أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات في هجوم روسي على كييف، والذي استهدف البنية التحتية الحيوية في العاصمة في وقت مبكر من صباح السبت. وقد أدى الهجوم إلى انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 500 ألف شخص، وفقًا لوزارة الطاقة الأوكرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات العسكرية بين البلدين.
وذكر زيلينسكي أن الهجوم شمل 36 صاروخًا وما يقرب من 600 طائرة مسيرة روسية، مع التركيز على استهداف المناطق المدنية. وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن بلاده تمر بلحظات حرجة، مشيرًا إلى أن الهجوم استهدف بشكل مباشر المناطق السكنية وشبكة الطاقة، بالإضافة إلى البنية التحتية الحيوية الأخرى.
هجوم روسي على كييف وتصعيد القتال
يأتي هذا الهجوم المكثف بعد أيام من هجوم مماثل على كييف، والذي أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإحراق مبانٍ سكنية، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين. وتعتبر هذه الهجمات جزءًا من نمط متزايد من الغارات الجوية الروسية التي تستهدف المدن الأوكرانية، مما يثير مخاوف بشأن سلامة المدنيين.
وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات كانت ردًا على الهجمات الأوكرانية المتزايدة على الأراضي الروسية، وتحديدًا استهداف البنية التحتية المدنية. وأشارت الوزارة إلى أنها استخدمت أسلحة عالية الدقة لضرب منشآت الطاقة التي تدعم المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
الردود الأوكرانية والدفاعات الجوية
أفاد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، بوقوع غارات على ستة مواقع مختلفة في المدينة، مما أدى إلى انفجارات قوية وأضرار في المباني السكنية والبنية التحتية الأخرى. وقد تم تفعيل الدفاعات الجوية الأوكرانية للتصدي للهجوم، مع تقارير عن إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ.
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 103 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق مختلفة من البلاد، بالإضافة إلى 5 طائرات مسيرة فوق منطقة فولغوغراد. ومع ذلك، لم يتم التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات من قبل مصادر خارجية.
تداعيات الهجوم وتأثيره على الأزمة
تأتي هذه التطورات في وقت يشتد فيه الجدل حول سبل تحقيق السلام في أوكرانيا. بينما يناقش المجتمع الدولي خططًا لوقف إطلاق النار، تواصل روسيا تنفيذ عملياتها العسكرية، مما يعقد الجهود الدبلوماسية. وتشير التقارير إلى أن الحرب في أوكرانيا قد تسببت في أزمات اقتصادية وسياسية عالمية، بالإضافة إلى خسائر بشرية فادحة.
وتشكل الأضرار التي لحقت بشبكة الطاقة في كييف تحديًا كبيرًا للسلطات الأوكرانية، حيث تسعى جاهدة لإعادة التيار الكهربائي إلى السكان المتضررين. وتعتبر هذه الهجمات على البنية التحتية الحيوية محاولة واضحة لتقويض قدرة أوكرانيا على مواصلة القتال.
بالإضافة إلى ذلك، يثير الهجوم تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الأوكرانية وقدرتها على التصدي للهجمات الروسية المتزايدة. وتشير بعض التحليلات إلى أن أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من الدعم العسكري من حلفائها الغربيين لتعزيز دفاعاتها الجوية.
الوضع الإنساني والجهود الإغاثية
أدى الهجوم إلى تفاقم الوضع الإنساني في كييف، حيث يواجه السكان نقصًا في المياه والكهرباء والغذاء. وتعمل فرق الإنقاذ والإغاثة على قدم وساق لتقديم المساعدة للمتضررين، وتوفير الملاجئ الآمنة للمشردين. وتدعو المنظمات الإنسانية الدولية إلى زيادة الدعم المالي والإنساني لأوكرانيا لمواجهة هذه الأزمة المتصاعدة.
وقد حذر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، السكان من ضرورة البقاء في الملاجئ أثناء الهجوم، مؤكدًا أن الخطر لا يزال قائمًا. وأفاد بأن 7 أشخاص أصيبوا في الهجوم، وتم نقل 4 منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما ذكر أن أحد المصابين هو فتى يبلغ من العمر 13 عامًا.
من المتوقع أن يستمر القتال في أوكرانيا في الأيام والأسابيع المقبلة، مع احتمال تصعيد الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية. وستراقب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض، وتقييم الوضع الإنساني، والبحث عن سبل لإنهاء الأزمة الأوكرانية. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في تحقيق السلام، أم أن الحرب ستستمر في التسبب في المزيد من المعاناة والدمار.













