قررت شركة آبل الأمريكية خفض إنتاج نظارات الواقع الافتراضي “فيجن برو” بشكل ملحوظ، وذلك بعد تخفيض كبير في ميزانية التسويق المخصصة لها. يأتي هذا القرار على خلفية أرقام مبيعات مخيبة للآمال، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة في هذا القطاع التكنولوجي الناشئ. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة نقطة تحول محتملة في استراتيجية آبل المتعلقة بالواقع الافتراضي.
وفقًا لتقرير صادر عن وكالة “غارديان” البريطانية، لم تتجاوز مبيعات “فيجن برو” 45 ألف وحدة في الربع الأخير من العام الماضي. وقد أكدت شركة “لوكسشير” (Luxshare)، المسؤولة عن تصنيع النظارة، إيقاف خطوط الإنتاج في بداية العام الحالي، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة حول الطلب على المنتج. بالإضافة إلى ذلك، تشير تقارير أخرى إلى تأجيل إطلاق “آيفون 18” القياسي.
مستقبل نظارات الواقع الافتراضي من آبل معلق
تضاربت الأنباء حول الخطوات المستقبلية لآبل في مجال الواقع الافتراضي. ذكر تقرير “غارديان” أن الشركة تدرس إطلاق نسخة اقتصادية وأقل سعرًا من “فيجن برو” خلال العام الجاري بهدف جذب شريحة أوسع من المستهلكين. ومع ذلك، يشير تقرير منفصل نشره موقع “ماك أوبسيرفر” التقني الأمريكي إلى سيناريو مختلف تمامًا.
وبحسب “ماك أوبسيرفر”، فإن آبل قد تتخلى عن تطوير نظارات الواقع الافتراضي بشكل كامل، وتركز جهودها بدلاً من ذلك على النظارات الذكية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. يعتبر هذا التحول استجابةً محتملة لتحديات السوق الحالية، والتوجه المتزايد نحو تطبيقات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي.
يذكر أن “فيجن برو” أطلقت للمرة الأولى في فبراير/شباط 2024 بسعر 3500 دولار أمريكي. ولم تكشف آبل عن أرقام مبيعات دقيقة للخوذة منذ ذلك الحين، مما يزيد من الغموض حول أدائها الفعلي في السوق.
منافسة ميتا وتوجهها نحو الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر هذه التحولات على آبل وحدها. يبدو أن شركة “ميتا”، المنافس الرئيسي في هذا المجال، تتجه أيضًا نحو تقليل الاستثمار في الواقع الافتراضي، وخاصةً فيما يتعلق بنظارات “كويست” (Quest) المختلفة. وتسعى ميتا إلى إعادة توجيه مواردها نحو تطوير النظارات الذكية المدمجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تشير التقارير إلى أن ميتا حققت نجاحًا ملحوظًا في هذا المجال، حيث باعت أكثر من مليوني وحدة من الجيل الأول من نظارات “ميتا-راي بان”، مما يؤكد الإمكانيات الكامنة في النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. و يعكس هذا النجاح تحولًا في اهتمامات المستهلكين.
تأجيل “آيفون 18” القياسي
تتزامن هذه التطورات مع تقارير أخرى تتحدث عن نية آبل تأجيل إطلاق “آيفون 18” القياسي حتى ربيع عام 2027، بدلاً من الالتزام بالموعد التقليدي في سبتمبر/أيلول 2026.
وبحسب موقع “ماك رومرز” التقني الأمريكي، فإن آبل تركز حاليًا على إطلاق الهواتف الرائدة في سبتمبر/أيلول، ثم تأتي النسخ القياسية في العام الذي يليه. ورغم أن الأسباب الرسمية وراء هذا التأجيل لم تُعلن بعد، إلا أن الأداء القوي والمبيعات المتميزة لـ “آيفون 17” القياسي قد تكون من العوامل المساهمة في هذا القرار.
يدل هذا التوجه على أن الشركة تتبنى استراتيجية تهدف إلى تعظيم الأرباح من خلال التركيز على المنتجات المتميزة، وتأخير إطلاق النسخ القياسية لتعزيز الطلب عليها. ويقدّم هذا أيضًا فرصة لتحسين تكنولوجيا الهواتف الذكية وتقديم ابتكارات جديدة.
في الختام، يبقى مستقبل آبل في سوق الواقع الافتراضي غير واضح تمامًا. شن بقاء الشركة ملتزمة بتطوير نظارات الواقع الافتراضي، أو تحولها الكامل نحو النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سيحدد موقعها في هذا السوق التنافسي. من المتوقع أن تكشف آبل عن المزيد من التفاصيل حول خططها المستقبلية في الأشهر القادمة، وسوف يكون من المهم مراقبة تطورات هذا المجال عن كثب.













