أثارت تصريحات الفنانة اللبنانية مادلين طبر حول نطق بعض الممثلات المصريات الشابات جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والإعلامية العربية. وقد انتقدت طبر، خلال مقابلة تلفزيونية، طريقة نطق زميلتها منة شلبي، معتبرةً إياها غير مقنعة، وأشارت إلى أن هذه المشكلة ليست حصرية بشلبي بل تمتد إلى أخريات من جيلها. هذا التصريح أطلق موجة من النقاشات حول معايير الأداء التمثيلي وأهمية إتقان اللغة العربية.
جاءت هذه التصريحات في برنامج “ورقة بيضا” مع الإعلامية يمنى بدراوي، حيث أوضحت طبر أنها لم تقصد التقليل من موهبة منة شلبي، بل كانت تتحدث عن جانب فني يمكن تطويره. وأكدت أن شلبي تتمتع بحضور فني قوي وقدرة على التغلب على هذه العقبات مع مرور الوقت. الجدل لم يقتصر على منة شلبي، بل امتد ليشمل تقييم أداء الممثلين والممثلات الشباب بشكل عام.
الجدل حول النطق في الدراما العربية
تعتبر قضية النطق الصحيح والواضح في الدراما العربية من القضايا التي تثار بشكل دوري. ويرى بعض النقاد أن إتقان اللغة العربية الفصحى أو اللهجات المحلية بشكل صحيح هو جزء أساسي من مصداقية الأداء التمثيلي، بينما يرى آخرون أن الأهم هو القدرة على إيصال المعنى والتعبير عن الشخصية.
أسباب صعوبة النطق لدى بعض الممثلين
هناك عدة عوامل قد تساهم في صعوبة النطق لدى بعض الممثلين، بما في ذلك الخلفية التعليمية، والتعرض للغات وثقافات مختلفة، والضغط النفسي أثناء التصوير. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون بعض الممثلين غير مدربين بشكل كافٍ على النطق الصحيح، أو قد يواجهون صعوبة في التخلص من بعض العادات اللغوية الخاطئة.
تصريحات طبر أعادت إلى الواجهة النقاش حول دور المعاهد والجامعات المتخصصة في الفنون التمثيلية في توفير التدريب اللغوي اللازم للطلاب. كما سلطت الضوء على أهمية وجود مدربين متخصصين في النطق واللغة العربية يعملون مع الممثلين أثناء التحضير للأدوار المختلفة.
لم تقتصر تصريحات مادلين طبر على النقد، بل تطرقت أيضًا إلى أسباب غيابها عن الشاشة في السنوات الأخيرة. وأشارت إلى أنها اعتذرت عن العديد من المشاريع التي عُرضت عليها، بما في ذلك عمل كان من المقرر أن يجمعها بالفنان محمد هنيدي، دون الخوض في تفاصيل الأسباب.
في المقابل، أعلنت طبر عن مشاركتها في مسلسل “أنا وهو وهم” الذي من المقرر عرضه في شهر رمضان 2026، والذي يشارك فيه أيضًا الفنانة نسرين طافش. وأكدت أن هذا العمل يحمل طابعًا مختلفًا ومميزًا عن أعمالها السابقة، وأنها متحمسة لتقديمه للجمهور. هذا المسلسل يمثل عودة ملحوظة لطبر إلى الدراما التلفزيونية بعد فترة من الغياب.
الجدير بالذكر أن مادلين طبر تتمتع بمسيرة فنية حافلة بالأعمال الدرامية والسينمائية، وقد قدمت العديد من الأدوار المميزة التي أكدت من خلالها موهبتها وقدرتها على التنوع. وتعتبر من الفنانات اللواتي يحرصن على تقديم أعمال ذات قيمة فنية واجتماعية.
بالإضافة إلى الجدل حول النطق، أثار تصريح طبر نقاشًا حول حرية التعبير والنقد البناء في الأوساط الفنية. فبينما يرى البعض أن النقد ضروري لتطوير الفن، يرى آخرون أنه يجب أن يكون مبنيًا على الاحترام والتقدير لجهود الفنانين.
من ناحية أخرى، يتوقع أن يشهد شهر رمضان 2026 منافسة قوية بين المسلسلات الدرامية المختلفة، وأن يكون مسلسل “أنا وهو وهم” من بين الأعمال التي تحظى باهتمام كبير من الجمهور والنقاد. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ردود فعل الجمهور على أداء مادلين طبر ونسرين طافش في هذا العمل الجديد.
في الختام، من المتوقع أن يستمر الجدل حول النطق في الدراما العربية، وأن يشكل هذا الموضوع محور نقاشات مستقبلية في الأوساط الفنية والإعلامية. وسيكون من المهم متابعة التطورات المتعلقة بهذا الموضوع، وما إذا كانت هناك أي مبادرات أو جهود تهدف إلى تحسين مستوى النطق لدى الممثلين والممثلات.













