رعى الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، حفل افتتاح النسخة الثانية من ملتقى الطرق والنقل، الذي نظمته هيئة تطوير المنطقة الشرقية بالتعاون مع أمانة المنطقة وجمعية هندسة الطرق والنقل الخليجية. يهدف الملتقى إلى تعزيز تطوير البنية التحتية للنقل في المنطقة الشرقية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، ويؤكد على أهمية هذا القطاع الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
حضر الافتتاح الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، وعدد من المسؤولين والخبراء في قطاع النقل. وقد سلط الضوء على المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تحسين شبكة الطرق وتسهيل حركة التنقل في المنطقة، بالإضافة إلى استكشاف حلول نقل مبتكرة ومستدامة.
أهمية قطاع الطرق والنقل في المنطقة الشرقية
أكد الأمير سعود بن نايف على الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة لقطاع النقل، مشيرًا إلى أنه ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وعنصر داعم لتكامل الخدمات ورفع كفاءة المدن. تعتبر المنطقة الشرقية مركزًا صناعيًا ولوجستيًا هامًا، مما يجعل تطوير شبكة الطرق والنقل أمرًا بالغ الأهمية لضمان انسيابية حركة البضائع والأفراد.
مشاريع تطويرية نوعية
تشهد المنطقة الشرقية تنفيذ مشاريع تنموية نوعية في قطاع النقل، تركز على التكامل بين الجهات المعنية وبناء شراكات فاعلة. تشمل هذه المشاريع تطوير الطرق الحالية، وإنشاء طرق جديدة، وتحسين التقاطعات، ومعالجة الاختناقات المرورية، بالإضافة إلى تطبيق حلول نقل ذكية.
مذكرات التفاهم والاتفاقيات
شهد الأمير سعود بن نايف توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وتجمع مطارات الثاني، بهدف دراسة جدوى ترخيص وتشغيل مهابط الطائرات المروحية في المنطقة. كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل ومطارات الدمام لربط مطار الملك فهد الدولي بمدن المنطقة عبر الحافلات، مما سيعزز تجربة المسافرين.
إطلاق بوابة دراسات النقل
أطلق الملتقى بوابة دراسات النقل بالمنطقة الشرقية، والتي تمثل خطوة نوعية نحو أتمتة عمليات مراجعة واعتماد الدراسات المرورية للمشاريع الكبرى. تهدف البوابة إلى رفع الكفاءة وتسريع الإجراءات وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، مما يساهم في تسريع وتيرة التنمية في المنطقة. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود التحول الرقمي التي تشهدها المملكة.
أشار أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد الجبير، إلى أن الأمانة تدير شبكة طرق حضرية واسعة تخدم ملايين المستخدمين يوميًا. وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ مشاريع استراتيجية لتحسين السلامة المرورية وتقليل زمن الرحلة. كما أكد على أهمية العمل بالتكامل مع الجهات الأخرى لتطوير حلول نقل ذكية.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة، الدكتور طلال المغلوث، على أهمية الملتقى في تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بقطاع النقل والبنية التحتية. وأوضح أن الملتقى يهدف إلى استعراض المشاريع القائمة وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك طرح المخطط الاستراتيجي للنقل العام في المنطقة الشرقية.
المخطط الاستراتيجي للنقل العام ورؤية 2050
يشمل المخطط الاستراتيجي للنقل العام إعداد خطة شاملة للنقل العام في المنطقة الشرقية وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (680) والإطار التنظيمي لمشاريع النقل العام. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن تحديث استراتيجية الطرق حتى عام 2050، وإعداد مخطط استراتيجي متكامل للنقل لجميع المدن والمحافظات في المنطقة. كما يشمل المخطط مبادرات نوعية مثل أنظمة النقل الذكية (ITS) وخطة التنقل لكأس العالم 2034، مما يعكس التزام المنطقة باستضافة هذا الحدث العالمي.
في ختام الحفل، كرم الأمير سعود بن نايف الجهات المشاركة والداعمة وشركاء النجاح، مثمنًا جهودهم في تطوير قطاع النقل في المنطقة الشرقية. تأتي هذه الرعاية الكريمة تأكيدًا على أهمية هذا القطاع في تحقيق التنمية المستدامة.
من المتوقع أن تستمر هيئة تطوير المنطقة الشرقية في العمل على تنفيذ المشاريع الواردة في المخطط الاستراتيجي للنقل العام، مع التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص. سيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول هذه المشاريع في الأشهر القادمة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المحتملة المتعلقة بالتمويل والتنسيق بين الجهات المعنية. يجب متابعة التقدم المحرز في تنفيذ هذه المشاريع لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتحسين جودة الحياة في المنطقة.













