ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، مدفوعة بتقييمات السوق لمخاطر محتملة تتعلق بإمدادات النفط من إيران وفنزويلا، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في مناطق أخرى. يأتي هذا الارتفاع بعد تقلبات شهدتها الأسواق في الأيام الأخيرة، مما يعكس حساسية العرض والطلب لأي تطورات جيوسياسية.
وارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.7% ليصل إلى 62.42 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنفس النسبة تقريبًا إلى 58.17 دولارًا للبرميل. وقد شهد الخامان القياسيان قفزة بأكثر من 3% يوم الخميس، مما يشير إلى تحول في معنويات المستثمرين.
احتجاجات إيران وتأثيرها على أسعار النفط
تفاقم الاحتجاجات في إيران يثير مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في إنتاج النفط الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص المعروض العالمي. يُعتبر الوضع في إيران عاملاً رئيسيًا في تحديد توقعات أسعار النفط، حيث أن أي تصعيد قد يؤدي إلى ردود فعل من قبل الدول الأخرى ويزيد من حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
أشار أولي هانسن، رئيس قطاع تحليل السلع الأولية في ساكسو بنك، إلى أن هذه الاحتجاجات تزيد من المخاطر الجيوسياسية المحيطة بسوق الطاقة. وأضاف أن تداعيات الحرب في أوكرانيا تواصل التأثير على إمدادات النفط الروسية، مما يساهم في تعقيد الصورة.
فنزويلا والقرارات الأميركية المحتملة
بالتوازي مع التطورات في إيران، تتجه أنظار الأسواق نحو فنزويلا والقرارات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية بشأن صادرات النفط الفنزويلي. من المقرر أن يعقد البيت الأبيض اجتماعات مع ممثلي شركات النفط لتقييم إمكانية رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الفنزويلي.
ووفقًا لمصادر أميركية، تسعى الولايات المتحدة لتحقيق مزيد من الاستقرار في سوق الطاقة العالمية من خلال زيادة المعروض من فنزويلا. لكن هذا المسعى يواجه تحديات قانونية وسياسية، بما في ذلك مسألة الاعتراف بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
توقعات سوق الطاقة
على الرغم من الارتفاع الحالي في أسعار النفط، تحذر بعض المؤسسات المالية من أن المخزونات العالمية لا تزال مرتفعة. تشير هايتونغ فيوتشرز إلى أن زيادة المعروض يمكن أن تحد من ارتفاع الأسعار.
ورغم ذلك، يظل سيناريو تصاعد أسعار النفط واردًا في حال تفاقم المخاطر الجيوسياسية في إيران أو في مناطق أخرى منتجة للنفط. يشدد المحللون على أهمية متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين وتأثيرها على سوق الطاقة العالمية.
من المتوقع أن تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات في الأيام المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي بيانات جديدة حول العرض والطلب على النفط. وتعتبر اجتماعات البيت الأبيض مع شركات النفط والمفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني أحداثًا رئيسية يجب مراقبتها عن كثب.













