تستضيف دولة قطر فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الـ21 للغاز الطبيعي المسال في الفترة من 2 إلى 5 فبراير/شباط 2026، بمشاركة واسعة من خبراء الصناعة وصناع السياسات والمبتكرين من أكثر من 80 دولة. يمثل هذا الحدث منصة حيوية لمناقشة مستقبل الغاز الطبيعي المسال ودوره المتزايد في تلبية احتياجات الطاقة العالمية، بالإضافة إلى استعراض أحدث التقنيات والابتكارات في هذا المجال.
ينطلق المؤتمر، الذي تنظمه شركة قطر للطاقة، تحت شعار “ريادة الغاز الطبيعي المسال: توفير الطاقة لاحتياجات اليوم والغد”، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الغاز الطبيعي المسال كوقود انتقالي نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة. ووفقًا لبيان صادر عن شركة قطر للطاقة، فإن المؤتمر سيتضمن جلسات حوارية رفيعة المستوى ونقاشات تفاعلية حول التحديات والفرص التي تواجه قطاع الغاز الطبيعي المسال.
أهمية الغاز الطبيعي المسال في سوق الطاقة العالمي
يشهد الطلب العالمي على الطاقة ارتفاعًا مستمرًا، مدفوعًا بالنمو السكاني والتطور الاقتصادي في العديد من الدول. وفي هذا السياق، يكتسب الغاز الطبيعي المسال أهمية متزايدة كبديل أنظف وأكثر كفاءة للوقود الأحفوري التقليدي. وتشير التقديرات إلى أن حصة الغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة العالمي ستستمر في النمو خلال العقود القادمة.
تعتبر قطر من بين أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتسعى إلى تعزيز مكانتها الرائدة في هذا المجال من خلال الاستثمار في مشاريع جديدة وتوسيع قدراتها الإنتاجية. وتؤكد شركة قطر للطاقة على التزامها بتطوير موارد الغاز الطبيعي المسال بشكل مسؤول ومستدام، مع مراعاة الاعتبارات البيئية والاجتماعية.
المؤتمر كمنصة للابتكار والشراكات
لا يقتصر المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال على مناقشة التحديات والفرص، بل يمثل أيضًا منصة للابتكار والشراكات. سيستعرض المعرض المصاحب أحدث التقنيات والمعدات المستخدمة في إنتاج ونقل وتخزين الغاز الطبيعي المسال، مما يتيح للشركات العاملة في هذا المجال التعرف على أحدث التطورات وتبادل الخبرات. بالإضافة إلى ذلك، يوفر المؤتمر فرصة لتعزيز التعاون بين الشركات والحكومات والمؤسسات البحثية، بهدف تطوير حلول مبتكرة لتلبية احتياجات الطاقة العالمية.
ويتزامن المؤتمر مع اهتمام متزايد بموضوعات مثل خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، واستخدام الهيدروجين كوقود مستقبلي. ومن المتوقع أن تشكل هذه الموضوعات جزءًا هامًا من النقاشات التي ستجري خلال المؤتمر، حيث يسعى قطاع الغاز الطبيعي المسال إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وصرح وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعادة سعد بن شريده الكعبي، بأن دولة قطر تفخر باستضافة هذا الحدث الهام للمرة الثانية، مؤكدًا على الدور الحيوي الذي يلعبه الغاز الطبيعي المسال في توفير الطاقة بشكل موثوق واقتصادي. وأضاف سعادته أن التطوير المسؤول لاحتياطيات الغاز الطبيعي في قطر، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية، قد عزز مكانة قطر كلاعب رئيسي في سوق الغاز الطبيعي المسال.
يشارك في المعرض المصاحب للمؤتمر أكثر من 300 شركة عارضة من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذا الحدث من قبل الشركات العاملة في قطاع الطاقة. وتشمل الشركات العارضة شركات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وشركات تكنولوجيا، وشركات خدمات، ومؤسسات مالية.
من المتوقع أن يشهد المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال إقبالًا كبيرًا من المشاركين، مما يعزز مكانة قطر كمركز عالمي للطاقة. وسيوفر الحدث فرصة لتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في قطاع الغاز الطبيعي المسال، بهدف تطوير حلول مبتكرة لتلبية احتياجات الطاقة العالمية المتزايدة.
وفي الختام، يمثل المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال فرصة هامة لتقييم التطورات الأخيرة في هذا القطاع، واستشراف المستقبل، وتحديد الخطوات اللازمة لضمان استمرار الغاز الطبيعي المسال في لعب دور حيوي في أمن الطاقة العالمي والتحول نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة. ومن المنتظر أن تعلن شركة قطر للطاقة عن تفاصيل إضافية حول برنامج المؤتمر والمعرض في الأشهر القادمة، مع التركيز على الموضوعات الرئيسية التي سيتم تناولها والضيوف البارزين الذين سيشاركون في الحدث.













