تستعد مدينة أبها لاستضافة العرض المسرحي المتميز “أريد أن أتكلم” لفرقة مسرح الطائف، وذلك في إطار جهود جمعية المسرح والفنون الأدائية لتعزيز المشهد الثقافي في المملكة. العرض، الحائز على جائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان الهواة، يمثل جزءًا من جولة المسرح المحلي الثانية التي تهدف إلى إتاحة الفرصة للجمهور في مختلف المناطق للاستمتاع بـالمسرح السعودي. ستُقام العروض في نهاية هذا الأسبوع، وتصاحبها فعاليات ثقافية متنوعة.
من المقرر أن تُعرض مسرحية “أريد أن أتكلم” يومي الخميس والجمعة الموافقين 29 و 30 يناير الحالي على مسرح جمعية أدبي أبها. تأتي هذه الخطوة كجزء من مبادرة أوسع نطاقًا لدعم الفنانين المحليين وتشجيع الإبداع المسرحي في مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية. تعتبر هذه الجولة فرصة مهمة لتقريب الفنون من الجمهور، خاصةً في المناطق التي قد لا تتوفر فيها عروض مسرحية بشكل منتظم.
جولة المسرح المحلي الثانية وأهميتها
تهدف جولة المسرح المحلي الثانية، التي تنظمها جمعية المسرح والفنون الأدائية، إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية. أولاً، تسعى إلى توسيع قاعدة جمهور المسرح السعودي من خلال تقديم عروض متنوعة في مدن ومحافظات مختلفة. ثانياً، تهدف إلى دعم الفنانين المسرحيين الطموحين ومنحهم منصة لعرض أعمالهم. ثالثاً، تسعى إلى إثراء المشهد الثقافي في المملكة وتعزيز التبادل الفني بين المناطق.
تفاصيل العرض المسرحي “أريد أن أتكلم”
المسرحية من تأليف فهد ردة الحارثي، وهو كاتب مسرحي سعودي معروف بأعماله التي تتناول قضايا اجتماعية وثقافية معاصرة. أما الإخراج فهو من توقيع عبدالرحمن المالكي، المخرج المسرحي الذي يتميز بأسلوبه المبتكر وقدرته على تقديم عروض مؤثرة. العرض يركز على موضوعات ذات صلة بالواقع المعيش، مما يجعله قريباً من الجمهور وقادراً على إثارة تفكيره.
وفقًا لبيان صادر عن جمعية المسرح والفنون الأدائية، فإن العرض يمثل “محاولة جادة لتقديم عمل مسرحي يعكس تطلعات الشباب السعودي ويساهم في الحوار الثقافي البناء”. يتميز العرض بتنوع العناصر الفنية المستخدمة، بما في ذلك التمثيل والإضاءة والموسيقى، مما يخلق تجربة مشاهدة متكاملة.
برنامج ثقافي مصاحب للعروض
بالإضافة إلى العروض المسرحية، تتضمن الفعاليات برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يهدف إلى إثراء تجربة الزوار. يشمل البرنامج فعاليات للحرف اليدوية التقليدية، مما يتيح للجمهور التعرف على التراث السعودي الغني. كما يتضمن عروضًا للفنون الأدائية الأخرى، مثل الشعر والموسيقى، مما يوفر منصة للفنانين المحليين لعرض مواهبهم.
علاوة على ذلك، ستُقام ورش تدريبية في مجال المسرح، يقودها خبراء متخصصون. تهدف هذه الورش إلى تطوير مهارات الشباب المهتمين بالفن المسرحي وتزويدهم بالمعرفة اللازمة للانخراط في هذا المجال. تعتبر هذه الورش فرصة قيمة للراغبين في تعلم أساسيات التمثيل والإخراج وكتابة السيناريو.
تأتي هذه الفعاليات في سياق الجهود المتواصلة لوزارة الثقافة لتعزيز الحراك الثقافي في المملكة، وتشجيع المشاركة المجتمعية في الأنشطة الفنية. وتعتبر منطقة عسير، التي تحتضن مدينة أبها، من المناطق الغنية بالتراث الثقافي والفني، مما يجعلها وجهة مثالية لاستضافة مثل هذه الفعاليات.
تعتبر مبادرة جمعية المسرح والفنون الأدائية خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال الثقافة والفنون. تسعى الرؤية إلى تحويل المملكة إلى مركز ثقافي عالمي، من خلال الاستثمار في الإبداع ودعم الفنانين المحليين. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير البنية التحتية الثقافية، وتقديم الدعم المالي للفنانين، وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية على نطاق واسع.
من المتوقع أن تشهد عروض أبها إقبالاً كبيراً من الجمهور، خاصةً من محبي الفنون المسرحية. وتعتبر هذه العروض فرصة للجمهور للاستمتاع بعمل مسرحي متميز، والتعرف على المواهب الشابة في مجال المسرح.
في المستقبل القريب، تخطط جمعية المسرح والفنون الأدائية لتوسيع نطاق جولة المسرح المحلي لتشمل المزيد من المدن والمحافظات في المملكة. كما تسعى إلى تنظيم المزيد من الفعاليات الثقافية والفنية التي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التبادل الفني بين المناطق. يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استمرارية هذه المبادرات وتوفير الدعم اللازم للفنانين المحليين لتحقيق كامل إمكاناتهم.













