أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بإعفاء وزير الدفاع، الفريق الركن محسن محمد الداعري، من منصبه وإحالته إلى التقاعد. وجاء هذا القرار، الذي يحمل الرقم (11) لسنة 2026م، وفقًا لما أعلنت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم الخميس. هذا التغيير في قيادة وزارة الدفاع يمثل تطوراً هاماً في المشهد الأمني والسياسي لليمن، خاصةً في ظل استمرار الصراع.
القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية، قضى بإنهاء خدمة الداعري العسكرية، دون تحديد أسباب رسمية للإعفاء. ويأتي هذا الإجراء بعد فترة شهدت فيها اليمن تحديات كبيرة في جهود إعادة بناء الجيش الوطني ومواجهة التهديدات المتزايدة من الجماعات المسلحة. من المتوقع أن يعين رئيس مجلس القيادة الرئاسي وزير دفاع جديد في الأيام القادمة.
إعفاء وزير الدفاع: خلفيات وتداعيات محتملة
يأتي قرار إعفاء وزير الدفاع في توقيت حساس تشهده اليمن، حيث تسعى الحكومة المعترف بها دولياً إلى تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار. لم يقدم مجلس القيادة الرئاسي تفاصيل إضافية حول دوافع القرار، لكن مراقبين يشيرون إلى رغبة في إدخال تغييرات على قيادة المؤسسة العسكرية. هذا التغيير قد يهدف إلى تحسين الأداء العسكري وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.
مسيرة الفريق الركن محسن الداعري
شغل الفريق الركن محسن الداعري منصب وزير الدفاع في الحكومة اليمنية منذ عام 2018، وقبل ذلك تولى مناصب قيادية في الجيش اليمني. يعتبر الداعري من أبرز القادة العسكريين المؤيدين للحكومة، وشارك في العديد من المعارك ضد الحوثيين. إحالته للتقاعد تنهي بذلك فترة طويلة قضاها في خدمة الجيش اليمني.
التحديات الأمنية في اليمن
تواجه اليمن تحديات أمنية معقدة، بما في ذلك انتشار الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) وداعش. بالإضافة إلى ذلك، يستمر الصراع مع جماعة الحوثي في مناطق مختلفة من البلاد، مما يعيق جهود الاستقرار والتنمية. يتطلب الوضع الأمني تعزيزًا للقدرات العسكرية والأمنية، وتحسين التنسيق بين مختلف الأجهزة.
من جهة أخرى، تشير تقارير إلى أن هناك جهودًا مستمرة لإعادة هيكلة الجيش اليمني وتوحيد مختلف الفصائل المسلحة تحت قيادة موحدة. هذه الجهود تهدف إلى بناء جيش وطني قوي وقادر على حماية سيادة اليمن ووحدة أراضيه. إعفاء وزير الدفاع قد يكون جزءًا من هذه العملية الأوسع لإعادة بناء المؤسسة العسكرية.
تأتي هذه الخطوة أيضًا في ظل مباحثات جارية برعاية دولية لإنهاء الصراع في اليمن. وتشمل هذه المباحثات قضايا أمنية وسياسية واقتصادية، بهدف التوصل إلى حل شامل ومستدام. من المرجح أن يؤثر التغيير في قيادة وزارة الدفاع على مسار هذه المباحثات، وقد يتطلب إعادة تقييم بعض الترتيبات الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المراقبون المحليون والدوليون عن كثب ردود الفعل المحتملة على هذا القرار من مختلف الأطراف اليمنية. من المهم أن يتم التعامل مع هذا التغيير في القيادة بحكمة ومسؤولية، لتجنب أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار. الوضع الإنساني في اليمن هش للغاية، وأي تطورات سلبية قد تؤثر بشكل كبير على حياة المدنيين.
القرار يمثل تحولاً في القيادة العسكرية، ويثير تساؤلات حول مستقبل الأمن في اليمن. الوضع الأمني في البلاد يتطلب قيادة حكيمة وقادرة على التعامل مع التحديات المتزايدة. الجيش اليمني يواجه مهمة صعبة في حماية البلاد وتحقيق الاستقرار. القيادة الرئاسية تسعى إلى إيجاد حلول للأزمة اليمنية. التقاعد لوزير الدفاع يفتح الباب أمام تعيين قيادة جديدة. القرارات السياسية في اليمن غالبًا ما تكون مرتبطة بالوضع العسكري.
من المتوقع أن يعلن مجلس القيادة الرئاسي عن اسم وزير الدفاع الجديد خلال الأيام القليلة القادمة. وسيكون على الوزير الجديد مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المعقدة التي تواجه اليمن، والعمل على بناء جيش وطني قوي وموحد. كما سيكون عليه دعم جهود السلام والمصالحة، والعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد. يبقى مستقبل اليمن غير مؤكد، ويتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف لتحقيق السلام والازدهار.













