شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأحداث الأخيرة في فنزويلا. وقد ساهمت هذه التطورات في زيادة أسعار النفط والذهب، مما يعكس تحولاً نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين. ويراقب المستثمرون عن كثب تأثير هذه الأحداث على الأسواق العالمية.
ارتفع مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وميتا بلاتفورمز، بنسبة 1% ليصل إلى 23274 نقطة. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.45% إلى 45082 نقطة، بعد أن سجل مستوى قياسياً خلال التداولات. وارتفع مؤشر ستانددرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.89% إلى 6919 نقطة. وتشير هذه الارتفاعات إلى ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا على الرغم من المخاطر الجيوسياسية.
مؤشرات الأسهم
يعكس أداء الأسهم الأميركية قوة قطاع التكنولوجيا وقدرته على الصمود في وجه التحديات العالمية. وقد استفادت الشركات التكنولوجية من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي والابتكارات الجديدة.
- ارتفع مؤشر ناسداك الذي يجمع شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون وميتا بلاتفورمز، بنسبة 1% إلى 23274 نقطة
- ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 1.45% إلى 45082 نقطة بعد أن سجل مستوى قياسيا خلال تعاملات اليوم عند 49099 نقطة، وقت كتابة التقرير.
- صعد مؤشر ستانددرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 0.89% إلى 6919 نقطة.
تأثير التوترات الجيوسياسية
أدت الأحداث في فنزويلا إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت مع ترقب المتداولين لتداعيات التطورات في كاراكاس. كما زادت أسهم شركة شيفرون، إلى جانب شركات النفط الأميركية الكبرى الأخرى، بعد أن طرح الرئيس الأميركي خططاً لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية.
بالإضافة إلى ذلك، زاد الإقبال على الملاذات الآمنة، حيث ارتفعت أسعار الذهب بنحو 3% لتتجاوز 4400 دولار للأونصة. يعكس هذا التحول قلق المستثمرين بشأن المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.
تفاؤل بشأن قطاع التكنولوجيا
على الرغم من التوترات الجيوسياسية، سادت حالة التفاؤل في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في آسيا، إذ سجّل مؤشر إقليمي مستوى قياسياً جديداً. وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس: “ما زال الذكاء الاصطناعي العامل الأكثر هيمنة في الأسواق حالياً. ما زال التفاؤل بشأن قطاع التكنولوجيا يطغى على جميع المؤثرات الأخرى”.
وفي أسواق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16%. ويتساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الأحداث ستزيد من جاذبية الدين الأميركي عبر تعزيز المخاطر، أم ستُضعف الطلب بسبب المخاوف من التضخم أو السياسة المالية الأميركية.
في الوقت نفسه، أظهر تقرير صدر صباح الاثنين انكماش النشاط الصناعي الأميركي في ديسمبر/كانون الأول بأكبر قدر منذ عام 2024، مختتماً عاماً صعباً على المصانع الأميركية. ويشير هذا الانكماش إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
لم يُبدِ متداولو الأسهم قلقاً يُذكر من أن التوترات ستُنهي مسيرة صعودية استمرت ثلاث سنوات. ونقلت بلومبيرغ عن توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى كابيتال إيكونوميكس، قوله: “رغم تصدّر خبر اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو على يد قوات أميركية عناوين الأخبار، فإن الأسواق المالية تبدو غير متأثرة”. ومع ذلك، “فإن التداعيات الجيوسياسية قد تكون بالغة الأهمية، وقد تُبقي، من بين أمور أخرى، علاوات المخاطر مرتفعة على بعض الأصول الإقليمية”.
من المتوقع أن يستمر المستثمرون في مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب وتقييم تأثيرها على الأسواق المالية. كما سيراقبون البيانات الاقتصادية القادمة، مثل تقارير التضخم والنمو، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار الاقتصاد العالمي. من المقرر صدور بيانات التضخم الأميركية في الأسبوع المقبل، والتي قد تؤثر على قرارات البنك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتطلب الحذر والتحليل الدقيق.













