يستمر مهرجان الطائف للكتّاب والقراء في جذب عشاق الأدب والثقافة، وذلك من خلال سلسلة متنوعة من الفعاليات التي تهدف إلى إبراز المشهد الأدبي السعودي. ومن بين هذه الفعاليات، تبرز فعالية “أدباء عبر التاريخ” كإضافة نوعية، حيث تقدم للزوار لمحة عن أبرز الشخصيات الأدبية التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية للمملكة، وتثقيف الأجيال المتعاقبة. وتعد هذه الفعالية فرصة لاكتشاف كنوز الأدب السعودي.
يُقام المهرجان في مدينة الطائف، ويستمر حتى [أدخل تاريخ الانتهاء هنا]، ويستقبل الزوار يوميًا في [أدخل مكان المهرجان هنا]. وقد شهدت الفعالية إقبالاً ملحوظًا من مختلف الفئات العمرية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتراث الأدبي والثقافي في المملكة العربية السعودية. وتعتبر “أدباء عبر التاريخ” من أبرز الأجنحة التي حظيت بزيارات متكررة.
أهمية استعادة ذاكرة الأدب السعودي
تهدف فعالية “أدباء عبر التاريخ” إلى تعزيز الوعي بأهمية الأدب ودوره في بناء المجتمعات، وتسليط الضوء على مسيرة الأدباء والشعراء الذين أثروا الحياة الثقافية في السعودية. وتنبع أهمية هذه الفعالية من حاجة الأجيال الجديدة إلى معرفة جذور ثقافتهم وتراثهم، وتقدير جهود الرواد الذين مهدوا الطريق للأجيال الحالية.
رموز أدبية خالدة
تستعرض الفعالية سِيَرًا ذاتية ونُبَذًا مختصرة عن مجموعة متميزة من الأدباء والمفكرين السعوديين. ومن أبرز الأسماء التي تتضمنها الفعالية: الأمير عبدالله الفيصل، الذي يعتبر من رواد الشعر الحديث في المملكة، وعبدالله نور، الكاتب المعروف بأسلوبه السلس والمؤثر. كما تضم القائمة الأديب محمد حسين زيدان، الذي ترك بصمة واضحة في مجال الرواية والقصة القصيرة.
بالإضافة إلى ذلك، تكرم الفعالية رواد الصحافة والمسرح، مثل أحمد السباعي، الذي يُعتبر من أوائل الذين أدخلوا المسرح الحديث إلى السعودية، وحسين سراج، أحد أبرز مؤسسي المسرح السعودي. ولا يمكن إغفال حضور شخصيات مثل عصام خوقير، الطبيب والأديب، وسعد البواردي، صاحب زاوية “استراحة داخل صومعة الفكر” الشهيرة.
كما تحتفي الفعالية بالشاعر إبراهيم خفاجي، الذي ارتبط اسمه بالنشيد الوطني السعودي، وطاهر زمخشري، رائد أدب الأطفال، ومحمد حسن عواد، أحد رواد التجديد الأدبي. وتختتم القائمة بتكريم محمد سعيد خوجة، الذي لعب دورًا حاسمًا في تطوير صناعة النشر وطباعة كتب التراث.
المحتوى البصري والسردي: نافذة على الماضي
تعتمد الفعالية على مزيج من المحتوى البصري والسردي لتقديم الشخصيات الأدبية للزوار بطريقة شيقة وجذابة. وتشمل المعروضات صورًا فوتوغرافية نادرة، ووثائق تاريخية، ومخطوطات أصلية، بالإضافة إلى لوحات معلوماتية تقدم نبذة عن حياة وإنجازات كل أديب. وتساهم هذه المعروضات في إحياء ذكرى هؤلاء الرواد وتعزيز مكانتهم في الذاكرة الوطنية.
بالإضافة إلى ذلك، توفر الفعالية مساحة للقراءة والتأمل، حيث يمكن للزوار الاطلاع على مقتطفات من أعمال الأدباء المعروضين، والاستماع إلى قراءات شعرية ونثرية. وهذا يساعد على تعميق فهم الزوار لأعمال هؤلاء الأدباء وتقدير قيمتها الفنية والثقافية. كما أن الفعالية تشجع على قراءة النصوص الأدبية.
وتشير التقارير الأولية إلى أن المهرجان ساهم في زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والأدبي للمملكة، وتقدير جهود الأدباء والمفكرين الذين ساهموا في بناء النهضة الثقافية في السعودية. ويؤكد القائمون على المهرجان على أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية.
ومن المتوقع أن يقدم المهرجان خلال الأيام القادمة المزيد من الفعاليات والبرامج الثقافية التي تلبي اهتمامات مختلف الزوار. وفي نهاية المهرجان، سيصدر تقرير شامل يتضمن تقييمًا للفعاليات والبرامج المختلفة، بالإضافة إلى توصيات لتطوير المهرجان في السنوات القادمة. وستبقى متابعة إنجازات المهرجان وتأثيره على المشهد الثقافي في السعودية أمرًا بالغ الأهمية.













