تستعد ساحة ألعاب الفيديو لعالم مليء بالإصدارات الجديدة والمثيرة في عام 2026، وعلى الرغم من أن لعبة “جي تي إيه 6” (GTA 6) تسيطر على الاهتمام باعتبارها إحدى أكثر الألعاب المنتظرة، إلا أن هناك العديد من العناوين الأخرى الواعدة التي تستحق المتابعة من قبل محبي الألعاب على مختلف المنصات. تشمل هذه العناوين أجزاءً جديدة من سلاسل معروفة، ومشاريع طموحة تقدم أفكارًا مبتكرة، وتجارب سينمائية تفاعلية. هذا العام يحمل في طياته تنوعًا كبيرًا سيُرضي مختلف الأذواق.
وتشير التقارير إلى أن عدة ألعاب مرتقبة قد تشهد النور في العام القادم، وعلى الرغم من أن بعضها لم يحصل بعد على تاريخ إطلاق رسمي، إلا أن التوقعات تشير إلى قرب إصدارها، مما يزيد من حماس اللاعبين حول العالم. تعتبر هذه الألعاب فرصة للاستوديوهات لإثبات قدراتها وتقديم تجارب فريدة للاعبين.
“جي تي إيه 6” (GTA 6) و آفاق عالم الألعاب المفتوحة
كشف الستار عن لعبة “جي تي إيه 6” للمرة الأولى في ديسمبر 2023، إلا أنها ظلت محاطة بالسرية منذ ذلك الحين. وبينما كانت شركة Rockstar Games تخطط لإطلاقها في نهاية عام 2025، فقد تأخر المشروع بشكل كبير ليصبح موعد إصداره المتوقع الآن هو نوفمبر 2026. هذا التأجيل أثار بعض القلق بين المعجبين، لكنه يعكس أيضًا الطموح الكبير الذي تسعى الشركة لتحقيقه.
و تعتبر لعبة “جي تي إيه 6” من أكثر مشاريع الألعاب طموحًا على الإطلاق، حيث تهدف إلى تقديم تجربة سينمائية فريدة من نوعها تتجاوز حدود الإمكانيات الحالية لمنصات الألعاب. بالإضافة إلى ذلك، تتميز اللعبة بعالم واسع ومفصل للغاية، يتضمن مجموعة متنوعة من المهام والأنشطة التي يمكن للاعبين القيام بها.
وفقًا لتقرير صحيفة “الغارديان” البريطانية، استغرق تطوير اللعبة أكثر من عشر سنوات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بشكل كبير بين محبي السلسلة. ومن المتوقع أن تكون اللعبة رائدة في مجال الألعاب المفتوحة، وستضع معايير جديدة للجودة والابتكار.
التغييرات المنتظرة في عالم “جي تي إيه”
من أبرز التغييرات المنتظرة في اللعبة هو وجود بطلة أنثى تشارك في البطولة مع شريكها، وهي سابقة في تاريخ السلسلة. كما تدور أحداث اللعبة في نسخة خيالية من ولاية فلوريدا، مما يوفر للاعبين بيئة جديدة ومثيرة للاستكشاف.
“مارفل وولفرين” (Marvel’s Wolverine) و التحديات الجديدة في ألعاب الأبطال الخارقين
بعد النجاح الكبير الذي حققته لعبة “مارفل سبايدرمان” (Marvel’s Spiderman) التي صدرت بشكل حصري على أجهزة PlayStation 4 في عام 2018، وتوالت بعدها الإصدارات على أجيال مختلفة من المنصات، يتوقع أن تعاون جديد بين PlayStation و Marvel سيؤدي إلى إطلاق “مارفل وولفرين” في عام 2026. اللعبة تحمل وعودًا كبيرة لمحبي الأبطال الخارقين.
ومع ذلك، تشير بعض التقارير، مثل تقرير موقع “بوليغون” التقني الأمريكي، إلى وجود مخاوف بين محبي شخصية وولفرين نظرًا لطبيعتها العنيفة والدموية، والتي تختلف عن نهج سبايدرمان الذي يتجنب قتل خصومه. هذه المخاوف تدفع المطورين إلى التعامل مع الشخصية بحساسية أكبر وتقديم تجربة لعب متوازنة.
“007 فيرست لايت” (007 Frist Light) و عودة جيمس بوند إلى عالم ألعاب الفيديو
تعتبر سلسلة ألعاب جيمس بوند من السلاسل الكلاسيكية في عالم الألعاب، لكنها لم تحقق النجاح المتوقع في السنوات الأخيرة باستثناء لعبة “غولدن آي” (GoldenEye) التي صدرت في عام 1997. ولكن، يتوقع أن تُحدث لعبة “007 فيرست لايت” تغييرًا جذريًا في هذه الصورة، بفضل عوامل متعددة.
ويؤكد تقرير موقع “تيك رادار” التقني الأمريكي أن اللعبة تحمل وعودًا كبيرة بتقديم تجربة فريدة ومبتكرة، ويعود الفضل في ذلك إلى استوديو IO Interactive، الذي يشتهر بتقديم ألعاب عالية الجودة مثل سلسلة “هيتمان” (Hitman). بالإضافة إلى ذلك، تأتي اللعبة في وقت يشهد فيه عالم جيمس بوند السينمائي حالة من الارتباك بسبب تغيير الممثل الرئيسي.
لعبة “فيبل” (Fable) و مستقبل الألعاب الحصرية
تمثل لعبة “فيبل” (Fable) عودة إلى حقبة ذهبية في عالم الألعاب، حيث كانت المنافسة بين Xbox و PlayStation في أوجها. كانت “فيبل” من الألعاب الحصرية التي ساهمت في نجاح منصة Xbox، لكنها اختفت لفترة طويلة بعد إصدار الجزء الأخير في عام 2012.
ويتوقع أن تعيد لعبة “فيبل” الجديدة إحياء هذه السلسلة المحبوبة، وأن تكون من أبرز الألعاب التي تطلق لمنصات Xbox في عام 2026. هذا الإصدار يمثل اختبارًا مهمًا لنجاح عمليات الاستحواذ الأخيرة التي قامت بها Microsoft.
بشكل عام، يشهد عالم الألعاب تحولًا كبيرًا، ومن المتوقع أن تزداد حدة المنافسة بين الشركات الكبرى في السنوات القادمة. ومع قرب موعد إطلاق هذه الألعاب المنتظرة، يترقب اللاعبون تجارب جديدة ومثيرة ستشكل مستقبل صناعة الألعاب. ما زال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه الإصدارات على سوق الألعاب، ولكن من المؤكد أنها ستثير نقاشات واسعة بين اللاعبين والنقاد على حد سواء.












