اختتم مهرجان الكليجا السابع عشر في بريدة فعالياته يوم أمس، مسجلاً حضوراً جماهيرياً تجاوز 500 ألف زائر على مدى 15 يوماً. وقد شهد المهرجان، الذي نظمته الغرفة التجارية في القصيم، مشاركة واسعة من الأسر المنتجة ورواد الأعمال، بالإضافة إلى توفير أكثر من 1500 فرصة عمل موسمية. ويعتبر مهرجان الكليجا من أهم الفعاليات التي تعزز السياحة والاقتصاد في منطقة القصيم.
نجاح باهر لـ مهرجان الكليجا في بريدة
شهد المهرجان، الذي أقيم في مركز الملك خالد الحضاري ببريدة في الفترة من 8 إلى 22 يناير، إقبالاً غير مسبوق من الزوار، مما يعكس مكانته المتنامية كوجهة سياحية وثقافية. وشارك في المهرجان أكثر من 340 منفذاً وركناً تسويقياً، عرضت منتجات متنوعة من الكليجا وغيرها من المأكولات الشعبية والحرف اليدوية.
أكد أمين عام غرفة القصيم، المشرف العام على المهرجان، محمد الحنايا، أن هذا الحضور الجماهيري الكبير يمثل نجاحاً كبيراً للمهرجان، ويؤكد على أهميته كمنصة اقتصادية وتسويقية فعالة. وأضاف أن المهرجان ساهم في تنشيط الحركة التجارية وفتح قنوات تسويقية مباشرة للمشاركين.
تأثير اقتصادي واجتماعي
لم يقتصر تأثير المهرجان على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل الجانب الاجتماعي من خلال توفير فرص عمل للشباب والشابات. ووفقاً للحنايا، استفاد من هذه الفرص أكثر من 1500 شاب وشابة في مجالات مختلفة مثل التنظيم والتشغيل والتسويق والخدمات.
يعتبر دعم الأسر المنتجة ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أهم أهداف المهرجان. وقد أتاحت المشاركة في المهرجان للأسر والرواد عرض منتجاتهم وتسويقها مباشرة للجمهور، مما ساهم في زيادة دخلهم وتعزيز استقلالهم الاقتصادي.
تطوير المهرجان وتعزيز مكانته
أشار الحنايا إلى أن اعتماد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، على تسمية المهرجان بـ “مهرجان الكليجا الدولي في بريدة” يمثل دعماً كبيراً للمهرجان ويعكس تطلعاته نحو التوسع والانتشار على المستوى الدولي.
وأضاف أن النسخة السابعة عشرة من المهرجان حققت نتائج إيجابية تؤكد نجاحه كرافد اقتصادي وسياحي مهم لمنطقة القصيم. وتشير الأرقام المسجلة إلى ثقة المستثمرين والمشاركين والزوار في البيئة التنظيمية والتجارية التي توفرها الغرفة التجارية.
وتتطلع الغرفة التجارية في القصيم إلى تعظيم الأثر الاقتصادي للمهرجان في المستقبل من خلال جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع الشراكات ورفع مساهمة المهرجان في الناتج المحلي للمنطقة. كما تسعى إلى تطوير الكفاءات الوطنية الشابة العاملة في تنظيم وتشغيل المهرجان.
يأتي تنظيم مهرجان الكليجا في إطار جهود الغرفة التجارية في القصيم لتعزيز بيئة الأعمال ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكين الأسر المنتجة. ويهدف المهرجان إلى تحويل الفعاليات التراثية إلى أدوات تنموية واقتصادية تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، بما في ذلك تنويع مصادر الدخل وتعزيز السياحة الداخلية. وتشمل الجهود أيضاً دعم المنتجات المحلية و السياحة الثقافية.
من المتوقع أن تعلن الغرفة التجارية في القصيم عن خططها للنسخة الثامنة عشرة من المهرجان في الأشهر القادمة، مع التركيز على تطوير الفعاليات المصاحبة وزيادة عدد المشاركين والزوار. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير المهرجان على الاقتصاد المحلي ومساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.













