أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانة قوية لهدم مباني تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. وجاءت الإدانة من وزارة الخارجية السعودية ردًا على قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير هذه المنشآت، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتعتبر هذه الخطوة تصعيدًا جديدًا في التوترات المتزايدة في المنطقة، وتثير تساؤلات حول مستقبل العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان رسمي، يوم 20 يناير 2026، إن المملكة العربية السعودية تجدد رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية. وأكدت الوزارة على أن هذه الانتهاكات تمثل تهديدًا خطيرًا لجهود السلام والاستقرار في المنطقة، وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات. وتأتي هذه الإدانة في سياق تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إدانة سعودية لهدم منشآت الأونروا في القدس
أدانت المملكة العربية السعودية بشدة هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمباني الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. ويأتي هذا الهدم في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، وتواجه فيه وكالة الأونروا تحديات كبيرة في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين. وتعتبر الأونروا شريان الحياة لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، وتوفر لهم الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
تفاصيل الحادثة وتداعياتها
وفقًا لتقارير إعلامية، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم المباني بحجة عدم وجود تراخيص بناء. لكن مراقبين دوليين يشيرون إلى أن هذه الذريعة تأتي في سياق سياسة إسرائيلية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القدس المحتلة. ويؤدي هدم هذه المباني إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الحي، وزيادة معاناة السكان المحليين.
بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الهدم تساؤلات حول التزام إسرائيل بالقانون الدولي، وحقوق الإنسان. وتعتبر الأونروا منظمة دولية تتمتع بحصانة دبلوماسية، ويجب حماية منشآتها وعمالها بموجب القانون الدولي.
ردود الفعل الدولية
أثارت حادثة هدم مباني الأونروا ردود فعل واسعة النطاق على الصعيد الدولي. فقد أعربت العديد من الدول والمنظمات الدولية عن إدانتها الشديدة للعملية، ودعت إلى تحقيق فوري في ملابساتها. ودعت الأمم المتحدة إلى احترام إسرائيل للقانون الدولي، وحماية المنظمات الإنسانية والعاملين فيها.
في المقابل، دافعت إسرائيل عن عملها، مؤكدة أنها تتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والنظام العام. لكن هذه المبررات لم تلقَ قبولًا واسعًا على الصعيد الدولي، حيث يرى الكثيرون أنها محاولة لتبرير انتهاكاتها للقانون الدولي.
دعم المملكة العربية السعودية لوكالة الأونروا
أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل لوكالة الأونروا في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق. وتعتبر المملكة من أكبر الدول المانحة للأونروا، وقد قدمت لها على مر السنين مساعدات مالية كبيرة. وتؤمن المملكة بأن الأونروا تلعب دورًا حيويًا في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتحسين أوضاعهم المعيشية.
ودعت وزارة الخارجية السعودية المجتمع الدولي إلى حماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها. وشددت على أن استهداف هذه المنظمات يمثل تهديدًا للعمل الإنساني، ويعيق جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتقديمهم إلى العدالة.
وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامة العاملين في المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فقد تعرض العديد من هؤلاء العاملين للتهديد والاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
بالإضافة إلى ذلك، حثت المملكة العربية السعودية على ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة، ويحقق الأمن والاستقرار للجميع. وتؤمن المملكة بأن السلام الشامل والدائم هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في المنطقة.
من المتوقع أن تستمر المملكة العربية السعودية في جهودها الدبلوماسية للضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فعالة لحماية الأونروا، وضمان استمرار عملها الإنساني في الأراضي الفلسطينية. كما ستواصل المملكة تقديم الدعم المالي والسياسي للأونروا، لمساعدتها على مواجهة التحديات التي تواجهها. وستراقب المملكة عن كثب التطورات على الأرض، وستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.













