أصبح لاعب خط الوسط التشيلي كريستيان زافالا، المحترف في صفوف نادي كولو كولو، حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بعد إهداره بطريقة كارثية ركلة ترجيح خلال مباراة ودية ضد بينارول الأوروغواي. وقد أثارت هذه الركلة الساخرة جدلاً واسعاً بين المتابعين، وتساءل الكثيرون عن سبب الطريقة الغريبة التي اختارها اللاعب لتنفيذها. وتأتي هذه الحادثة في سياق استعداد الفرق للموسم الكروي الجديد.
وقعت الحادثة في مباراة ودية جمعت بين كولو كولو وبينارول في 22 يناير 2026، كجزء من معسكر الإعداد للموسم الجديد. بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1، لجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد الفائز. واستمرت ركلات الترجيح لفترة طويلة، حيث تم تنفيذ 18 ركلة (9 لكل فريق) مع تسجيل 7 أهداف فقط، مما يعكس التوتر والإثارة التي شهدتها المواجهة.
الجدل حول تنفيذ ركلة الترجيح من زافالا
تقدم زافالا لتنفيذ ركلته، وقرر بشكل مفاجئ تسديدها على طريقة “بانينكا”، وهي طريقة تتضمن تسديد الكرة بلطف فوق الحارس. إلا أن تسديدته كانت ضعيفة للغاية، وارتدت الكرة إلى منتصف المرمى، مما سمح لحارس بينارول بالتقاطها بسهولة. وقد أثارت هذه الطريقة الساخرة انتقادات واسعة من قبل الجماهير والمحللين الرياضيين.
ولم يقتصر الأمر على إهدار الركلة، بل أثار استياءً إضافياً عندما تظاهر زافالا بالإصابة مباشرة بعد التسديدة الفاشلة. وقد اعتبر الكثيرون أن هذا التصرف كان محاولة لتغطية خطئه وتجنب الانتقادات المباشرة. وقد انتشر مقطع فيديو لهذه اللحظة بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما زاد من حدة الجدل.
ردود فعل الجماهير
انهالت التعليقات الساخرة والمنتقدة على زافالا من قبل جماهير كولو كولو والمتابعين بشكل عام. وصفه البعض بـ “المهرج” و “المخجل”، وطالبوا بإبعاده عن الفريق. وتداول المستخدمون العديد من الميمات والصور الساخرة التي تسخر من طريقته في التسديد. وتشير هذه الردود إلى مدى الغضب وخيبة الأمل التي شعر بها المشجعون.
أحد التعليقات المنتشرة على نطاق واسع كان: “يجب طرد زافالا فوراً”. وكتب آخر: “ركلة زافالا على طريقة بانينكا هي أسوأ شيء رأيته في مسيرتي الكروية”. كما أشار البعض إلى مقارنة بين أداء زافالا وأداء لاعبين آخرين أضاعوا ركلات ترجيح بطرق مشابهة في مباريات سابقة، مما زاد من سخريتهم.
تفسير المدرب
دافع فرناندو أورتيز، مدرب كولو كولو، عن لاعبه زافالا، موضحاً أنه كان يعاني من إصابة طفيفة قبل المباراة. وأكد أن زافالا أصر على المشاركة وتنفيذ ركلة الترجيح على الرغم من الألم الذي يشعر به. وقال المدرب: “كان لدى زافالا مشكلة، ولكنه أصر على اللعب. أنا أتفهم رغبته في التسديد، فهذا يعكس شخصيته الجريئة”.
وأضاف أورتيز: “أعتقد أن حماسه هو الذي دفعه لتسديد الركلة بهذه الطريقة. آمل أن تكون إصابته بسيطة ولا تعيق مشاركته في المباريات القادمة”. ويبدو أن المدرب حاول تخفيف الضغط عن اللاعب وتقديم تفسير مقنع لأدائه المتواضع.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية التركيز والهدوء في اللحظات الحاسمة في كرة القدم، خاصةً عند تنفيذ ركلات الترجيح. كما تذكر اللاعبين بضرورة التعامل مع الضغط النفسي والمسؤولية الملقاة على عاتقهم. الركلات الترجيحية غالباً ما تكون محط أنظار الجماهير والإعلام، وأي خطأ يمكن أن يكلف الفريق الكثير.
من المتوقع أن يناقش الجهاز الفني لكولو كولو أداء زافالا في الاجتماعات القادمة، وأن يتخذوا قراراً بشأن مشاركته في المباريات الرسمية. كما سيراقبون تطور حالته الصحية عن كثب، للتأكد من أنه قادر على اللعب بكامل طاقته. كرة القدم مليئة بالمفاجآت والتحديات، ويتعين على اللاعبين والمدربين الاستعداد لكل الاحتمالات.
في الختام، تبقى قضية ركلة الترجيح التي أضاعها زافالا مفتوحة للنقاش والتحليل. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات هذه القصة، وكيف ستؤثر على مسيرة اللاعب مع فريقه. وما زال من غير الواضح ما إذا كان زافالا سيعود إلى مستواه المعهود، أم أن هذه الحادثة ستترك أثراً سلبياً على ثقته بنفسه.













