تشهد الولايات المتحدة الأمريكية موجة طقس قاسية غير مسبوقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل. وتواجه مناطق واسعة من البلاد درجات حرارة متدنية للغاية، وتساقط ثلوج كثيفة وأمطار متجمدة، مما يعطل الحياة اليومية ويشكل خطرًا على السلامة العامة. هذه العاصفة الشتوية أثرت بشكل خاص على ولايات الجنوب والجنوب الشرقي، مع توقعات بتوسع نطاق تأثيرها خلال الساعات القادمة.
انقطع التيار الكهربائي عن حوالي 600,000 مشترك حتى صباح الأحد، مع تسجيل أكبر عدد من الانقطاعات في تينيسي وتكساس وميسيسيبي ولويزيانا. وتسببت العاصفة أيضًا في إلغاء أو تأخير آلاف الرحلات الجوية، وإعلان حالة الطوارئ في عدة ولايات. وتواجه البنية التحتية في العديد من المدن تحديات كبيرة بسبب الظروف الجوية القاسية.
تأثيرات العاصفة الشتوية على البنية التحتية والإمدادات
تنتشر العاصفة عبر الولايات المتحدة، بدءًا من جبال روكي وصولًا إلى ساحل المحيط الأطلسي في نيو إنجلاند. وقد أدت الثلوج والأمطار المتجمدة إلى تراكم الجليد على الطرق، مما يجعل القيادة خطيرة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، تسببت درجات الحرارة المنخفضة في زيادة الطلب على الكهرباء للتدفئة، مما أدى إلى الضغط على شبكات الطاقة.
انقطاع التيار الكهربائي وتأثيره على الحياة اليومية
يعاني مئات الآلاف من الأمريكيين من انقطاع التيار الكهربائي، مما يؤثر على قدرتهم على التدفئة والحصول على المياه والوصول إلى الخدمات الأساسية. ووفقًا لتقارير أولية، فإن فرق الصيانة تعمل على مدار الساعة لإصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي، ولكن الظروف الجوية الصعبة تعيق جهودهم. وتشير التقديرات إلى أن استعادة التيار الكهربائي قد تستغرق عدة أيام في بعض المناطق.
اضطرابات السفر وتأثيرها على حركة الطيران
أدت العاصفة إلى إلغاء ما لا يقل عن عشرة آلاف رحلة جوية وتأخير 7000 رحلة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتحث شركات الطيران المسافرين على التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات، وتتوقع المزيد من الاضطرابات في حركة الطيران خلال الأيام القادمة. الطقس السيئ أثر بشكل كبير على جداول السفر.
استجابة الولايات والحكومة الفيدرالية
أعلنت عدة ولايات حالة الطوارئ، مما يسمح لها بتعبئة الموارد الإضافية والاستجابة بشكل فعال للاحتياجات الطارئة. كما أن الحكومة الفيدرالية تقدم الدعم للولايات المتضررة، بما في ذلك المساعدة في استعادة التيار الكهربائي وتوفير الإمدادات الأساسية. وتعمل وكالات إدارة الطوارئ على تنسيق جهود الاستجابة وتوفير المعلومات للجمهور.
في نيويورك، ناشد عمدة المدينة المواطنين بتجنب السفر غير الضروري بسبب الظروف الجوية الخطيرة. ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يصل عمق الثلوج في نيويورك وواشنطن وبوسطن إلى نصف متر. العواصف الثلجية من هذا النوع تتطلب استعدادًا مسبقًا واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وفي الوقت نفسه، شهدت بعض المتاجر الكبرى إقبالًا كبيرًا على شراء المواد الغذائية والضروريات الأخرى، مما أدى إلى نفاد بعض الرفوف. ويحث المسؤولون المواطنين على التخطيط مسبقًا وتخزين ما يكفي من الإمدادات للاحتياجات الأساسية.
تغير المناخ قد يلعب دورًا في زيادة تواتر وشدة هذه الظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما يستدعي دراسة متأنية وتدابير وقائية.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن بعض المناطق الريفية تواجه صعوبات خاصة في الحصول على المساعدة بسبب صعوبة الوصول إليها. وتعمل فرق الإنقاذ على الوصول إلى هذه المناطق وتقديم الدعم اللازم.
ومع استمرار العاصفة في التطور، من المتوقع أن تتأثر المزيد من المناطق. وتدعو السلطات المواطنين إلى البقاء على اطلاع دائم بتطورات الطقس واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن المسؤولين. السلامة العامة هي الأولوية القصوى في ظل هذه الظروف.
من المتوقع أن تستمر العاصفة حتى بداية الأسبوع القادم، مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة بشكل أكبر في بعض المناطق. وستراقب السلطات الوضع عن كثب وتقيّم الأضرار الناجمة عن العاصفة. وستعتمد الخطوات التالية على تطورات الطقس وتقييم الاحتياجات على الأرض.













