أثار فيلم “إن غاب القط” بطولة أسماء جلال وآسر ياسين جدلاً واسعاً في مصر، حيث اتهمه العديد من النقاد والجمهور بتقديم محتوى غير مناسب للعرض العائلي. وتتركز الانتقادات حول مشاهد الرقص والإيحاءات التي اعتبرها البعض مبالغاً فيها. هذا الجدل يعيد تسليط الضوء على نقاش متواصل حول حدود الإبداع الفني والمسؤولية الاجتماعية للممثلين، خاصةً فيما يتعلق بـأسماء جلال وأدوارها الأخيرة.
الفيلم، الذي عُرض مؤخراً في دور السينما المصرية، أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي. بينما أشاد البعض بأداء الممثلين والقصة الكوميدية المشوقة، انتقد آخرون بعض المشاهد ووصفوها بأنها “خارجة” و”مخجلة”. وقد تطورت الانتقادات لتشمل تساؤلات حول اختيار أسماء جلال لأدوار معينة، وهل تسعى بشكل متعمد لإثارة الجدل.
الجدل حول فيلم “إن غاب القط” وأداء أسماء جلال
تدور أحداث الفيلم حول سرقة لوحة فنية وعلاقة حب غير متوقعة تنشأ بين الشخصيات الرئيسية. ومع ذلك، يرى المنتقدون أن بعض المشاهد، وخاصة تلك التي تتضمن رقصاً وإيحاءات، لا تخدم الحبكة الدرامية ويمكن الاستغناء عنها. الإعلامي تامر أمين، على سبيل المثال، أعرب عن خجله من بعض المشاهد في برنامجه “آخر النهار”، مؤكداً أنها لا تؤثر في سير الأحداث إذا تم حذفها.
ردود الفعل المتباينة
في المقابل، دافع عدد من النقاد السينمائيين والجمهور عن الفيلم وأسماء جلال. وأشاروا إلى أن الفيلم حاصل على تصنيف 18+، مما يعني أنه غير مخصص للمشاهدة العائلية. كما أكدوا أن مشاهد الرقص والإغراء جاءت في سياق كوميدي ساخر، ولا تحمل أي إساءة مقصودة.
يرى مؤيدو الفيلم أن التركيز على هذه المشاهد يغفل عن الجوانب الإيجابية الأخرى، مثل القصة المبتكرة والأداء التمثيلي الجيد. بالإضافة إلى ذلك، يشيرون إلى أن السينما المصرية تحتاج إلى تجديد وتجريب، وأن هذا الفيلم يمثل خطوة في هذا الاتجاه. الفيلم يمثل أيضاً محاولة لتقديم نوعية مختلفة من الكوميديا الرومانسية.
تاريخ الجدل حول أدوار أسماء جلال
هذا ليس الجدل الأول الذي يلاحق أسماء جلال. فقد واجهت انتقادات مماثلة بعد مشاركتها في فيلم “السلم والثعبان 2″، حيث تم التركيز على بعض الألفاظ والإيحاءات التي اعتبرها البعض غير لائقة. هذه الحالات المتكررة تثير تساؤلات حول معايير اختيار الأدوار في السينما المصرية.
في كل مرة، تدافع أسماء جلال عن خياراتها الفنية، مؤكدة أنها تسعى إلى تقديم أدوار متنوعة وتحديات جديدة. ومع ذلك، يظل الجدل قائماً حول ما إذا كانت هذه الأدوار تتناسب مع صورة الفنانة في المجتمع، وما إذا كانت تساهم في رفع مستوى الذوق العام. النقاش حول الأفلام المصرية وقيودها لا يزال مستمراً.
الجدير بالذكر أن تصنيف الأفلام في مصر يخضع لرقابة وزارة الثقافة، التي تهدف إلى حماية القيم الأخلاقية والاجتماعية. ومع ذلك، يرى البعض أن هذه الرقابة قد تكون مبالغاً فيها، وأنها تحد من حرية الإبداع الفني. هناك دعوات متزايدة لتخفيف الرقابة على المحتوى السينمائي.
تأثير هذا الجدل على مسيرة أسماء جلال المهنية لا يزال غير واضح. قد يؤدي إلى زيادة شعبيتها وجذب المزيد من الجمهور، أو قد يؤثر سلباً على صورتها العامة وفرص مشاركتها في أعمال فنية أخرى. الجمهور والنقاد يراقبون عن كثب اختياراتها المستقبلية.
من المتوقع أن تعلن وزارة الثقافة عن نتائج مراجعتها للفيلم، وما إذا كانت ستطلب إجراء أي تعديلات عليه. كما من المحتمل أن يستمر الجدل حول الفيلم وأداء أسماء جلال في وسائل الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام القادمة. المستقبل سيحمل المزيد من التوضيحات حول هذا الموضوع.













