تعتزم الحكومة التركية تعزيز الرقابة على سوق الاستثمار من خلال تشديد العقوبات على التلاعب بالسوق، حيث يهدف مشروع قانون جديد قيد الإعداد إلى زيادة عقوبات السجن والغرامات المفروضة على مرتكبي هذه الجرائم. ومن المتوقع أن يُعرض مشروع القانون على البرلمان التركي في الفترة المقبلة.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن مسؤول تركي مطلع على الأمر، فإن مشروع القانون المقترح يتضمن مضاعفة عقوبة السجن على جرائم التلاعب بالسوق من 3 سنوات إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للغرامة التي يمكن للأفراد دفعها للخزانة العامة لتجنب الملاحقة القضائية.
تشديد العقوبات على التلاعب بالسوق
ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة التركية لتعزيز الشفافية والرقابة على سوق الاستثمار، حيث أشار وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، إلى أن الحكومة على دراية بعمليات التلاعب التي تحدث في بعض صناديق الاستثمار، وتعكف على اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الإطار التنظيمي.
وفي هذا السياق، أعدّ مجلس أسواق رأس المال التركي، برئاسة عمر غونول، إجراءات جديدة تهدف إلى مكافحة التلاعب في سوق الاستثمار، تشمل إلغاء تراخيص مديري الصناديق وشركات إدارة الأصول، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية أعلى على المخالفين.
آليات مكافحة التلاعب
وتشير التقارير إلى أن الهيئة التنظيمية حددت بعض الصناديق التي تورطت في أنشطة تلاعب، دون الكشف عن أسماء أو تفاصيل محددة حول نطاق مشروع القانون. ويُتوقع أن تُقدم الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان لمراجعته ومناقشته قبل التصويت عليه.
وفي هذا الإطار، يبرز دور الهيئات الرقابية في تعزيز الشفافية وضمان نزاهة سوق الاستثمار، حيث تسعى الحكومة التركية إلى تعزيز الثقة في السوق وجذب المزيد من الاستثمارات.
تأثير التشديد على سوق الاستثمار
ومن المتوقع أن يكون لمشروع القانون الجديد تأثير إيجابي على سوق الاستثمار في تركيا، حيث سيعمل على ردع المتلاعبين وتعزيز النزاهة في السوق. ومع ذلك، قد يواجه بعض المستثمرين تحديات نتيجة لتشديد الرقابة واللوائح.
وفي الختام، ينتظر أن تُعلن الحكومة التركية عن تفاصيل إضافية حول مشروع القانون الجديد، وتقديمه إلى البرلمان لمناقشته والتصويت عليه، حيث سيكون لذلك تأثير مباشر على مستقبل سوق الاستثمار في تركيا.













