أُعلن رسميًا عن تأجيل عرض المسلسل الدرامي الجديد “ممكن”، الذي يشارك في بطولته كل من نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، وخروجه من سباق الأعمال الرمضانية لعام 2026. يأتي هذا القرار بشكل مفاجئ للجمهور الذي كان ينتظر بشوق هذا العمل المرتقب، والذي يمثل عودة قوية للنجوم المشاركين في موسم درامي هام. ويهدف التأجيل إلى ضمان تقديم مسلسل ممكن بجودة فنية عالية تلبي تطلعات المشاهدين.
القرار الذي اتخذته الشركة المنتجة بالتعاون مع MBC ومنصة شاهد والمخرج أمين درة، جاء بعد تقييم دقيق لجدول الإنتاج. وأكدت الجهات المعنية أن التأجيل ضروري لإتاحة الوقت الكافي لإتمام عمليات التصوير والمونتاج والمؤثرات البصرية، وجميع الجوانب الفنية الأخرى المتعلقة بالعمل. لم يتم تحديد موعد عرض نهائي حتى الآن.
تأجيل “ممكن”: أسباب فنية وإنتاجية وراء الخروج من السباق الرمضاني
وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الشركة المنتجة، فإن السبب الرئيسي وراء التأجيل هو الحاجة إلى وقت إضافي لإنجاز العمل بالشكل المطلوب. يُعتبر الإنتاج التلفزيوني، وخاصةً المسلسلات ذات الإنتاج الضخم، عملية معقدة تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتنفيذًا متقنًا. قد تطرأ تحديات غير متوقعة خلال التصوير تتطلب إعادة تقييم الجدول الزمني.
الإنتاج الضخم وتحديات التصوير
يتطلب مسلسل ممكن، بحكم طبيعته الدرامية وقصته، إنتاجًا ضخمًا يشمل مواقع تصوير متعددة، وممثلين بارزين، وفريق عمل كبير. هذه العوامل تزيد من تعقيد عملية الإنتاج وتتطلب وقتًا أطول لإنجازها. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك صعوبات لوجستية أو فنية في بعض مواقع التصوير، مما يؤدي إلى تأخيرات غير مخطط لها.
يأتي هذا التأجيل في سياق حرص متزايد من شركات الإنتاج على تقديم محتوى عالي الجودة. ففي السنوات الأخيرة، شهدت الدراما العربية تطورًا كبيرًا في مستوى الإنتاج والإخراج، وأصبح الجمهور أكثر تطلبًا. لذلك، تسعى شركات الإنتاج إلى تخصيص الوقت الكافي لضمان أن تكون أعمالها على أعلى مستوى من الجودة الفنية والإنتاجية. هذا يشمل الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، واستخدام أحدث التقنيات، والتعاون مع أفضل الكفاءات في مجال الدراما.
من ناحية أخرى، يمثل هذا التأجيل خيبة أمل للجمهور الذي كان ينتظر مسلسل ممكن بشغف خلال شهر رمضان. فقد أثارت الأخبار الأولية عن المسلسل حماسًا كبيرًا، خاصةً بعد الإعلان عن مشاركة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين في البطولة. ولكن، يبدو أن الشركة المنتجة فضلت التضحية بموعد العرض الرمضاني من أجل تقديم عمل درامي متميز يستحق المشاهدة.
يُذكر أن الفنان ظافر العابدين قد شارك مؤخرًا في فيلم “السلم والثعبان 2 – لعب عيال”، والذي حقق نجاحًا كبيرًا في دور العرض. فيلم “السلم والثعبان” هو جزء ثانٍ من سلسلة أفلام ناجحة، ويستكمل الأحداث والشخصيات التي قدمت في الجزء الأول. أما نادين نسيب نجيم فقد قدمت أداءً مميزًا في مسلسل رمضان 2024، حيث لاقت استحسانًا كبيرًا من الجمهور والنقاد. هذا النجاح يعزز من التوقعات حول مسلسل ممكن، ويجعل الجمهور أكثر حرصًا على مشاهدته.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تأجيل عرض مسلسل ممكن قد يؤثر على خريطة البرامج الرمضانية لـ MBC ومنصة شاهد. فقد كانت الشركة تعتمد على هذا المسلسل كأحد أهم الأعمال التي ستعرض خلال شهر رمضان. ولكن، مع تأجيل العرض، سيتعين على الشركة البحث عن بدائل أخرى لملء الفراغ الذي تركه المسلسل. قد يكون هذا فرصة لتقديم أعمال درامية جديدة أو لعرض مسلسلات قديمة حققت نجاحًا كبيرًا.
الدراما الرمضانية تشكل جزءًا هامًا من الثقافة العربية، حيث يحرص الملايين من المشاهدين على متابعة المسلسلات الجديدة خلال شهر رمضان. لذلك، فإن شركات الإنتاج تسعى إلى تقديم أفضل ما لديها خلال هذا الموسم. ولكن، في بعض الأحيان، قد تطرأ ظروف غير متوقعة تؤدي إلى تأجيل عرض بعض الأعمال. في هذه الحالات، يجب على شركات الإنتاج أن تكون شفافة مع الجمهور وأن توضح أسباب التأجيل. كما يجب عليها أن تعمل بجد لتقديم عمل درامي متميز يعوض الجمهور عن فترة الانتظار.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن موعد عرض مسلسل ممكن الجديد بعد شهر رمضان، مع الأخذ في الاعتبار العوامل الفنية والإنتاجية والتسويقية. الشركة المنتجة قد تختار عرض المسلسل في موسم درامي آخر، أو قد تقرر عرضه على منصة شاهد بشكل حصري. يبقى أن نرى ما هي الخطة التي ستتبعها الشركة، ولكن المؤكد هو أنها ستسعى إلى تقديم المسلسل بأفضل شكل ممكن.
في الختام، يمثل تأجيل عرض مسلسل ممكن قرارًا صعبًا، ولكنه ضروري لضمان تقديم عمل درامي متميز. الجمهور ينتظر هذا المسلسل بشوق، ومن المتوقع أن يحقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه. يبقى أن نراقب التطورات القادمة لمعرفة موعد العرض النهائي والاطمئنان على سير العمل.













