طلبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) من الشركات المصنعة لأدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري، بما في ذلك أدوية مثل “ويغوفي” و”زيباوند”، إزالة التحذيرات المتعلقة بزيادة خطر الأفكار الانتحارية من على ملصقاتها. يأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة للبيانات المتاحة، والتي لم تجد صلة قوية بين استخدام هذه الأدوية وزيادة معدلات الانتحار أو الأفكار المتعلقة به. هذا التطور له تأثير كبير على ملايين المستخدمين المحتملين لهذه الأدوية.
القرار يشمل أيضًا عقار “ساكسندا” من نوفو نورديسك، ويأتي في أعقاب مخاوف أثيرت سابقًا حول الآثار الجانبية النفسية المحتملة لهذه الأدوية. أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) هذا التوجيه في 14 يناير 2026، بعد تحليل مكثف للبيانات السريرية، مما يشير إلى أن المخاطر المحتملة كانت مبالغًا فيها.
مراجعة شاملة لأدوية إنقاص الوزن والسكري
بدأت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مراجعتها في عام 2024، بعد ورود تقارير عن آثار جانبية نفسية محتملة مرتبطة بأدوية مثل “أوزمبيك” و”مونجارو” بالإضافة إلى “ويغوفي” و”زيباوند”. في البداية، أشارت الإدارة إلى أنها لا تستطيع استبعاد وجود خطر ضئيل بسبب محدودية البيانات. ومع ذلك، أدت التحليلات الإضافية التي أجريت مؤخرًا إلى استنتاج مختلف.
آلية عمل الأدوية وتطورات البحث
تعمل هذه الأدوية، التي طورت في الأصل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، عن طريق محاكاة هرمون GLP-1، مما يساعد على تنظيم الشهية وزيادة الشعور بالشبع. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لم تظهر التحليلات الجديدة أي زيادة في خطر الأفكار أو السلوك الانتحاري لدى المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية مقارنة بأولئك الذين يتلقون علاجًا وهميًا. شملت المراجعة 91 تجربة سريرية بمشاركة أكثر من 107 ألف مريض.
أكدت الإدارة أنها لم ترصد أيضًا ارتفاعًا في الآثار الجانبية النفسية الأخرى مثل القلق أو الاكتئاب أو العصبية أو الذهان. هذا يشير إلى أن المخاوف الأولية بشأن السلامة النفسية لهذه الأدوية قد لا تكون مبررة بالكامل، على الرغم من أن المراقبة المستمرة لا تزال ضرورية.
بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات إلى أن فوائد هذه الأدوية في إدارة الوزن والسيطرة على نسبة السكر في الدم تفوق المخاطر المحتملة، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة أو مرض السكري.
تأثير القرار على المرضى والأطباء
من المتوقع أن يزيل هذا القرار بعض الحواجز النفسية التي قد تواجه المرضى والأطباء فيما يتعلق بوصف واستخدام هذه الأدوية. كانت التحذيرات السابقة تثير قلقًا لدى بعض المرضى، مما قد يمنعهم من طلب العلاج. الآن، يمكن للأطباء وصف هذه الأدوية بثقة أكبر، مع العلم بأن المخاطر المحتملة قد تم تقييمها بشكل شامل.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ستواصل مراقبة سلامة هذه الأدوية على المدى الطويل. سيتم جمع البيانات الإضافية وتحليلها لتقييم أي مخاطر محتملة قد تظهر في المستقبل. يُنصح المرضى بإبلاغ أطبائهم بأي تغييرات في حالتهم النفسية أثناء تناول هذه الأدوية.
تعتبر أدوية إنقاص الوزن خيارًا علاجيًا مهمًا للعديد من الأشخاص الذين يعانون من السمنة، والتي تعتبر عامل خطر رئيسي للعديد من الأمراض المزمنة. كما أن أدوية السكري تلعب دورًا حيويًا في إدارة هذه الحالة وتحسين نوعية حياة المرضى.
من الجدير بالذكر أن هذا القرار لا يعني أن هذه الأدوية خالية من الآثار الجانبية تمامًا. لا تزال هناك آثار جانبية محتملة مرتبطة بهذه الأدوية، مثل الغثيان والإسهال والإمساك. يجب على المرضى مناقشة جميع المخاطر والفوائد المحتملة مع أطبائهم قبل البدء في العلاج.
في الختام، يمثل قرار إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بإزالة التحذيرات المتعلقة بالأفكار الانتحارية خطوة مهمة نحو توفير وصول أوسع إلى أدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري. من المتوقع أن تواصل الإدارة مراقبة سلامة هذه الأدوية، وسيتم تقييم أي بيانات جديدة تظهر في المستقبل. من المقرر أن تصدر الإدارة توجيهات مفصلة للشركات المصنعة في غضون شهر، مع تحديد موعد نهائي لإزالة التحذيرات من ملصقات الأدوية.













