استقبل الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، مديري الإدارات القانونية في مختلف القطاعات الحكومية بالمنطقة. جاء ذلك خلال حفل أقيم بمجلس الاستقبال في الإمارة، بحضور الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد، نائب أمير المنطقة، وذلك في ختام ورشة العمل التي استضافتها الإمارة بهدف تعزيز العمل القانوني وتطويره. تهدف هذه المبادرة إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي وضمان الامتثال للنظام.
الهدف الرئيسي من هذه الورشة، التي انعقدت على مدار عدة أيام، هو توحيد الممارسات القانونية وتبادل الخبرات بين الإدارات الحكومية في المنطقة. وقد شارك فيها نخبة من القانونيين والمختصين في الشؤون النظامية من مختلف الجهات الحكومية بالقصيم. يأتي هذا في سياق الجهود المستمرة لإمارة المنطقة نحو تطوير العمل المؤسسي.
أهمية تطوير العمل القانوني في القطاعات الحكومية
أكد الأمير فيصل بن مشعل على الدور الحيوي للإدارات القانونية في حماية حقوق الدولة والمواطنين، مشيراً إلى أن تطوير هذه الإدارات يعتبر ركيزة أساسية لعمل الحكومات الحديثة. ويأتي التركيز على العمل القانوني في ظل التغيرات المتسارعة في الأنظمة والتشريعات المحلية والدولية، والتي تتطلب مواكبة مستمرة وتحديثاً شاملاً للآليات والإجراءات.
دور الإدارات القانونية في تحقيق الحوكمة
تعتبر الإدارات القانونية من أهم أركان تحقيق مبادئ الحوكمة الرشيدة وشفافية الإجراءات. فهي تعمل على ضمان الامتثال لأنظمة الدولة واللوائح التنفيذية، وتقديم المشورة القانونية اللازمة لجميع القطاعات الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم في حل النزاعات والقضايا القانونية بطريقة عادلة وفعالة. إن تعزيز الاستشارات القانونية داخليًا يقلل من التعرض للمسائل القانونية المعقدة.
تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية
شدد أمير القصيم على أهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين الإدارات القانونية المختلفة. هذا التنسيق يساهم في تحقيق التكامل المؤسسي وتجنب التضارب في الأنظمة والإجراءات. وبحسب مراقبين، فإن هذا التعاون ضروري لتحقيق رؤية المملكة 2030 وأهدافها المتعلقة بتحسين الأداء الحكومي وتعزيز الشفافية.
وكانت إمارة منطقة القصيم قد أطلقت في وقت سابق مبادرة شاملة لتطوير الكفاءات القانونية في المنطقة. وتشمل هذه المبادرة تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة، بالإضافة إلى توفير الدعم اللازم للإدارات القانونية لتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه. وتركز المبادرة أيضًا على أهمية استخدام التقنيات الحديثة في الخدمات القانونية.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة، والتي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع القانوني كونه أحد الركائز الأساسية لدعم التنمية المستدامة وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع. وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة العدل عن عدة مبادرات تهدف إلى تحويل المحاكم إلى محاكم رقمية، وتسهيل الوصول إلى العدالة.
وأضاف مسؤول في إمارة القصيم أن الورشة ناقشت أيضًا تحديات التشريعات الجديدة وآليات تطبيقها في القطاعات الحكومية. وشملت الجلسات التدريبية موضوعات مثل قانون العقود الجديد، وقانون الشركات، وقانون المنافسة، بالإضافة إلى أحدث التطورات في مجال التحكيم والوساطة.
وتعتبر ورشة العمل هذه جزءًا من سلسلة من الفعاليات والبرامج التي تنظمها إمارة منطقة القصيم بهدف تطوير وتحسين أداء القطاعات الحكومية في المنطقة. فالإمارة تسعى باستمرار إلى توفير بيئة عمل جاذبة ومحفزة للإبداع والابتكار، مما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المنطقة.
من المتوقع أن تُصدر إمارة منطقة القصيم تقريرًا مفصلاً عن نتائج الورشة والتوصيات التي توصل إليها المشاركون. ويشمل التقرير أيضاً خطة عمل لتنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع، وتحديد المسؤوليات والمواعيد النهائية لكل جهة معنية. تبقى متابعة تنفيذ هذه التوصيات على المدى الطويل هي المؤشر الحقيقي لنجاح هذه المبادرة.













