عزز فيلم “معركة تلو الأخرى” (One Battle After Another) من بطولة ليوناردو دي كابريو، آماله في حصد جوائز الأوسكار المقبلة بعد فوزه بأربعة جوائز غولدن غلوب في حفل توزيع الجوائز الذي أقيم مساء الأحد. هذا الفوز يعزز مكانة الفيلم كمرشح قوي لجوائز الأوسكار، ويؤكد نجاحه النقدي والجماهيري. الفيلم، الذي بدأ عرضه في سبتمبر الماضي، حظي بإشادة واسعة النطاق.
جاءت الجوائز في فئات أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو، وأفضل ممثلة مساعدة لتيانا تايلور، وأفضل مخرج لبول توماس أندرسون. هذا التتويج يضع الفيلم في صدارة المنافسة على الجوائز السينمائية المرموقة، ويشير إلى تأثيره الكبير في صناعة السينما. وتأتي هذه الجوائز قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار المقرر عقده في لوس أنجلوس في منتصف مارس.
“معركة تلو الأخرى” يتربع على عرش جوائز غولدن غلوب
يتناول فيلم “معركة تلو الأخرى” قضايا المسارات المتطرفة في الولايات المتحدة، ويقدم صورة واقعية للانقسامات المجتمعية المعاصرة. الفيلم يركز على قصة ملاحقة ثوار سابقين من أقصى اليسار من قبل أحد أنصار عقيدة تفوق العرق الأبيض، مما يثير تساؤلات حول العنف والتطرف السياسي. وقد أشاد النقاد بالفيلم لقدرته على تصوير هذه القضايا الحساسة بجرأة وموضوعية.
أعرب المخرج بول توماس أندرسون عن سعادته بالفوز، قائلاً إنه محاط بالكثير من الحب والتقدير. وأضاف أنه يستمتع بعملية الإخراج وأن هذا الفيلم يمثل جزءًا كبيرًا من شغفه. هذا التصريح يعكس العلاقة القوية بين المخرج وفريقه، والتزامهم بتقديم عمل سينمائي متميز.
أداء الممثلين يثير الإعجاب
تلقت الممثلة تيانا تايلور إشادة خاصة عن أدائها في دور وريثة سياسية متحمسة لحركة “بلاك باور”. وقالت تايلور في كلمتها المؤثرة إن نورها لا يحتاج إلى إذن ليضيء، في إشارة إلى تمكين المرأة السوداء. هذا التصريح يعكس أهمية الفيلم في تسليط الضوء على قضايا التنوع والشمول.
على الرغم من ترشيحه، خسر ليوناردو دي كابريو جائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي لصالح تيموثي شالاميه، الذي تألق في فيلم “مارتي سوبريم”. شالاميه أعرب عن امتنانه للفوز، مشيرًا إلى قوة المنافسة في هذه الفئة. هذا يعكس المستوى العالي للمواهب المشاركة في صناعة السينما.
منافسة قوية في فئات أخرى
لم يكن “معركة تلو الأخرى” هو الفائز الوحيد في حفل غولدن غلوب. فقد حقق الفيلم “الخطاة” (Sinners) نجاحًا ملحوظًا، وفاز بجائزتين، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم روائي دولي. الفيلم يتناول الجراح العميقة للأميركيين السود في الجنوب الأميركي خلال مرحلة الفصل العنصري، ويقدم قصة مؤثرة عن الصمود والمقاومة.
في المقابل، فاز فيلم “هامنت” بجائزة أفضل فيلم درامي، وحصدت جيسي باكلي جائزة أفضل ممثلة عن دورها فيه. الفيلم يركز على حياة ويليام شكسبير وتأثير وفاة ابنه هامنت على أعماله. كما حصد الفيلم الكوري الجنوبي “صائدو الشياطين في موسيقى الكيبوب” جائزتي غولدن غلوب لأفضل فيلم تحريكي وأفضل أغنية.
شهد الحفل أيضًا لحظات سياسية، حيث ارتدى العديد من المشاهير شارات لدعم قضية رينيه غود. كما سخرت مقدّمة الحفل نيكي غلاسر من وزارة العدل الأميركية. هذه اللحظات تعكس التزام الفنانين بقضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
من المتوقع أن تستمر المنافسة الشرسة بين هذه الأفلام في سباق الأوسكار. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة النتائج النهائية في حفل توزيع الجوائز المقرر عقده في منتصف مارس. وتشير التوقعات إلى أن حفل الأوسكار سيكون مليئًا بالمفاجآت واللحظات المؤثرة، وأن الأفلام التي حصدت جوائز غولدن غلوب ستكون في وضع قوي للفوز بجوائز الأوسكار.













