أفاد موقع “أبونيت دوت دي” بأن آلام الأذن لدى الأطفال تتطلب استشارة طبية عاجلة، خلال يومين على الأكثر، حيث غالبًا ما تشير هذه الآلام إلى الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى. هذا الالتهاب شائع بين الأطفال، ويمكن أن يسبب عدم الراحة وفقدان السمع المؤقت، ويتطلب تشخيصًا وعلاجًا مناسبين لتجنب المضاعفات المحتملة.
وفقًا للموقع، وهو بوابة إعلامية للصيادلة الألمان، غالبًا ما يحدث التهاب الأذن الوسطى بعد الإصابة بنزلة برد أو عدوى أخرى في الجهاز التنفسي العلوي. تنتقل مسببات الأمراض، عادةً فيروسات أو بكتيريا، من الأنف والحلق إلى الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى التهاب الأغشية المخاطية وتورمها، وتراكم السوائل، مما يعيق السمع ويسبب الألم.
أعراض التهاب الأذن الوسطى
تتضمن أعراض الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى مجموعة متنوعة من العلامات التي قد تظهر على الأطفال. من بين هذه الأعراض ألم حاد ونابض في الأذن، قد يزداد سوءًا في الليل.
بالإضافة إلى ذلك، قد يصاحب الالتهاب حمى، وفقدان السمع في إحدى الأذنين أو كلتيهما. في بعض الحالات، قد يعاني الأطفال من القيء وفقدان الشهية، بالإضافة إلى الصداع والعصبية وسرعة الانفعال.
قد يظهر أيضًا الإرهاق واضطرابات النوم كأعراض مصاحبة للالتهاب. من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض قد تختلف في شدتها من طفل لآخر.
استشارة الطبيب على وجه السرعة
أكد موقع “أبونيت دوت دي” على أهمية استشارة الطبيب فورًا دون تأخير في بعض الحالات. يجب على الوالدين طلب العناية الطبية العاجلة للرضع دون سن 6 أشهر، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 24 شهرًا ويعانون من حمى مستمرة وقيء وحالة صحية سيئة بشكل عام.
كما يجب استشارة الطبيب على الفور للأطفال دون سن 24 شهرًا الذين يعانون من التهاب حاد في الأذن الوسطى في كلا الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأطفال الذين يعانون من حمى شديدة أو إفرازات من الأذن أو فقدان سمع ملحوظ زيارة الطبيب على الفور.
يجب الاتصال بالإسعاف فورًا في حالة تصلب الرقبة المؤلم أو التشنجات أو شلل الوجه الحاد أو وجود حالة إنتانية. هذه الأعراض تشير إلى مضاعفات خطيرة تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.
العلاج
عادةً ما يتم علاج التهاب الأذن الوسطى بقطرات الأذن المزيلة للاحتقان، بالإضافة إلى مسكنات الألم لتخفيف الألم والانزعاج. يجب على الوالدين الالتزام بتعليمات الجرعة الدقيقة المناسبة لعمر الطفل ووزنه عند استخدام مسكنات الألم.
إذا لم يتم علاج التهاب الأذن الوسطى في الوقت المناسب، فقد تحدث مضاعفات، وأكثرها شيوعًا هو التهاب الخشاء. يحدث التهاب الخشاء عندما تنتشر مسببات الأمراض وتهاجم خلايا الناتئ الخشائي، وهو نتوء بالعظم الصدغي. تشمل أعراض التهاب الخشاء الألم والتورم خلف الأذن.
غالبًا ما يجعل التورم الناجم عن التهاب الخشاء الأذن تبدو بارزة. يتم علاج التهاب الخشاء بالمضادات الحيوية. الوقاية من التهابات الأذن تتضمن تجنب التعرض لدخان السجائر، والتأكد من أن الأطفال يتلقون التطعيمات الموصى بها، وتجنب إدخال أشياء في الأذن.
من المتوقع أن يستمر الباحثون في دراسة طرق جديدة لعلاج والوقاية من التهاب الأذن الوسطى. سيتم التركيز على تطوير مضادات حيوية أكثر فعالية وتقليل الاعتماد عليها، بالإضافة إلى استكشاف طرق جديدة لتعزيز جهاز المناعة لدى الأطفال. من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال واتباع توصيات الأطباء.













