شهدت الرياض مؤخرًا فعاليات النسخة الثالثة من جوائز Joy Awards، والتي رسخت مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي وعالمي للترفيه. حفل توزيع الجوائز، الذي أقيم بحضور نخبة من الفنانين والرياضيين وصناع المحتوى، لم يكن مجرد تكريم للإنجازات، بل احتفالًا بثقافة عربية متنوعة ومتجددة، مع التركيز على دعم المواهب الصاعدة وتعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في صناعة الترفيه.
أقيم الحفل في 18 يناير 2024، وشهد تتويج العديد من النجوم في مختلف المجالات. وقد أشاد مراقبون بالدعم الكبير الذي قدمته المملكة لصناعة الترفيه، والذي انعكس في حجم الإنتاج والتنظيم المتميز للحفل، بالإضافة إلى الحضور اللافت لشخصيات بارزة مثل تركي آل الشيخ ورئيس مجموعة MBC الوليد الإبراهيم.
جوائز Joy Awards: تعزيز مكانة الرياض كعاصمة للترفيه
تعد جوائز Joy Awards مبادرة تابعة لهيئة الترفيه السعودية، وتهدف إلى تكريم المبدعين في مجالات الفن والرياضة والمحتوى الرقمي. وقد بدأت هذه الجوائز في عام 2022، وسرعان ما اكتسبت شعبية واسعة في المنطقة العربية، وأصبحت محط أنظار المهتمين بصناعة الترفيه. وتشير التقديرات إلى أن الحفل جذب ملايين المشاهدين عبر مختلف المنصات الإعلامية.
الفائزون في مجالات الفن
تصدر الفنان فضل شاكر قائمة الفائزين في مجال الغناء، حيث حصد جائزة “المغني المفضل”، بينما فاز ابنه محمد فضل شاكر بجائزة “أفضل صاعد”. وفازت الفنانة أنغام بجائزة “أفضل مغنية”، وحققت أغنية “صحاك الشوق” لفضل شاكر نجاحًا كبيرًا بفوزها بجائزة “الأغنية المفضلة”. كما حاز مسلسل “أشغال شاقة جداً” على جائزة “أفضل مسلسل مصري”، بعد سنوات من البحث عن إنتاج مناسب، بينما فاز مسلسل “سلمى” بجائزة “المسلسل المشرقي المفضل” ومسلسل “شارع الأعشى” بجائزة “أفضل مسلسل خليجي”.
الرياضيون المكرمون
في المجال الرياضي، تم تكريم حارس المرمى المغربي ونادي الهلال السعودي ياسين بونو بجائزة “أفضل رياضي”، وذلك تقديرًا لإنجازاته اللافتة مع منتخب بلاده وناديه. كما حصلت اللاعبة ليلى القحطاني على جائزة “أفضل رياضية”، في خطوة تعكس الدعم المتزايد للرياضة النسائية في المملكة العربية السعودية. هذا التكريم يأتي في سياق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور الشباب في مختلف المجالات.
صناع المحتوى الرقمي
لم تغفل جوائز Joy Awards عن تكريم صناع المحتوى الرقمي، الذين أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من المشهد الترفيهي الحديث. فاز ريان الأحمري، المعروف باسم “مجرم قيمز”، بجائزة “أفضل مؤثر”، تقديرًا لمساهماته في مجال الألعاب الإلكترونية والمحتوى الترفيهي على الإنترنت. كما تم تكريم الطفلة ترف العبيدي بجائزة “أفضل وجه جديد”، في رسالة دعم وتشجيع للمواهب الشابة.
بالإضافة إلى الجوائز الرئيسية، تم تقديم تكريمات خاصة لعدد من الشخصيات البارزة في مجال الثقافة والفن والرياضة. فحصل الفنان التشكيلي السابق وزير الثقافة المصري فاروق حسني على جائزة “صنّاع الترفيه الفخرية – الإنجاز مدى الحياة”، تقديرًا لمسيرته الفنية والثقافية الطويلة. كما حصل ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، على جائزة “صنّاع الترفيه الماسية”، وذلك تقديرًا لدوره في تطوير صناعة الرياضة والترفيه على المستوى العالمي.
تأتي هذه النسخة من جوائز Joy Awards في ظل استثمارات ضخمة تقوم بها المملكة في قطاع الترفيه، بهدف جذب السياح وتعزيز الاقتصاد الوطني. وتشير التقارير إلى أن المملكة تخطط لإطلاق المزيد من الفعاليات والمبادرات الترفيهية في المستقبل القريب، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة في هذا المجال.
من المتوقع أن تعلن هيئة الترفيه السعودية عن تفاصيل النسخة الرابعة من جوائز Joy Awards في الأشهر القادمة، مع التركيز على تطوير معايير التقييم وزيادة عدد الفئات لتشمل المزيد من المجالات الإبداعية. وستظل هذه الجوائز محط اهتمام المهتمين بصناعة الترفيه في المنطقة العربية والعالم، وستساهم في إبراز المواهب الشابة وتشجيع الإبداع والابتكار.













