هل يمكن نقل تجربة مطاعم النجوم العالمية إلى مطبخ المنزل؟ هذا السؤال يطرحه الكثيرون، والإجابة عليه ممكنة، وفقًا لطاهيين أوروبيين بارزين. يكشف ماركو كامبانيللا وبييرو رونكوروني عن حيل بسيطة لتحسين الطهي المنزلي، مع التركيز على أن الطهي ليس مجرد إعداد الطعام، بل فن يتطلب صبرًا واهتمامًا بالتفاصيل.
ماركو كامبانيللا (33 عامًا)، الحاصل على نجمتين ولقب طاهي العام 2025 في دليل “غو ميو”، وبييرو رونكوروني (33 عامًا)، الفائز بالنجمة الخضراء من دليل ميشلان عن مطبخه النباتي في لوغانو بسويسرا، يتفقان على أن أساس الطهي الجيد يكمن في البساطة والتركيز على الجودة. يهدف هذان الطاهيان إلى إزالة الغموض عن فن الطهي الراقي، وتقديم نصائح عملية يمكن لأي شخص تطبيقها في منزله.
1- خفّض الحرارة لتحسين جودة الطهي
يؤكد كامبانيللا أن أكبر خطأ يرتكبه الطهاة المنزليون هو الاستعجال واستخدام الحرارة العالية. الحرارة المرتفعة تدمر النكهات الدقيقة وتحرق الطعام بسرعة. الطهي المثالي يبدأ بدرجات حرارة متوسطة (160-180 درجة مئوية)، مما يسمح للمكونات بالتفاعل ببطء والحفاظ على لونها وقيمتها الغذائية.
ويضيف رونكوروني أن الصبر هو مفتاح الحصول على أفضل النتائج، خاصة عند طهي الخضروات. الطهي البطيء يسمح للخضروات بالاحتفاظ بقوامها ونكهتها الطبيعية.
2- لا تكثر من التوابل للحفاظ على النكهة الأصلية
ينصح كامبانيللا بالاعتماد على الملح والفلفل فقط، مع إضافة لمسة بسيطة من البابريكا. الهدف هو إبراز النكهة الطبيعية للمكونات، وليس إخفاءها. ويشير إلى أن استخدام الكثير من التوابل يمكن أن يفسد الطعم الأصلي للطعام.
بينما يفضل رونكوروني استخدام التوابل الدافئة مع الخضروات الشتوية، مثل الكركم والزنجبيل، لإضافة عمق وتعقيد إلى النكهة. كما يوصي باستخدام معجون “شيو كوجي” الياباني المخمّر لتحسين التوازن والنكهة في الأطباق النباتية.
3- اختيار المكونات الطازجة والمحلية
يؤكد الطاهيان على أهمية اختيار المكونات الطازجة والمحلية. المكونات التي لم تقطع مسافات طويلة تتميز بألوان أكثر إشراقًا ونكهة أعمق وقيمة غذائية أعلى. ويشيران إلى أن الخضروات الموسمية هي الأفضل، لأنها تكون في ذروة نضجها.
بالنسبة للحوم والأسماك، يشدد كامبانيللا على أهمية معرفة مصدرها. اختيار المنتجات عالية الجودة من مصادر موثوقة يضمن الحصول على أفضل مذاق وأعلى قيمة غذائية.

4- اصنع المكونات بنفسك لتحسين جودة الطهي
ينصح رونكوروني بإعداد المكونات الأساسية بنفسك، مثل المعكرونة والمرق والصلصات. هذا يسمح لك بالتحكم في الجودة والنكهة، ويضيف لمسة شخصية إلى أطباقك. ويشير إلى أن إعداد هذه المكونات في المنزل أبسط مما يبدو.
ويضيف كامبانيللا أن صنع العجين المخمّر في المنزل يمكن أن يغير مستوى الطهي المنزلي بشكل كبير، على الرغم من أنه يتطلب بعض التجربة والصبر.
5- قدم الطبق بحب لإكمال تجربة الطهي
لا تكتمل تجربة الطهي إلا بالتقديم الجميل. ينصح رونكوروني بتقديم الأطباق بكميات صغيرة وتوزيعها بشكل مدروس، مع الاهتمام بالألوان والارتفاعات. كما يوصي بإضافة لمسات أخيرة من الأعشاب أو الصلصة لإضفاء لمسة جمالية.
ويؤكد كامبانيللا أن الطعام لا يؤكل فحسب، بل يعاش بكل تفاصيله. التقديم الجميل يعزز تجربة تناول الطعام ويجعلها أكثر متعة.

في الختام، يرى الخبراء أن تحسين مهارات الطهي المنزلي يتطلب وعيًا واهتمامًا بالتفاصيل وصبرًا. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة زيادة في الاهتمام بالطهي المنزلي، مع التركيز على استخدام المكونات الطازجة والمحلية وإعداد الأطباق بطرق صحية ومبتكرة. سيظل التوجه نحو البساطة والجودة هو السائد في عالم الطهي، مع استمرار البحث عن طرق جديدة لإضفاء لمسة شخصية على الأطباق.












