اختتمت فعاليات “كأس نادي الصقور 2025“، مسابقة الصقور الرائدة، اليوم في محافظة الخبر، بالقرب من شاطئ نصف القمر. شهدت البطولة مشاركة أكثر من 155 صقرًا، وتنافس فيها نخبة من الصقارين المحليين على مدار ثمانية أيام. وقد بلغت قيمة الجوائز الإجمالية المتوفرة في هذه المسابقة أكثر من عشرة ملايين ريال سعودي، مما يؤكد مكانة كأس نادي الصقور كأحد أهم المحافل الرياضية التراثية في المملكة.
تأتي هذه النسخة من الكأس، المدعومة من إمارة المنطقة الشرقية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على رياضة الصقور وتعزيزها، وهي جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي السعودي. وقد تميزت المسابقة بتنظيمها المتقن ومستوياتها المتنوعة التي تجمع بين الخبرة والمهارة في هذا المجال. وشهدت المسابقة حضوراً كبيراً من المهتمين والخبراء.
نتائج أشواط النخبة في كأس نادي الصقور 2025
اختتمت البطولة اليوم بستة أشواط مخصصة للنخبة من الصقارين. حقق الصقار حمد عبدالله محمد المري الفوز بشوط شاهين فرخ، مسجلاً زمنًا قدره 14.420 ثانية مع صقره “ظن”. وفي شوط شاهين قرناس، تصدر الصقار برغش بن محمد بن برغش المنصوري النتائج بزمن 14.553 ثانية وصقره “SH13”.
واصل الصقار برغش المنصوري تألقه في شوط جير شاهين فرخ، محققًا المركز الأول بزمن 13.689 ثانية وصقره “GB7”. بينما فاز حميد بن محمد بن برغش المنصوري بشوط جير شاهين قرناس بزمن 13.624 ثانية مع صقره “حصري”.
سيطرة الملاح والمنصوري في الأشواط الختامية
شهدت الأشواط الأخيرة سيطرة ملحوظة من بعض الأسماء البارزة. أمين بن عبدالله بن علي الملاح حقق إنجازًا تاريخيًا بفوزه بالمركز الأول في شوط جير تبع فرخ بزمن 13.914 ثانية مع صقره “88”، بالإضافة إلى احتلاله للمركزين الثاني والثالث في نفس الشوط.
في المقابل، استطاع حميد بن محمد بن برغش المنصوري أن يختتم مشاركته بنجاح بفوزه بشوط جير تبع قرناس بزمن 14.237 ثانية باستخدام صقره “195”. هذه النتائج تؤكد المستوى الرفيع للمنافسة بين الصقارين.
أهمية مسابقات الصقور وتأثيرها على التراث
تعتبر مسابقات الصقور، مثل كأس نادي الصقور، ركيزة أساسية في الحفاظ على التراث العربي الأصيل. فالصقور لطالما ارتبطت بالهوية الثقافية في منطقة الخليج، وكانت جزءًا من حياة البدو الرحل والنبلاء. وتساهم هذه المسابقات في نقل هذه المعرفة والمهارات إلى الأجيال القادمة.
بالإضافة إلى ذلك، تُعد هذه البطولات محفزًا لتطوير سلالات الصقور وتربيتها، وتعزيز الاهتمام بالمحافظة على البيئة التي تعيش فيها هذه الطيور. وتشجع هذه الفعاليات أيضًا على السياحة التراثية، حيث تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
شهدت النسخة الحالية من الكأس إقبالاً كبيراً من الزوار، الذين استمتعوا بالفعاليات المصاحبة المتنوعة. وقد تضمن مركز الظهران إكسبو فعاليات مثل ميدان الرماية ومتحف شلايل، بالإضافة إلى منطقة “صقار المستقبل” المخصصة للأطفال، وجناح يعرض أسلحة الصيد، ومنطقة تعرض الحرف اليدوية والتراث المحلي.
من الجدير بالذكر أيضاً أن هذه الفعاليات المصاحبة ساهمت في إثراء تجربة المشاركين والزوار، وتقديم رؤية شاملة عن ثقافة الصيد بالصقور وتراثها العريق. وتعد هذه الفعاليات جزءًا لا يتجزأ من نجاح كأس نادي الصقور.
تعتبر هذه المسابقة جزءاً من سلسلة فعاليات ينظمها نادي الصقور السعودي، بهدف دعم هواة هذه الرياضة التراثية وتطويرها. وتأتي تحت إشراف الهيئة العامة للرياضة والطيران.
من المتوقع أن يعلن نادي الصقور السعودي عن تفاصيل النسخة القادمة من البطولة في الأشهر القليلة المقبلة، مع التركيز على تطوير الفعاليات المصاحبة وزيادة عدد المشاركين. يُشير الخبراء إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا برياضة الصقور في السعودية، مما يبشر بمستقبل واعد لهذه الرياضة التراثية. ويجب متابعة الإعلانات الرسمية لتحديد الموعد النهائي وشروط المشاركة في النسخة القادمة.













