أعلن البنك المركزي المصري اليوم الأحد عن إطلاق خدمة الدفع عن بعد عبر الأجهزة الذكية باستخدام تطبيق “Soft POS”، وهي تقنية جديدة تهدف إلى تسهيل عمليات الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على نقاط البيع التقليدية. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود البنك المركزي لتعزيز الدفع الإلكتروني وتحديث البنية التحتية المالية الرقمية في مصر.
الخدمة الجديدة متاحة الآن للتاجر والمستهلك، وتتيح إمكانية إجراء معاملات مالية آمنة باستخدام الهواتف الذكية بدلاً من أجهزة نقاط البيع التقليدية. وقد تم إطلاق الخدمة بشكل رسمي بعد فترة من الاختبارات والتطوير، مع رفع القيود السابقة على قيمة المعاملات.
تطبيقات وفوائد تقنية Soft POS في مصر
تعتمد تقنية Soft POS على تحويل الهواتف الذكية إلى نقاط بيع إلكترونية عن طريق تثبيت تطبيق خاص يقوم بقراءة بيانات البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر عبر تقنية الاتصال قريب المدى (NFC). يُدخل العميل الرقم السري للبطاقة مباشرة على شاشة الهاتف الذكي، مما يوفر طبقة إضافية من الأمان.
تخفيض التكاليف وتوسيع نطاق القبول
وفقًا للبنك المركزي، فإن هذه الخدمة تقلل بشكل كبير من التكاليف التشغيلية على التجار، حيث تلغي الحاجة إلى شراء وصيانة أجهزة نقاط البيع التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، تتيح الخدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي قد لا تكون قادرة على تحمل تكاليف نقاط البيع التقليدية، الانضمام إلى منظومة المدفوعات الرقمية بسهولة أكبر.
تعزيز تجربة العملاء
تساهم تقنية Soft POS في تحسين تجربة العملاء من خلال توفير عمليات دفع أسرع وأكثر مرونة وأمانًا. يمكن للعملاء الآن إجراء المدفوعات في أي مكان وفي أي وقت، مما يزيد من سهولة التسوق ويقلل من الاعتماد على النقد. كما أن هذه التقنية تدعم أنواعًا مختلفة من البطاقات غير التلامسية، مما يوفر خيارات دفع متنوعة.
تطورات خدمة الدفع الإلكتروني في مصر
أشار البنك المركزي المصري إلى أن إطلاق خدمة Soft POS يأتي في سياق خطة شاملة لتطوير خدمات التحويلات المالية وتعزيز الشمول المالي في البلاد. وقد بدأت التجارب الأولية للخدمة في السنوات الأخيرة بحدود قصوى للمعاملات تبلغ 600 جنيه مصري، ولكن تم رفع هذه القيود في الإطلاق الرسمي للخدمة.
هذه الخطوة تتوافق مع الاتجاه العالمي نحو زيادة استخدام المدفوعات الرقمية، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي وتزايد الوعي بفوائدها. وقد شهدت مصر في السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في استخدام المدفوعات الإلكترونية، مدفوعًا بجهود البنك المركزي والمبادرات الحكومية المختلفة.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه انتشار المدفوعات الرقمية في مصر، بما في ذلك محدودية الوصول إلى الإنترنت في بعض المناطق، وانخفاض مستوى الوعي المالي لدى بعض فئات المجتمع.
الخطوات المستقبلية والتوقعات
من المتوقع أن يستمر البنك المركزي المصري في تطوير خدمات الدفع الرقمي وتعزيز البنية التحتية المالية في البلاد. تشمل الخطط المستقبلية توسيع نطاق خدمة Soft POS لتشمل المزيد من التجار والمستهلكين، بالإضافة إلى تطوير حلول دفع رقمية مبتكرة أخرى.
سيراقب السوق عن كثب تأثير هذه الخدمة على معدلات استخدام المدفوعات الإلكترونية في مصر، وكذلك على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة. من المرجح أن يشهد الربع الأول من عام 2026 زيادة في عدد التجار الذين يعتمدون تقنية Soft POS، مع توقعات بزيادة حجم المعاملات الإلكترونية بشكل عام.













