تحتفل دول العالم بعيد الأم بوصفها رمز للعطاء، من شرق العالم في الهند وروسيا إلى غربه في المملكة المتحدة، وعلى الرغم أن هذا اليوم لا يعتبر عطلة رسمية في كثير من الدولال، إلا إنه سيظل مناسبة مميزة يختلف تاريخها من دولة إلى أخرى وفقًا للعادات والتقاليد والخلفيات الدينية.
اختلاف المواعيد حول العالم
تبدأ احتفالات عيد الأم في النرويج، حيث يتم اقامته في الأحد الثاني من شهر فبراير لتكون من أول الدول التي تحتفل بهذه المناسبة، وتأتي بعدها المملكة المتحدة وأيرلندا حيث يرتبط العيد بالتقويم الديني ويوافق الأحد الرابع من فترة الصوم الكبير.
ويرتبط عيد الأم في العديد من الدول ببداية فصل الربيع وهو ما يدل على التجدد والحياة، وتعود هذه الفكرة إلى الأساطير الإغريقية حيث كان يتم تكريم والدة الآلهة وتسمي ريا خلال الربيع، وفي عالمنا العربي تعتمد معظم الدول العربية مثل مصر وسوريا والسعودية والإمارات يوم 21 مارس موعد ثابت للاحتفال بعيد الأم، تزامناً مع بدء فصل الربيع، وقد ساهم مصطفى أمين في ترسيخ هذا التاريخ في خمسينيات القرن الماضي من أجل إبراز دور الأم وتقدير جهودها.
الأبعاد الدينية وتأثيرها على المناسبة
في بعض الدول يأخذ عيد الأم طابع ديني واضح، فقد نشأ عيد الأم في المملكة المتحدة كتقليد مسيحي قديم، حيث كان الناس يزورون الكنيسة الأم في منتصف الصوم الكبير قبل أن يتحول الأمر تدريجياً منذ القرن السابع عشر إلى مناسبة عائلية يتم فيها تكريم الأمهات بالهدايا والاهتمام، وفي أرمينيا يتم الاحتفال بهذه المناسبة في 7 أبريل تزامناً مع عيد البشارة في الكنيسة الأرمنية في ارتباط رمزي بين الأمومة ومكانة السيدة مريم العذراء.
وعلى الرغم من اختلاف المواعيد والطقوس، يظل عيد الأم مناسبة عالمية تتوحد فيها المشاعر، ليُعبّر الجميع عن الامتنان والحب لأعظم رمز للعطاء في الحياة.












