وقع انفجار عنيف في حي شهرنو بوسط العاصمة الأفغانية كابول، يوم الاثنين، مخلفًا قتلى وجرحى. وأفادت تقارير أولية بأن الحادث استهدف شارع غلفاروشي، وأدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين. يأتي هذا الانفجار في كابول في ظل تصاعد التوتر الأمني في المدينة، وتحديداً في المناطق التي تشهد حركة تجارية ودبلوماسية نشطة.
هرعت فرق الإسعاف إلى موقع الحادث، ونقلت المصابين إلى المستشفيات القريبة. وأكد المتحدث باسم شرطة كابول، خالد زدران، وقوع الانفجار في فندق، دون تحديد سببه بشكل فوري. وتعد هذه المنطقة من بين أكثر المناطق ازدحامًا في العاصمة، حيث توجد العديد من المطاعم والمباني الإدارية.
تفاصيل الحادث وتأثيره على المنطقة
وبحسب شهود عيان، دوى الانفجار في شارع غلفاروشي بعد الساعة الثالثة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي. وأشاروا إلى أن الانفجار تسبب في تحطم زجاج السيارات وتضرر واجهات المحلات التجارية القريبة. وقد أدى الحادث إلى انتشار أمني مكثف في المنطقة، وإغلاق الشارع لفترة قصيرة.
وذكرت وكالة فرانس برس أن الانفجار وقع بالقرب من مستشفى، مما أثار حالة من الذعر بين المارة والمرضى. وأفاد صاحب متجر محلي بأنه سمع دويًا قويًا ورأى عددًا من الجرحى.
ضحايا من جنسيات مختلفة
أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية بأن من بين الضحايا حارس أمن أفغاني، بالإضافة إلى إصابة اثنين من المواطنين الصينيين بجروح خطيرة. ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه أفغانستان توافدًا متزايدًا لرجال الأعمال الصينيين، خاصةً في قطاع الاستثمار والتجارة.
وتشير التقارير إلى أن الفندق المستهدف غالبًا ما يستضيف ضيوفًا أجانب ودبلوماسيين، مما يثير مخاوف بشأن استهداف الأجانب في أفغانستان.
ردود الفعل الرسمية والتحقيقات الجارية
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، عبد المتين قاني، وقوع الحادث، مشيرًا إلى وجود قتلى وجرحى. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار حتى الآن، لكن السلطات الأفغانية بدأت تحقيقات مكثفة لتحديد هوية الجناة والوقوف على دوافعهم.
وتعهدت حركة طالبان، التي تسيطر على أفغانستان منذ عام 2021، باستعادة الأمن في البلاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، يمثل هذا الهجوم تحديًا كبيرًا لجهود طالبان في هذا الصدد، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على توفير الأمن في المناطق الحساسة.
التداعيات الأمنية والتوترات الإقليمية
يأتي هذا الانفجار في كابول في سياق إقليمي مضطرب، حيث تشهد أفغانستان تهديدات أمنية متزايدة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجماعات مسلحة أخرى. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية في الماضي هجمات مماثلة في أفغانستان، بما في ذلك هجوم على فندق في كابول كان يرتاده ضيوف صينيون.
الأمن في أفغانستان لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، خاصةً مع تراجع المساعدات الخارجية وتصاعد الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وتشير التقديرات إلى أن الوضع الأمني في أفغانستان قد يشهد مزيدًا من التدهور في الأشهر المقبلة، خاصةً مع اقتراب فصل الربيع، الذي غالبًا ما يشهد تصاعدًا في النشاط المسلح.
من المتوقع أن تستمر السلطات الأفغانية في تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة والمناطق الأخرى، وأن تواصل جهودها لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وسيكون من الضروري مراقبة التطورات الأمنية في أفغانستان عن كثب، وتقييم تأثيرها على الاستقرار الإقليمي والدولي.













