يستعد نادي بنفيكا بقيادة المدرب جوزيه مورينيو لمواجهة مصيرية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ضد ريال مدريد يوم الأربعاء، في لقاء يحمل أهمية خاصة للمدرب البرتغالي في مواجهة فريقه السابق ولاعبه السابق الموثوق به، ألفارو أربيلوا. هذه المباراة، التي تعتبر حاسمة في صراع التأهل، تضع بنفيكا في موقف صعب يتطلب الفوز لتحسين ترتيبه في المجموعة.
تولى أربيلوا، في أول منصب تدريبي له على مستوى عالٍ، قيادة ريال مدريد بعد إقالة تشابي ألونسو، الذي سبق له اللعب تحت قيادة مورينيو. هذه المواجهة تثير الكثير من التساؤلات حول تأثير المدرب الشاب على الفريق الملكي، وكيف سيواجه مورينيو فريقه السابق.
مورينيو وأربيلوا: علاقة خاصة قبل المواجهة الحاسمة في دوري أبطال أوروبا
أبدى مورينيو تقديره العميق لمدافعه السابق، واصفًا إياه بأنه أحد “المفضلين” لديه على المستوى الشخصي. وأكد مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة أن أربيلوا هو بمثابة ابنه، وليس مجرد لاعب سابق. وأضاف أن أربيلوا لم يكن بالضرورة أفضل لاعب كرة قدم في ريال مدريد، لكنه كان أحد أفضل الشخصيات داخل الفريق.
وأوضح مورينيو أنه لن يسعى إلى استغلال قلة خبرة أربيلوا التدريبية، مؤكدًا أنه آخر شخص سيفكر في ممارسة الضغط عليه. وأعرب عن تمنياته بالتوفيق لأربيلوا في قيادة ريال مدريد، لكنه شدد على أن ذلك لن يكون على حساب فريقه بنفيكا.
تحديات بنفيكا في التأهل لدور الـ 16
يدخل ريال مدريد المباراة بعد فوز ساحق على موناكو بنتيجة 6-1، مما عزز موقفه في المجموعة ووضعه في المركز الثالث برصيد 15 نقطة. بينما يواجه بنفيكا وضعًا صعبًا، حيث يحتل المركز 29 في الترتيب العام بست نقاط فقط.
يحتاج بنفيكا للفوز على ريال مدريد لتحقيق أي أمل في التأهل إلى دور الـ 16 من البطولة. الفوز يمنح الفريق فرصة لتحسين ترتيبه والوصول إلى أحد المراكز الـ 24 الأولى المؤهلة.
مورينيو يؤكد على أهمية التوازن في مواجهة ريال مدريد
أقر مورينيو بصعوبة المهمة التي تنتظر فريقه، لكنه أكد ثقته في النهج الذي سيتبعه بنفيكا. وأشار إلى أن عليهم تسجيل هدف واحد على الأقل أكثر من ريال مدريد للفوز بالمباراة، لكنهم في الوقت نفسه لا يمكنهم المخاطرة بالتعرض لهجمات مضادة خطيرة. وأكد أن التوازن بين الهجوم والدفاع هو المفتاح لتحقيق نتيجة إيجابية.
كما أعرب مورينيو عن إعجابه بتشابي ألونسو، مشيرًا إلى أنه من اللاعبين الذين يثق بهم. وأوضح أنه سعيد برؤية لاعبيه السابقين يحققون النجاح، وأن ما حدث لألونسو بعد رحيله عن ريال مدريد لا يهمه، لكنه متأكد من أنه سعيد الآن في منصبه الجديد.
واعتبر مورينيو أن مباراة الأربعاء بمثابة “تكون أو لا تكون” بالنسبة لبنفيكا. وأكد أنهم سيواجهون فريقًا قويًا ولاعبين رائعين، لكنهم لن يستسلموا وسيقاتلون من أجل البقاء في المنافسة.
من جهة أخرى، يرى خبراء كرة القدم أن أداء ريال مدريد في المباريات الأخيرة يجعله المرشح الأوفر حظًا للفوز بالمباراة، لكنهم يحذرون من أن بنفيكا قد يلعب بمفاجأة غير متوقعة.
من المتوقع أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وأن تكون مليئة بالإثارة والندية. وستكون الأنظار موجهة نحو أداء مورينيو وأربيلوا، وكيف سيؤثران على نتيجة المباراة.
في الختام، تبقى نتيجة مباراة بنفيكا وريال مدريد غير مؤكدة، لكنها ستكون حاسمة في تحديد مصير الفريقين في دوري أبطال أوروبا. وستكون متابعة أداء الفريقين في المباريات القادمة ضرورية لتقييم فرصهما في التأهل إلى الأدوار المتقدمة من البطولة.













