أمير وأحمد شابان من غزة، يحلمان بالمنافسة في بطولة العالم لرياضة الباركور الخطرة، ويحاولان تعلم حركات جديدة والتدرب عليها. لكن ما من أماكن واسعة تتيح لهما التدرب في المخيم، الذي بات بغص بالنازحين الجدد جراء الحرب المستعرة على القطاع منذ نحو ثلاثة أشهر.
يعتبر الشباب في غزة الباركور “رياضة الحرية”، يمارسونها في الأماكن العامة وحتى بين حطام المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي، ويقبل عليها الأطفال متأثرين بالعروض التي يشاهدونها على شواطئ البحر وبعض المتنزهات. وقد أدرجت العديد من المؤسسات المحلية هذه الرياضة ضمن برامجها كونها تساعد الأطفال على التفريغ النفسي.
وفي ظل الحرب، يقوم كل من أحمد وأمير بتقديم عروض الباركور للأطفال في المخيم، المتعطشين إلى الأنشطة الترفيهية، بعد أن عاشوا أكثر من شهرين تحت القصف والحصار.
ويُعتبر الباركور رياضة اجتياز العقبات، من خلال استخدام الركض والقفز والتسلق والتوازن وغيرها من الحركات الارتجالية للتحرك من نقطة إلى أخرى بأسرع وأكثر الطرق سلاسة، دون استخدام أي معدات.
ويقبل عليها الأطفال بلهفة واندماج، ما يخرجهم للحظات من الواقع الصعب للمخيم، ويخفف من المعاناة التي يعيشونها منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.
وكشف تقرير نشرته “الغارديان” أن الأطفال في غزة باتوا يعانون من أعراض صدمة شديدة، بالنظر لمشاهد القتل والدمار التي عايشوها. وبدأ التأثير النفسي للحرب يظهر عليهم، خاصة ما يتعلق بـ”الصدمات النفسية الشديدة”، والتي تشمل أعراضها “الخوف، والعصبية، والتشنجات، والسلوك العدواني”.