في ظل تزايد التهديدات السيبرانية، حذرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية ملايين مستخدمي بريد Gmail الإلكتروني حول العالم من موجة جديدة من عمليات الاحتيال عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) تهدف إلى سرقة بيانات الاعتماد والسيطرة على الحسابات. تستغل هذه الهجمات ثقة المستخدمين في الرسائل النصية لسرقة معلوماتهم الشخصية، مما يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن Gmail.
وبحسب التقارير، يتلقى المستخدمون رسائل نصية تبدو رسمية، مرسلة من “Gmail من Google”، تزعم وجود محاولة اختراق أو تسجيل دخول غير مصرح به من عنوان IP غير معروف. تهدف هذه الرسائل إلى إثارة الذعر وحث المستخدمين على اتخاذ إجراء فوري.
تحذير عاجل بشأن هجمات التصيد الاحتيالي على Gmail
تتضمن الرسالة رابطًا بعنوان “استعادة الحساب” يوجه المستخدم إلى صفحة ويب مزيفة، مصممة لتبدو مطابقة لصفحات Google الرسمية. تهدف هذه الصفحة إلى خداع المستخدمين لإدخال أسماء المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بهم. بمجرد إدخال هذه المعلومات، يتمكن المحتالون من الوصول الكامل إلى حساب البريد الإلكتروني.
كيف تعمل هذه الهجمات؟
تعتمد هذه الهجمات على أسلوب “الهندسة الاجتماعية”، حيث يستغل المحتالون الخوف من فقدان الوصول إلى الحساب. يدفع هذا المستخدمين إلى التصرف بسرعة دون التحقق من صحة الرسالة أو الرابط. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمهاجمين استخدام رقم الهاتف المرتبط بالحساب لإعادة توجيه رموز التحقق الثنائي إذا كانت تُرسل عبر الرسائل النصية.
وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يحاول المحتالون تنفيذ هجمات “تبديل الشريحة” (SIM Swap) للسيطرة على رقم الهاتف نفسه، مما يتيح لهم تجاوز إجراءات الأمان الإضافية. هذا النوع من الهجمات يمثل تهديدًا كبيرًا، خاصةً مع الاعتماد المتزايد على المصادقة الثنائية عبر الرسائل النصية.
ارتفاع في هجمات التصيد الاحتيالي عبر الهاتف المحمول
شهد عام 2025 ومطلع 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في هجمات التصيد الاحتيالي (Phishing) التي تستهدف الهواتف المحمولة. يعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، بما في ذلك زيادة الثقة في الرسائل النصية مقارنة بالبريد الإلكتروني، بالإضافة إلى انتشار تسريبات قواعد البيانات التي توفر للمجرمين الإلكترونيين أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني. تُعد حماية البيانات الشخصية أمرًا بالغ الأهمية في مواجهة هذه التهديدات.
يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن المصادقة الثنائية عبر التطبيقات (مثل Google Authenticator) أكثر أمانًا من استخدام الرسائل النصية القصيرة، حيث تقلل من خطر اختراق الحسابات عبر هجمات تبديل الشريحة. كما ينصحون بتوخي الحذر الشديد عند النقر على الروابط الموجودة في الرسائل النصية، والتحقق دائمًا من مصدرها قبل إدخال أي معلومات شخصية.
However, العديد من المستخدمين لا يزالون يفضلون الراحة التي توفرها المصادقة الثنائية عبر الرسائل النصية، مما يجعلهم عرضة لهذه الهجمات. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من الصعب على المستخدمين العاديين التمييز بين الرسائل النصية الشرعية والرسائل الاحتيالية.
Meanwhile, تواصل Google العمل على تحسين إجراءات الأمان الخاصة بها، وتوفير أدوات للمستخدمين لحماية حساباتهم. تشمل هذه الأدوات ميزات الكشف عن الاحتيال، وتنبيهات الأمان، وخيارات المصادقة الثنائية الأكثر أمانًا.
ما الذي يجب فعله لحماية حساب Gmail الخاص بك؟
لتجنب الوقوع ضحية لهذه الهجمات، ينصح خبراء الأمن باتباع الخطوات التالية:
- لا تنقر على الروابط الموجودة في الرسائل النصية المشبوهة.
- تحقق دائمًا من صحة المرسل قبل إدخال أي معلومات شخصية.
- قم بتمكين المصادقة الثنائية باستخدام تطبيق مصادقة بدلاً من الرسائل النصية.
- قم بتحديث كلمات المرور الخاصة بك بانتظام.
- كن حذرًا من الرسائل التي تطلب منك اتخاذ إجراء فوري.
In contrast, تتوقع الجهات المعنية زيادة في هذه الهجمات في الأشهر القادمة، مع استمرار المجرمين الإلكترونيين في تطوير أساليبهم. من المتوقع أن تركز Google على تعزيز الوعي الأمني بين المستخدمين، وتطوير تقنيات جديدة للكشف عن ومنع هجمات التصيد الاحتيالي. سيتم مراقبة تطورات هذه الهجمات عن كثب لتقييم مدى فعاليتها وتحديد الإجراءات اللازمة للتصدي لها.













