السجن.
وفي رسالته، أكد أوجلان أن “تنظيم بي كي كي يجب أن يعقد مؤتمرًا يتناسب مع روح المرحلة، لإنهاء الكفاح المسلح الذي امتد لـ40 عامًا”. وأضاف: “نضال حركتنا المليء بالآلام على مدار العقود الماضية لم يكن بلا جدوى، لكنه وصل إلى نقطة لا يمكن الاستمرار فيها بنفس النهج”.
وأشار إلى أن النضال بلغ لحظة مفصلية، تستوجب الانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على المبادئ العشرة التي أعلنها النائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، سري ثريا أوندر، أواخر الشهر الماضي، بحضور مسؤولين حكوميين.
بنود المرحلة الجديدة والمفاوضات السياسية
تتضمن المبادئ العشرة التي طرحها أوندر بنودًا محورية مثل “تعريف الأبعاد الوطنية والمحلية للحل الديمقراطي”، و”الضمانات القانونية والديمقراطية للمواطنة الحرة”، و”الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لمسيرة السلام”، إضافة إلى “صياغة دستور جديد يعكس التحولات الديمقراطية”.
كما تشمل المبادئ التوفيق بين الديمقراطية والأمن، بشكل يضمن النظام العام والحريات، إلى جانب تبني مفهوم تعددي في تعريف الهوية والاعتراف بها.
وتأتي هذه التطورات في إطار “مسيرة السلام الداخلي” في تركيا، التي بدأت قبل أكثر من عامين من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية وأوجلان، بوساطة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وكان الحزب الكردي قد أجرى جولة مشاورات مع الأحزاب السياسية في تركيا، في ظل استمرار المساعي الحكومية لدفع أوجلان إلى توجيه دعوة نهائية لتنظيمه بالتخلي عن السلاح، ما قد يضع حدًا لنزاع مستمر منذ أكثر من 40 عامًا ضد السلطات التركية.
من هو عبد الله أوجلان؟
عبد الله أوجلان هو أحد المؤسسين البارزين لحزب العمال الكردستاني، التنظيم الذي تصنفه السلطات التركية جماعة محظورة. اعتُقل في شباط/فبراير 1999 خلال عملية أمنية نفذتها وكالتا الاستخبارات الأمريكية والتركية في كينيا، ليتم نقله لاحقًا إلى تركيا حيث خضع للمحاكمة.
وقد صدر بحقه حكم بالإعدام بتهمة “الخيانة العظمى”، لكن تم تخفيف العقوبة إلى السجن مدى الحياة، تماشيًا مع التعديلات القانونية المرتبطة بمساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ومنذ ذلك الحين، يقضي أوجلان عقوبته في عزلة بسجن مشدد الحراسة على جزيرة إمرالي في بحر مرمرة.