أفادت منظمة إيرانية أمريكية بأن السلطات الأمريكية تستعد لتنفيذ عملية ترحيل إيرانيين إلى بلادهم خلال الأيام المقبلة، في خطوة تثير قلقًا متزايدًا في ظل استمرار التوترات الداخلية في إيران. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التصريحات المتباينة من الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع ملف المهاجرين الإيرانيين، وتزامناً مع استمرار انقطاع خدمات الإنترنت في إيران.
ومن المتوقع أن تكون هذه العملية هي الأولى من نوعها منذ تصاعد الاحتجاجات في إيران في أواخر العام الماضي، والتي أدت إلى صعوبات في التحقق من المعلومات بسبب القيود المفروضة على الاتصالات. ووفقًا للمنظمة الحقوقية، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني للمرحلين.
ترحيل إيرانيين: تطورات مقلقة في ظل الأوضاع الداخلية
أعرب رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، جمال عبدي، عن قلقه البالغ إزاء عملية الترحيل القسري، مشيرًا إلى أن الظروف في إيران لا تسمح بعودة آمنة للمهاجرين. وأكد عبدي أن الإدارة الأمريكية يجب أن تراجع هذه السياسة في ضوء التطورات الأخيرة.
وبحسب مصادر في المنظمة، فإن الرحلة المرتقبة تمثل المرحلة الثالثة لعمليات ترحيل مماثلة خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد رحلتين سابقتين في سبتمبر وديسمبر. وتأتي هذه العمليات في إطار جهود الإدارة الأمريكية لتطبيق قوانين الهجرة بشكل أكثر صرامة.
الخلفية السياسية لعمليات الترحيل
في سياق منفصل، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في السابق باتخاذ إجراءات ضد إيران ردًا على التطورات الداخلية، لكنه بدا وكأنه خفف من هذه التصريحات بعد تقارير عن إيقاف طهران تنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض المعتقلين. الهجرة غير الشرعية كانت دائمًا من القضايا الرئيسية التي يركز عليها الرئيس ترمب.
الوضع في إيران يشهد حالة من عدم الاستقرار منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث فرضت السلطات قيودًا على الوصول إلى الإنترنت وحرية التعبير. وقد أدى ذلك إلى صعوبة في الحصول على معلومات دقيقة حول الأوضاع على الأرض.
تفاصيل عملية الترحيل الأخيرة
صرح أبو الفضل مهرابادي، الدبلوماسي الإيراني المسؤول عن متابعة المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة، بأن حوالي 40 إيرانيًا سيتم ترحيلهم على متن طائرة من مطار فينيكس بولاية أريزونا. ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية حتى الآن.
وتشير التقارير إلى أن عمليات الترحيل تتم بالتنسيق بين السلطات الأمريكية والإيرانية، وهو ما يمثل تعاونًا نادرًا بين البلدين. قانون الهجرة الأمريكي يمنح السلطات صلاحيات واسعة في ترحيل الأفراد الذين لا يحملون وثائق قانونية.
من الجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية نفذت في سبتمبر الماضي عملية ترحيل مماثلة شملت حوالي 100 إيراني، مما يعكس استمرار الضغط على المهاجرين الإيرانيين في الولايات المتحدة.
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ عمليات ترحيل مماثلة في المستقبل القريب، ما لم تطرأ تغييرات جوهرية على السياسات الأمريكية أو الأوضاع في إيران. وسيبقى الوضع الإنساني للمرحلين، وقدرتهم على العيش بأمان في إيران، مصدر قلق بالغ للمنظمات الحقوقية والمراقبين الدوليين. يجب متابعة ردود فعل المنظمات الحقوقية والجهات المعنية على هذه التطورات، بالإضافة إلى أي تصريحات رسمية من الجانبين الأمريكي والإيراني.












