أفادت كل من السلطات الروسية والأوكرانية بتبادل القصف العسكري المكثف، بالتزامن مع استمرار المفاوضات الأمريكية الأوكرانية الروسية الرامية إلى إيجاد حل للصراع الدائر. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا خطيرًا في الأعمال القتالية.
وقال حاكم منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، فياتشيسلاف جلادكوف، إن القوات الأوكرانية نفذت هجومًا كبيرًا على البلدة الرئيسية في المنطقة، مما أدى إلى أضرار بالغة في البنية التحتية للطاقة. في المقابل، وصف الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي الهجمات الروسية التي استهدفت بلاده بأنها الأعنف منذ أسابيع.
الهجوم الأعنف منذ أسابيع و تطورات الحرب في أوكرانيا
وفقًا لتقارير السلطات الأوكرانية، أسفر القصف الروسي عن مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في عدة مناطق، بما في ذلك العاصمة كييف ومقاطعتي خاركيف ودنيبرو. وتشير البيانات إلى أن مقاطعة خاركيف كانت الأكثر تضررًا، حيث استهدفت الهجمات البنية التحتية لمحطات الطاقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف السكان.
وأكد زيلينسكي أن تركيز الهجمات الروسية على قطاع الطاقة يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، خاصة من خلال الحصول على المزيد من أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. ويعتبر هذا الأمر ضروريًا لحماية البنية التحتية الحيوية والمدنيين من الهجمات المستمرة.
تأثير الهجمات على البنية التحتية
تسببت الهجمات الروسية في أضرار جسيمة للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن العديد من المدن والبلدات. ويواجه السكان صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
الوضع الإنساني المتدهور
أدى استمرار القتال إلى تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا، حيث يواجه الملايين من الأشخاص خطر نقص الغذاء والدواء والمأوى. وتدعو المنظمات الدولية إلى توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من الأزمة الأوكرانية.
مباحثات مثمرة و آفاق الحل السياسي
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل مباحثات جارية في الإمارات العربية المتحدة، والتي وصفت بأنها “مثمرة”. وتوقع مسؤول أمريكي عقد لقاء مباشر بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلودومير زيلينسكي، في حال استمر التقدم في المحادثات.
وأضاف المسؤول أن الجولة الجديدة من المفاوضات الأمريكية الأوكرانية الروسية ستعقد اليوم الأحد، واصفًا ذلك بأنه مؤشر إيجابي. في الوقت نفسه، نقلت وكالة تاس الروسية عن دبلوماسي روسي قوله إن قضية الأراضي لا تزال تمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
من جانبه، صرح زيلينسكي بأن الجولة المنتهية من المفاوضات كانت مثمرة، وأن المحادثات ركزت بشكل أساسي على مستقبل إقليم دونباس. وتشير التقارير إلى أن هناك خلافات كبيرة بين الطرفين حول وضع هذا الإقليم، الذي يطالب به الانفصاليون المدعومون من روسيا.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات في الأيام المقبلة، مع التركيز على إيجاد حلول للتحديات العالقة، بما في ذلك قضية الأراضي والأمن. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستؤدي إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري على الأرض. وستظل المفاوضات الروسية الأوكرانية تحت المراقبة الدقيقة للمجتمع الدولي.













