أعلن مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف، فلاح الشهراني، عن تحسن ملحوظ في وضع الكهرباء في محافظتي أبين ولحج جنوب اليمن. حيث أفاد الشهراني بوصول ساعات توفر الكهرباء في أبين إلى 12 ساعة، بينما بلغت في لحج 10 ساعات. يأتي هذا الإعلان في ظل جهود مستمرة لتحسين البنية التحتية في المحافظتين.
وقد صرح الشهراني بذلك وفقًا لما نقلته قناة “الحدث”، مشيدًا بالدور الكبير الذي يلعبه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالإضافة إلى جهود السلطات المحلية والعاملين في شركة الكهرباء. هذا التحسن يمثل بارقة أمل لسكان المحافظتين الذين عانوا لسنوات من انقطاعات متكررة وشبه كاملة للخدمة.
تحسينات في خدمة الكهرباء في أبين ولحج
يعتبر توفير الكهرباء من أهم التحديات التي تواجه اليمن، خاصة في المناطق الجنوبية التي شهدت صراعات وتدهورًا في البنية التحتية. الوضع في أبين ولحج كان من بين الأسوأ، حيث اعتمد السكان بشكل كبير على المولدات الخاصة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتلوث بيئي.
الجهود المبذولة لتحسين وضع الكهرباء في المحافظتين ليست جديدة. فمنذ بداية عمل القوات المشتركة للتحالف، كان هناك تركيز على إعادة تأهيل محطات الكهرباء وشبكات التوزيع. ومع ذلك، فإن تحقيق استقرار كامل في الخدمة كان يواجه صعوبات بسبب نقص الوقود، والتحديات الأمنية، والحاجة إلى استثمارات كبيرة.
دور البرنامج السعودي في دعم قطاع الطاقة
أكد الشهراني على الشكر والتقدير للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مشيرًا إلى أن الدعم المقدم من البرنامج كان حاسمًا في تحقيق هذه التحسينات. يشمل هذا الدعم توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، بالإضافة إلى تمويل مشاريع الصيانة والتطوير.
البرنامج السعودي قدم على مدار السنوات الماضية العديد من المبادرات في قطاع الطاقة في اليمن، بما في ذلك إعادة تأهيل محطات الكهرباء الرئيسية، وتوفير مولدات كهربائية للمستشفيات والمدارس، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة. تهدف هذه المبادرات إلى تخفيف معاناة المواطنين وتحسين الظروف المعيشية.
تحديات مستمرة وآفاق مستقبلية
على الرغم من التحسن الملحوظ، لا يزال قطاع الكهرباء في أبين ولحج يواجه تحديات كبيرة. فشبكات التوزيع لا تزال قديمة ومتدهورة، مما يؤدي إلى فقد كبير في الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص الوقود لا يزال يمثل مشكلة رئيسية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ومع ذلك، هناك آمال في تحسين الوضع بشكل أكبر في المستقبل القريب. فالسلطات المحلية تعمل على وضع خطط لإعادة تأهيل شبكات التوزيع وتوسيعها، بالإضافة إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، مثل الطاقة الشمسية والرياح. كما أن هناك جهودًا مستمرة لتأمين إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستقرار الأمني المتزايد في المحافظتين يساهم في تسهيل عمليات الصيانة والتطوير. فمع تحسن الوضع الأمني، يمكن لفرق العمل الوصول إلى المناطق التي كانت في السابق خطرة، وإجراء الإصلاحات اللازمة.
الوضع العام لـالكهرباء في اليمن لا يزال هشًا، ويعتمد بشكل كبير على الدعم الخارجي. ومع ذلك، فإن التحسن الذي تشهده أبين ولحج يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق استقرار أكبر في قطاع الطاقة. هذا التحسن يعزز أيضًا من جهود التنمية والإعمار في المحافظتين، ويساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
من الجدير بالذكر أن تحسين خدمات الكهرباء يساهم بشكل مباشر في دعم القطاعات الأخرى، مثل الصحة والتعليم والتجارة. فالمستشفيات والمدارس تحتاج إلى الكهرباء لتوفير الخدمات الأساسية، والشركات والمؤسسات التجارية تحتاج إليها لممارسة أعمالها. لذلك، فإن توفير الكهرباء يعتبر عاملاً أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة.
التركيز على تطوير البنية التحتية لـالكهرباء في أبين ولحج يأتي ضمن إطار جهود أوسع لتحسين الخدمات الأساسية في جميع أنحاء اليمن. وتشمل هذه الجهود أيضًا تطوير قطاعات المياه والصرف الصحي والنقل والاتصالات. تهدف هذه الجهود إلى بناء يمن جديد قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الازدهار.
في الوقت الحالي، تتجه الجهود نحو زيادة قدرة محطات التوليد في أبين ولحج، وتوسيع شبكات التوزيع، وتوفير الوقود اللازم. كما أن هناك دراسات جارية لتقييم إمكانية استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المحافظتين. من المتوقع أن يتم الإعلان عن خطط جديدة لتطوير قطاع الكهرباء في الأشهر القادمة.
يبقى التحدي الأكبر هو ضمان استدامة هذه التحسينات، وتوفير التمويل اللازم لمشاريع الصيانة والتطوير المستقبلية. كما أن هناك حاجة إلى تعزيز التعاون بين الحكومة اليمنية والبرنامج السعودي والقطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية في قطاع الطاقة. المتابعة الدقيقة لعمليات الصيانة وتأمين الوقود ستكون حاسمة في الحفاظ على هذا التقدم.













