كشف الفنان الكوميدي المغربي حمزة الفيلالي عن مساعدة مالية كبيرة تلقاها من زميله، لاعب كرة القدم عبد الرزاق حمد الله، مما ساعده على تجاوز أزمة مالية خطيرة. وقد أثار هذا الموقف الإنساني تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مسلطًا الضوء على جانب نادرًا ما يُرى من حياة النجوم الرياضيين. وتأتي هذه القصة بعد فترة قصيرة من اعتزال حمد الله اللعب الدولي، مما زاد من اهتمام الجمهور بها.
حمد الله يسدد ديون الفيلالي
وأوضح الفيلالي، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، أنه تواصل مع حمد الله عبر الإنترنت، وانتهى به الأمر بتلقي مبلغ يتجاوز 40 مليون سنتيم مغربي (حوالي 43 ألف دولار أمريكي).
وقال الفيلالي إنه كان يمر بأزمة مالية شديدة بسبب ديون متراكمة متعلقة بشيكات غير مضمونة. وأكد أن هذه الديون نتجت عن استثمار في مشروع لم ينجح. بعد ذلك، تواصل مع حمد الله عبر حسابه على إنستغرام، طالباً المساعدة.
ووفقاً للفيلالي، استمع حمد الله إليه بتعاطف وتفهم، وسأله عما إذا كانت الأموال المطلوبة ستُستخدم في إنفاق مشروع أو سداد ديون. بعد التأكد من أن الأموال ستذهب لسداد الالتزامات المالية، قام حمد الله بتحويل المبلغ المطلوب بسرعة. هذا التفاعل المالي السريع كان له أثر كبير في حياة الفيلالي.
تأثير المساعدة على مسار حياة الفيلالي
أضاف الفيلالي أن مبلغ المساعدة الذي تلقاه من حمد الله قد ساعده على سداد نصف ديونه المستحقة. وشدد على أن هذا الدعم لم يكن مجرد مساعدة مالية، بل كان له تأثير نفسي كبير، حيث ساهم في تغيير مسار حياته نحو الأفضل.
وأشار إلى أن حمد الله ليس فقط معروفًا بموهبته الرياضية، بل أيضًا بأعماله الخيرية التي يقوم بها في صمت، خاصة في مدينة آسفي مسقط رأسهما.
ورغم طلب حمد الله عدم الإعلان عن هذه المساعدة، إلا أن الفيلالي شعر بواجب أخلاقي للإفصاح عن الأمر، مُعرباً عن امتنانه العميق للاعب. وبحسب الفيلالي، فإنه لم يشعر بالراحة حتى ذكر اسم حمد الله علنًا، كنوع من رد الجميل والوفاء.
تفاصيل قضية الفنان حمزة الفيلالي
يذكر أن الفنان حمزة الفيلالي قد واجه مشكلة قانونية في نوفمبر الماضي، حيث أوقف بناءً على شكاوى تتعلق بشيكات بدون رصيد. وقد تحدث الفيلالي علنًا عن دخوله في مشروع استثماري “غير قانوني” أدى إلى هذه المشكلة. وقد أدى هذا المشروع إلى تدهور حالته المالية واستحقاق مطالبات مالية.
وتخلل اعتراف الفيلالي تأكيد على أنه تعلم درسًا قاسياً من أخطائه، وأنه يسعى إلى تصحيح مساره. واعتبر دعم حمد الله فرصة ثانية له لبدء حياة جديدة.
اعتزال حمد الله دوليًا
يأتي هذا الخبر بعد فترة وجيزة من اعتزال عبد الرزاق حمد الله اللعب الدولي مع المنتخب المغربي. وقد أعلن حمد الله عن اعتزاله في ديسمبر الماضي، بعد ساعات من قيادة المنتخب المغربي للفوز ببطولة كأس العرب 2025 في قطر. وسجل حمد الله هدفين في المباراة النهائية ضد الأردن، مساهماً بشكل كبير في تحقيق هذا الإنجاز.
اعتزال حمد الله أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية المغربية، حيث عبر البعض عن خيبة أملهم في هذا القرار، بينما أشاد آخرون بمسيرته الكروية. ومع ذلك، فإن هذا الموقف الإنساني تجاه زميله الفنان يضيف بعدًا جديدًا لشخصية اللاعب، ويعزز صورته كنموذج يحتذى به في المجتمع.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول هذا الموضوع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القادمة. ويبقى من المبكر تحديد تأثير هذه القصة على العلاقة بين الرياضيين والفنانين في المغرب. ولكن، من الواضح أن هذا الموقف الإنساني قد ترك بصمة إيجابية في قلوب العديد من الأشخاص.













