احتفل الآلاف من المغاربة بفرح غامر، أمس الأربعاء، بعد تأهل منتخب بلادهم إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، وهي البطولة الأهم على مستوى القارة. وقد حقق المنتخب المغربي هذا الإنجاز بفوزه على نظيره النيجيري بركلات الترجيح، ليضع قدمًا في المباراة النهائية التي ستجمعه بمنتخب السنغال يوم الأحد المقبل. هذا التأهل يمثل لحظة تاريخية في مسيرة المنتخب المغربي.
ستقام المباراة النهائية على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، وستكون بمثابة تتويج لجهود اللاعبين والجهاز الفني طوال البطولة. وقد شهدت شوارع المدن المغربية، مثل الرباط والدار البيضاء والقنيطرة وفاس ومكناس وطنجة، مظاهرات احتفالية عفوية، تعبر عن مدى الحماس والشغف لدى الجماهير المغربية بكرة القدم.
فرحة عارمة وتأهل تاريخي للمنتخب المغربي
فور إعلان نتيجة المباراة، تدفق المشجعون إلى الشوارع والميادين العامة، حاملين الأعلام الوطنية ومرددين الهتافات التشجيعية. وقد عمت أجواء الفرحة مناطق المشجعين المخصصة، حيث عبر الجميع عن سعادتهم الغامرة بهذا الإنجاز التاريخي. وشوهدت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر احتفالات الجماهير المغربية في مختلف أنحاء البلاد.
لم تقتصر الاحتفالات على الجماهير فحسب، بل امتدت إلى لاعبي المنتخب والجهاز الفني، الذين عبروا عن سعادتهم وفخرهم بهذا التأهل. وقد وثقت مقاطع فيديو أجواء احتفالية مميزة داخل غرف تبديل الملابس، تخللتها رقصات وعناقات بين اللاعبين، تعبر عن روح الفريق الواحد.
مسيرة المنتخب في البطولة
بلغ المنتخب المغربي الدور النهائي بعد أداء قوي ومتميز طوال البطولة. وقد تمكن الفريق من تجاوز العديد من العقبات والتحديات، ليحجز مقعدًا له في الدور نصف النهائي، حيث واجه منتخب نيجيريا في مباراة حماسية ومثيرة انتهت بفوز المغرب بركلات الترجيح. هذا الفوز جاء بعد سلسلة من المباريات الجيدة، أظهرت خلالها قدرات اللاعبين وإمكاناتهم العالية.
في المقابل، تأهل منتخب السنغال إلى المباراة النهائية بعد فوزه على منتخب مصر بهدف وحيد في الدور نصف النهائي. وستكون المواجهة بين المغرب والسنغال بمثابة قمة كروية حقيقية، حيث يسعى كلا الفريقين إلى تحقيق اللقب والفوز بالبطولة. وتعتبر كأس الأمم الأفريقية فرصة مهمة للمنتخبات الأفريقية لإظهار مستواها وقدراتها على الساحة الدولية.
من المقرر أن يلتقي منتخب مصر مع نظيره النيجيري يوم السبت المقبل في مباراة لتحديد المركز الثالث. وتستضيف المغرب النسخة الحالية، وهي النسخة الـ35 من البطولة، للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1988، وذلك في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخبًا. هذا الحدث الرياضي الكبير يساهم في تعزيز السياحة في المغرب ويزيد من شعبيته كوجهة رياضية متميزة.
الآن، تتجه الأنظار نحو المباراة النهائية التي ستجمع بين المغرب والسنغال، والتي من المتوقع أن تشهد حضورًا جماهيريًا غفيرًا ومنافسة قوية بين الفريقين. وستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات المنتخبين وإمكاناتهما، وستحدد في النهاية من هو بطل كأس الأمم الأفريقية لهذا العام. يبقى أن نرى كيف سيستعد الفريقان لهذه المواجهة الحاسمة، وما هي التكتيكات والخطط التي سيتبناها كل منهما لتحقيق الفوز.
المصدر: الجزيرة + وكالات + مواقع التواصل الاجتماعي













