يتجه النادي الأهلي المصري لتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بشأن الأحداث التي شهدتها مباراته أمام الجيش الملكي المغربي، مساء أمس، في الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا. وتضمنت الشكوى، وفقًا لمصادر إعلامية مصرية، اتهامات بالاعتداء على لاعبي الفريق وتعريضهم للخطر، بالإضافة إلى سلوك غير رياضي من قبل جماهير الفريق المضيف. وتأتي هذه الخطوة بعد توتر كبير شهدته المباراة، وتصاعدت حدته في الدقائق الأخيرة.
وقد شهدت المواجهة التي انتهت بالتعادل 1-1 أحداثًا مؤسفة، بما في ذلك إلقاء مقذوفات على اللاعبين، بما في ذلك ما وصفته بعض التقارير بأنه “آلة حادة”، بالإضافة إلى مشاحنات بين اللاعبين والجماهير. ويسعى الأهلي، من خلال شكواه، إلى الضغط على كاف لاتخاذ إجراءات تأديبية ضد الجيش الملكي، وضمان سلامة اللاعبين في المباريات المستقبلية.
أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي: تفاصيل الشكوى
تركز شكوى الأهلي على عدة نقاط رئيسية، أبرزها إلقاء مقذوفات خطيرة على اللاعبين، وخاصة محمود حسن تريزيغيه، الذي تعرض لإصابة في الرأس. ووفقًا لشهود عيان، فقد حاول لاعبو الجيش الملكي منع تريزيغيه من التقاط المقذوفات وتسليمها للحكم. بالإضافة إلى ذلك، تتهم الشكوى جماهير الجيش الملكي بإحداث حالة من الفوضى في المدرجات، وإلقاء زجاجات بلاستيكية على أرض الملعب.
كما أشارت التقارير إلى أن لاعبي الأهلي تعرضوا لمضايقات لفظية من قبل الجماهير المغربية، وأن الأجواء العامة كانت مشحونة بالتوتر. وذكرت صحيفة “المصري اليوم” أن الأزمة تصاعدت في الشوط الثاني بعد إلغاء هدف للجيش الملكي، مما أدى إلى اشتباكات بين اللاعبين وتدخل من قبل قوات الأمن.
ردود الفعل الأولية
عبر مدرب الأهلي، ييس ثوروب، عن استيائه من الأحداث التي شهدتها المباراة، وانتقد سلوك جماهير الجيش الملكي. وأكد ثوروب أنه تردد للحظات في مواصلة المباراة حرصًا على سلامة لاعبيه، مشيرًا إلى أن إلقاء المقذوفات على اللاعبين أمر غير مقبول. كما أعرب عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية التي أثرت على سير المباراة.
من جانبه، لم يصدر أي تعليق رسمي من نادي الجيش الملكي حتى الآن بشأن الاتهامات الموجهة إليه. ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن النادي يدرس الرد على شكوى الأهلي، وتقديم توضيحات حول الأحداث التي شهدتها المباراة.
الآثار المحتملة للشكوى
من المتوقع أن يقوم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بالتحقيق في شكوى الأهلي، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت صحة الاتهامات. وقد تشمل هذه الإجراءات فرض غرامات مالية على الجيش الملكي، أو إيقاف ملعبه، أو حتى استبعاد الفريق من البطولة. وتعتبر هذه الإجراءات الرادعة ضرورية للحفاظ على سلامة اللاعبين وضمان سير المباريات في أجواء رياضية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر هذه الأحداث على العلاقات بين الناديين الأهلي والجيش الملكي، وتزيد من حدة التنافس بينهما في المستقبل. ومن المهم أن يعمل الطرفان على تهدئة الأوضاع، وتجنب أي تصعيد إضافي.
وتأتي هذه الأحداث في وقت حساس بالنسبة للأهلي، الذي يسعى للتأهل إلى الدور التالي من دوري أبطال أفريقيا. فالفوز بالبطولة يعتبر هدفًا رئيسيًا للنادي وجماهيره، ويتطلب ذلك الحفاظ على تركيز اللاعبين وتجنب أي عوامل تشتيت الانتباه. ويعتبر دوري أبطال أفريقيا من أهم البطولات القارية، ويحظى بمتابعة كبيرة من قبل الجماهير في جميع أنحاء القارة.
من المقرر أن يعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن نتائج التحقيق في شكوى الأهلي خلال الأيام القليلة القادمة. وينتظر الجميع قرار كاف بفارغ الصبر، لمعرفة الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد الجيش الملكي. وستكون هذه الإجراءات بمثابة رسالة واضحة للجميع بأنه لن يتم التسامح مع أي سلوك غير رياضي أو عنيف في مباريات كرة القدم.













