عقد وزير الدولة، محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، ومستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، اللواء الركن فلاح الشهراني، اجتماعًا في عدن لمناقشة سبل تعزيز إمدادات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، وتحسين خدمات الطاقة في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة. يأتي هذا الاجتماع في ظل حرص الحكومة اليمنية على ضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وزيادة الطلب على الكهرباء. ويهدف إلى وضع خطط استباقية لتجنب أي نقص محتمل في الوقود.
اللقاء الذي جرى في عدن، تناول بشكل رئيسي آليات تأمين الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع الطاقة. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع تقارير تشير إلى تحسن ملحوظ في خدمة الكهرباء واستقرار التيار الكهربائي في عدن والمناطق المحيطة بها خلال الأيام القليلة الماضية.
أهمية استقرار إمدادات الغاز المنزلي في اليمن
يعتبر توفير إمدادات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية تحديًا مستمرًا للحكومة اليمنية، خاصة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد. فالنقص في الوقود يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق السوداء، مما يزيد من معاناة المواطنين ويؤثر سلبًا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية إلى أن الطلب على الكهرباء يرتفع بشكل كبير خلال فصل الصيف، بسبب زيادة استخدام أجهزة التبريد. لذلك، فإن تأمين كميات كافية من الوقود لمحطات التوليد أمر ضروري لتلبية هذا الطلب وتجنب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.
آليات تأمين الوقود
ركز الاجتماع على عدة آليات لتأمين الوقود، بما في ذلك زيادة المخزونات الاستراتيجية، وتحسين كفاءة التوزيع، ومكافحة التهريب. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الرقابة على محطات الوقود لمنع التلاعب بالأسعار وحجب الوقود عن المواطنين.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الاجتماع سبل الاستفادة من الدعم المقدم من قبل تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مجال المشتقات النفطية. وقد أشاد المحافظ شيخ بالدعم السعودي، مؤكدًا أنه ساهم بشكل كبير في تحسين خدمة الكهرباء واستقرار التيار خلال الفترة الماضية.
التنسيق بين الجهات المعنية
أكد المشاركون في الاجتماع على أهمية التنسيق الوثيق بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الطاقة، بما في ذلك وزارة الكهرباء والطاقة، وشركة النفط اليمنية، والسلطات المحلية في المحافظات. ويهدف هذا التنسيق إلى تبادل المعلومات، وتوحيد الجهود، وتجنب الازدواجية في العمل.
وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة إلى تحسين آليات التواصل بين هذه الجهات، وتفعيل دور اللجان المشتركة لمتابعة تنفيذ الخطط والبرامج المتعلقة بقطاع الطاقة. كما يجب العمل على تطوير القدرات البشرية في هذا القطاع، وتوفير التدريب اللازم للعاملين.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع الاستعدادات المبكرة لمواجهة زيادة الأحمال خلال فصل الصيف. وتشمل هذه الاستعدادات إجراء الصيانة اللازمة لمحطات التوليد، وتوفير قطع الغيار، وتدريب الكوادر الفنية.
كما تم التأكيد على أهمية توعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، وتقديم الدعم اللازم للمواطنين ذوي الدخل المحدود.
وتعتبر مشكلة نقص الوقود، بما في ذلك الغاز المنزلي، من أبرز التحديات التي تواجه اليمن. وتتفاقم هذه المشكلة بسبب استمرار الحرب، وتدهور البنية التحتية، ونقص الاستثمارات.
ومع ذلك، فإن هناك جهودًا مستمرة تبذل من قبل الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية لتحسين الوضع، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين. وتشمل هذه الجهود توفير الدعم المالي، وتأمين إمدادات الوقود، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة اليمنية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، وتنفيذ مشاريع جديدة لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.
وتشير التوقعات إلى أن الوضع في قطاع الطاقة قد يشهد تحسنًا تدريجيًا خلال الفترة القادمة، بفضل الجهود المبذولة والدعم المقدم من قبل الأشقاء في تحالف دعم الشرعية.
من المتوقع أن تعقد الحكومة اليمنية اجتماعًا آخر خلال الأسبوع القادم لمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع الأخير. وستركز هذه المتابعة على تقييم المخزونات الاستراتيجية من الوقود، والتأكد من جاهزية محطات التوليد لمواجهة زيادة الأحمال خلال فصل الصيف.
يبقى الوضع الاقتصادي والأمني في اليمن هو العامل الرئيسي الذي سيحدد مدى نجاح هذه الجهود. ومن الضروري استمرار الدعم الدولي والإقليمي للحكومة اليمنية، لمساعدتها على تجاوز هذه التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية.













