تترقب الجماهير العربية مواجهات حاسمة في دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، المقامة في المغرب، حيث تشهد هذه المرحلة اختبارات متفاوتة الصعوبة للمنتخبات المشاركة. يواجه منتخبا الجزائر وتونس تحديات كبيرة للتأهل للدور التالي، بينما تبدو فرصتا المغرب ومصر في الوصول إلى الأدوار المتقدمة أكثر وضوحًا. كأس أمم أفريقيا شهدت حتى الآن منافسة قوية ومفاجآت عديدة، ويترقب المتابعون حصاد جهود المنتخبات في هذه المرحلة الحاسمة.
انتهى الدور الأول بتأهل المغرب ومصر والجزائر بفوزهم في صدارة مجموعاتهم، في حين حلت تونس في الوصافة خلف نيجيريا، ويخوض منتخب السودان مباراته الأخيرة الأربعاء لتحديد مصيره، إما كوصيف أو كأحد أفضل ثوالث المجموعات. وتشكل هذه الأدوار مرحلة حاسمة لتحديد المنتخبات التي ستنافس على اللقب القاري.
اختبارات صعبة للجزائر وتونس والسودان وفي متناول المغرب ومصر
أظهرت القرعة تفضيلًا للمغرب ومصر، حيث وضعتهما في مواجهة منتخبات تبدو أقل قوة. سيواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني، المتأهل لأول مرة في تاريخه، بينما سيواجه المنتخب المصري نظيره البنيني الذي حقق فوزه الأول في البطولة في النسخة الحالية.
أكد مدرب تنزانيا، ميغل أنخل غاموندي، على أهمية الاستعداد الجيد للمواجهة. وقال “نريد أن نستغل فترة الراحة قبل مواجهة المغرب، وأن نركز على تقديم أفضل أداء ممكن.” وأضاف أنهم يدركون قوة المنتخب المغربي والضغط الجماهيري الذي سيواجهونه.
الهجوم الأفضل في أفريقيا يمثل تحديًا لمصر
يشكل منتخب بنين تحديًا للمنتخب المصري، خاصة مع امتلاكه مهاجمين خطرين. وأشار نبيل الطرابلسي، مساعد مدرب بنين، إلى قوة المنتخب المصري بقيادة حسام حسن وامتلاكه خط هجوم قويًا يضم محمد صلاح وعمر مرموش. وأضاف أنهم سيحاولون استغلال نقاط الضعف في الفريق المصري لتحقيق نتيجة إيجابية.
حقق المنتخب المصري نتائج جيدة في الدور الأول، بفوزه على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وتعادله مع أنغولا. ويرى المحللون أن الفراعنة يمتلكون فرصة كبيرة للتأهل إلى الدور التالي، إذا تمكنوا من الحفاظ على مستواهم في اللعب.
مواجهات صعبة تنتظر الجزائر والسودان في كأس أمم أفريقيا
يواجه المنتخب الجزائري مهمة صعبة أمام الكونغو الديمقراطية، بعد أن قدم أداءً متفاوتًا في الدور الأول. ويحتاج الفريق الجزائري إلى تحسين مستواه في اللعب، وتقديم أداء جماعي قوي، من أجل تجاوز هذا الاختبار الصعب. ويعتمد الكثير على قدرة الفريق على استغلال الفرص المتاحة أمامه في المباراة.
أما بالنسبة للمنتخب السوداني، فإن مهمته تبدو أكثر تعقيدًا، حيث سيواجه أحد المنتخبات القوية في الدور الثاني، بغض النظر عن ترتيبه في المجموعة. ويحتاج الفريق السوداني إلى تقديم أداء استثنائي، وتحقيق الفوز في مباراته الأخيرة، من أجل حجز مقعده في الدور التالي. وستلعب الروح القتالية للاعبين دورًا حاسمًا في تحديد مصير الفريق.
تُعد هذه النسخة من البطولة فرصة للمنتخبات العربية لإثبات جدارتها، وتحقيق نتائج إيجابية. ومن المتوقع أن تشهد المباريات المقبلة منافسة قوية وإثارة كبيرة، وأن تكون حافلة بالمفاجآت. وفي ظل المستويات المتقاربة بين الفرق، فإن أي نتيجة ممكنة حدوثها.
من المقرر أن تبدأ مباريات دور ثمن النهائي يوم الجمعة المقبل، وتستمر لعدة أيام، حيث ستتحدد خلالها المنتخبات التي ستنافس على اللقب القاري. وستكون الأنظار موجهة نحو المباريات التي تجمع بين المنتخبات العربية، لمتابعة أدائها ومساندتها في سعيها لتحقيق اللقب. وستظل البطولة مفتوحة على كافة الاحتمالات، حتى الوصول إلى المباراة النهائية.













