أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بالقبض على رياك مشار النائب الأول للرئيس في جنوب السودان، وذلك بعد أنباء عن اقتحام مقر إقامته.
وفي وقت سابق، نقلت رويترز عن الحزب المنتمي إليه رياك مشار قوله إنه يحاول تحديد مكان مشار بعد “اقتحام” وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني مقر إقامته.
وأوضح الحزب -في بيان- أنه تم تسليم مشار أمر اعتقاله بموجب “تهم غير واضحة”، من دون تفاصيل إضافية.
وجاء التطور الجديد بعد أسبوع على إعلان حزب الحركة الشعبية جناح المعارضة (أحد أحزاب الائتلاف الحاكم) تعليق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام الموقع 2018، وذلك وسط تدهور العلاقات بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار.
وقد أنهى اتفاق السلام 2018 الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات وراح ضحيتها أكثر من 400 ألف قتيل، وتسببت في نزوح وتشريد ما لا يقل عن مليوني شخص.
ومع تدهور العلاقات بين الرئيس ونائبه، عادت التوترات من جديد، وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الأطراف في شرق البلاد خلال الفترة الماضية.
تحذير من حرب أهلية
وقد حذر موقع ستراتفور الأميركي -في تحليل له هذا الأسبوع- من أن التوترات بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار تصاعدت على إثر اعتقال الرئيس حلفاء لمشار، واستيلاء مليشيا “الجيش الأبيض” (المرتبطة بإثنية مشار- النوير) على بلدة نصير، وما تلا ذلك من شن القوات الموالية لسلفاكير غارات جوية في ولاية أعالي النيل أودت بحياة 23 شخصا.
ولا يزال اتفاق السلام لعام 2018 هشا، مما ينذر بتدهور الوضع وانزلاق البلد لحرب أهلية شاملة إذا ظلت التوترات الكامنة بين سلفاكير ومشار من دون حل.
وثمة شكوك من احتمال التدخل العسكري من السودان وأوغندا وجهات فاعلة إقليمية أخرى، مما يزيد من تعقيد الصراع، مع احتمال انتشار العنف في جميع أنحاء شمالي شرقي أفريقيا، بما في ذلك إثيوبيا، وهو ما قد يخلق أزمة إقليمية خطيرة.
وقد حذر موقع ستراتفور من أن الحرب الأهلية قد تتجدد في جنوب السودان الأسابيع المقبلة إذا لم يتم احتواء الموقف.