أعلنت هيئة العناية بالمسجد النبوي عن تفعيل المركز الهندسي الذكي للقيادة والتحكم، والذي يمثل نقلة نوعية في إدارة وتشغيل المسجد النبوي. وأكد الدكتور سعد الأسمري، مدير التخطيط والتطوير بالهيئة، أن هذا المركز الذكي هو العقل التشغيلي للمسجد، مما يتيح مراقبة لحظية واتخاذ قرارات سريعة وفعالة. يهدف هذا التطوير إلى تحسين تجربة الزوار والحجاج وتسهيل أداء مناسكهم.
يقع المركز في المدينة المنورة، ويعد بمثابة غرفة عمليات مركزية تجمع كافة الأنظمة التقنية الذكية ذات الصلة في منظومة واحدة. وقد بدأ تشغيل المركز بشكل فعلي في نهاية شهر يناير 2026، وفقًا لما أعلنت قناة الإخبارية السعودية. يهدف هذا المشروع إلى رفع كفاءة الاستجابة للطوارئ وتحسين إدارة الحشود وتنظيم حركة الزوار.
أهمية المركز الذكي للقيادة والتحكم في المسجد النبوي
يمثل المركز الهندسي الذكي خطوة مهمة في مسيرة التحول الرقمي للمملكة العربية السعودية، وتحديدًا في قطاع الحرمين الشريفين. يهدف هذا التحول إلى توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، وتحسين تجربتهم الإيمانية والروحانية. ويعتبر هذا المشروع جزءًا من رؤية المملكة 2030، التي تركز على الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير البنية التحتية.
وظائف المركز ومكوناته الرئيسية
يعمل المركز على جمع وتحليل البيانات من مختلف المصادر، مثل كاميرات المراقبة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة إدارة الحشود. يستخدم المركز تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لمعالجة هذه البيانات، وتقديم رؤى وتحليلات دقيقة للمسؤولين. تشمل وظائف المركز الرئيسية:
- مراقبة حركة الزوار والحجاج بشكل لحظي.
- تحليل كثافة الحشود وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل.
- إدارة أنظمة الإضاءة والتهوية والتكييف.
- الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، مثل الحرائق والحوادث.
- توفير معلومات دقيقة للزوار والحجاج حول الخدمات المتاحة.
بالإضافة إلى ذلك، يربط المركز بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المسجد النبوي، مثل الأمن والدفاع المدني والشؤون الصحية. هذا التنسيق يضمن الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ.
نقلة نوعية في مستوى الاستجابة
أشار الدكتور الأسمري إلى أن التقنيات الذكية المستخدمة في المركز قد أحدثت نقلة نوعية في مستوى الاستجابة بشكل عام. فقد أصبح بإمكان المسؤولين اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على بيانات دقيقة وتحليلات متقدمة. هذا يقلل من وقت الاستجابة للحالات الطارئة، ويحسن من كفاءة إدارة الحشود.
المركز الذكي يعتمد على شبكة متطورة من الكاميرات عالية الدقة التي تغطي جميع أجزاء المسجد النبوي والساحات المحيطة به. تستخدم هذه الكاميرات تقنيات تحليل الفيديو الذكي لتحديد أي سلوك مشبوه أو أي حالة طارئة. كما يستخدم المركز أجهزة استشعار لقياس درجة الحرارة والرطوبة وجودة الهواء، مما يساعد على توفير بيئة مريحة وآمنة للزوار.
إدارة الحشود هي أحد أهم التحديات التي تواجه إدارة المسجد النبوي، خاصة خلال مواسم الذروة. يساعد المركز الذكي على إدارة الحشود بشكل فعال من خلال تحليل البيانات وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل. يمكن للمسؤولين استخدام هذه المعلومات لتوجيه الحشود إلى مسارات بديلة، أو لزيادة عدد الموظفين في المناطق المزدحمة.
However, يعتبر الأمن السيبراني أحد الجوانب الهامة التي يجب مراعاتها عند تشغيل المركز الذكي. يجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية البيانات والمعلومات من أي اختراق أو هجوم إلكتروني. تتعاون هيئة العناية بالمسجد النبوي مع خبراء الأمن السيبراني لضمان حماية المركز من أي تهديدات.
Meanwhile, تستمر الهيئة في تطوير المركز الذكي وإضافة المزيد من التقنيات الحديثة. تهدف الهيئة إلى تحويل المركز إلى مركز إقليمي للتميز في إدارة وتشغيل المساجد الكبرى. وتخطط الهيئة أيضًا لتبادل الخبرات والمعرفة مع الدول الأخرى المهتمة بتطوير مساجدها.
In contrast, تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وقد قامت المملكة باستثمارات كبيرة في تطوير البنية التحتية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وتوفير أحدث التقنيات لضمان راحة وأمان الزوار.
من المتوقع أن تشهد هيئة العناية بالمسجد النبوي خلال الأشهر القادمة تقييمًا شاملاً لأداء المركز الذكي، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطط لتحسينه. كما سيتم العمل على دمج المركز مع الأنظمة الأخرى المستخدمة في إدارة المسجد النبوي، مثل نظام إدارة الطاقة ونظام إدارة المياه. وستراقب الهيئة عن كثب التطورات التكنولوجية الجديدة، بهدف إضافة المزيد من التقنيات المبتكرة إلى المركز.













