قام رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، الفريق الركن خالد الشريعان، بزيارة رسمية إلى سفارة دولة الكويت في الولايات المتحدة الأميركية. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات العسكرية بين الكويت وأمريكا، واستعراض سبل التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية. وقد استقبلته السفيرة الشيخة الزين الصباح وأعضاء البعثة الدبلوماسية، بحسب ما نشرته وزارة الدفاع الكويتية.
الزيارة التي جرت مؤخرًا، تعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة. وشملت اللقاءات مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الأمنية في المنطقة، وفقًا لمصادر إعلامية كويتية. وتعد هذه الزيارة جزءًا من جولة يتطلع من خلالها رئيس الأركان إلى لقاء مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لتعزيز التعاون.
تعزيز العلاقات العسكرية الكويتية الأمريكية
أشاد الفريق الركن الشريعان بالدور الحيوي الذي تقوم به السفارة الكويتية في واشنطن في توطيد العلاقات العسكرية بين الكويت والولايات المتحدة. وأكد على أهمية هذه العلاقات في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وتعتبر الشراكة العسكرية بين البلدين من أقدم وأوثق العلاقات في المنطقة، حيث تعود إلى عقود مضت.
أهداف الزيارة وتوقيتها
تأتي زيارة رئيس الأركان في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سريعة، وتصاعدًا للتوترات، مما يستدعي تعزيز التعاون الأمني والعسكري. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الزيارة إلى متابعة سير العمل في البرامج التدريبية المشتركة ومناقشة آفاق تطويرها. وتشمل هذه البرامج تبادل الخبرات والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن البحري.
كما قام رئيس الأركان بزيارة إلى مقر الملحق العسكري الكويتي في الولايات المتحدة، حيث كان في استقباله الملحق العسكري العميد الركن طيار خالد وليد العتيقي. واستمع الشريعان إلى إيجاز شامل حول أنشطة المكتب، والمهام الموكلة إليه، والجهود التي يبذلها في تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وكانت الزيارة فرصة للاطلاع على التحديات التي تواجه الملحقية.
يذكر أن رئيس الأركان كان يرافقه وفد رفيع المستوى يضم كبار الضباط القادة في الجيش الكويتي. وقد ساهم هذا الوفد في إثراء النقاشات وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا. ويهدف وجود وفد عسكري رفيع المستوى إلى التأكيد على الجدية التي توليها الكويت لتطوير علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة.
التعاون الدفاعي بين الكويت وأمريكا يشمل مجالات واسعة، مثل التدريب المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير المعدات العسكرية الحديثة. وقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في حجم التبادل التجاري في مجال الأسلحة والمعدات الدفاعية، بحسب تقارير حديثة. كما تشارك الدولتان في العديد من المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وفي سياق منفصل، تشهد المنطقة جهودًا دبلوماسية مكثفة لتهدئة التوترات، وحل النزاعات بالطرق السلمية. وتلعب الكويت دورًا بارزًا في هذه الجهود، بفضل علاقاتها الجيدة مع جميع الأطراف المعنية. إضافة إلى ذلك، تسعى الكويت إلى تعزيز دورها في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم اللوجستي والإنساني للجهود الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى، تتطلع الكويت إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات أخرى، مثل الطاقة، والاستثمار، والتكنولوجيا. وتعتبر الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا للكويت في هذه المجالات، حيث يوجد حجم كبير من الاستثمارات الأمريكية في الكويت، والعكس صحيح. وقد أبدت الحكومة الكويتية رغبتها في جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، وتوفير بيئة جاذبة للأعمال.
تهدف الزيارة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدفاعية المبرمة بين الكويت والولايات المتحدة، وتقييم مدى فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة. ويمكن القول إن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في مسيرة تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين. ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن نتائج إيجابية، تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
خلال الأيام القادمة، من المنتظر أن يعقد رئيس الأركان اجتماعات أخرى مع مسؤولين أمريكيين في وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي. وستركز هذه الاجتماعات على مناقشة التحديات الأمنية المشتركة، وتبادل الرؤى حول سبل التصدي لها. وتبقى متابعة التطورات الإقليمية، واستمرار التعاون مع الحلفاء، من الركائز الأساسية للسياسة الكويتية.













