- د. عصام الربيعان: نتمنى لجميع الجهات الحكومية قادة ومسؤولين وموظفين الارتقاء إلى الأفضل لتطوير المنظومة الإدارية بتطبيق مبدأ النزاهة والشفافية والتعاون والعمل المثمر ومكافحة الفساد الإداري بمختلف أنواعه
- «الديوان» مستمر في استقبال المواطنين الراغبين في التسجيل لـ «التوظيف» قبل إغلاق الفترة الحالية الجمعة المقبل
مريم بندق
أكدت مصادر لـ «الأنباء»، أن آلية الترشيح للتوظيف الحكومي تخضع لخمسة معايير رئيسية للمفاضلة بين المؤهلين لأول مرة ممن لم يسبق ترشيحهم. وتشمل هذه المعايير: تاريخ فترة التسجيل، والمعدل التراكمي، وسنة التخرج، والعمر، والحالة الاجتماعية مع تفضيل المتزوجين.
وبينت آلية التطبيق العملي لهذه المعايير، حيث يتم منح الأولوية للمواطنين المسجلين الذين لم يسبق ترشيحهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الأسبقية في فترة التسجيل، فالأقدم تسجيلا يعطى الأولوية وعلى سبيل المثال المسجل في الفترة الـ 89 يعطى أولوية عن المسجل في الفترة الـ 90. وفي حال التساوي تتم المفاضلة حسب المعدل الأكاديمي الأعلى، وفي حالة التساوي ينظر إلى الأقدم تخرجا، فالأكبر سنا، ثم المتزوج.
وأشارت المصادر إلى أن الحالات الخاصة (أصحاب الهمم، أبناء الشهداء، أبناء الأسرى) يتمتعون بأولوية مطلقة تسبق حتى المؤهلين لأول مرة، ويتم بعد الحالات الخاصة والمؤهلين أول مرة ترشيح المرفوضين من الجهات، ثم الرافضين، مع النظر في عدد مرات الرفض.
وفي السياق ذاته ، قالت مصادر لـ «الأنباء» إن ديوان الخدمة المدنية مستمر ومستعد دائما لاستقبال المواطنين لتسهيل إنجاز معاملاتهم، بمن فيهم الراغبون في التسجيل للتوظيف، لمعالجة أي عقبات والرد على الاستفسارات قبل إغلاق باب التسجيل المفتوح حاليا، والذي يغلق مساء الجمعة المقبل.
وعلي صعيد متصل ، أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية د. عصام الربيعان، أن مدونة السلوك الوظيفي لها دور أساسي في تنظيم النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل، كما أنها تسهم في خلق بيئة عمل إيجابية تنمي الإنتاجية والتعاون ونشر أهداف مشتركة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من الدليل الاسترشادي لمدونة السلوك الوظيفي – والذي تنشره «الأنباء» – هو التزام الموظف تجاه المؤسسة التي ينتمي لها وتنفيذ 3 ركائز أساسية، والتي تشمل: الاحترام وإنجاز العمل والالتزام بساعات العمل الرسمية، وذلك للسعي نحو تحقيق أهدافها وتنمية نجاحاتها.
ودعا الربيعان الجميع في الجهات الحكومية إلى الالتزام بما جاء في المدونة تحقيقا للرضا الوظيفي والشعور بالانتماء المؤسسي والولاء الوظيفي الذي يعد عنصرا حيويا لإنجاح أي مؤسسة.
وقال رئيس ديوان الخدمة المدنية د.عصام الربيعان: نتمنى لجميع الجهات الحكومية قادة ومسؤولين وموظفين الارتقاء الى الأفضل لتطوير المنظومة الإدارية بتطبيق مبدأ النزاهة والشفافية والتعاون والعمل المثمر ومكافحة الفساد الإداري بمختلف أنواعه، كما تقدم بالشكر والامتنان لكل من عمل بإخلاص وجد تحقيقا للتطوير.
ووفقا لمضمون مدونة السلوك الوظيفي، فإنها تعتبر وثيقة أساسية لتحديد معايير وقيم ذات مسؤولية الهدف منها التزام الموظفين وسلوكياتهم في بيئة العمل، كما تسهم هذه المدونة في تعزيز ثقافة الاحترام والتعاون وتحديد السلوكيات والمبادئ التوجيهية وتحقيق مبدأ النزاهة والشفافية. كما ترتبط هذه المدونة ارتباطا وثيقا بتوجه القادة والمسؤولين في الجهات الحكومية، وذلك من خلال تشجيع الموظفين على القيم الإيجابية وإنشاء بيئة عمل آمنة تركز على الاحترام المتبادل وتفعيل ثقافة الباب المفتوح في التعامل، مما يعزز ثقافة العمل الأخلاقي المثمر، والتي تهدف الى نشر الوعي المؤسسي بكل أنواعه.
ومدونة السلوك الوظيفي عبارة عن مجموعة مبادئ ومعايير إرشادية تهدف إلى الشفافية وضمان النزاهة والمساءلة في العمل وإدارة رقابية داخلية فعالة، والالتزام الأخلاقي الطوعي وتعزيز القيم والسلوكيات الحسنة، على أن تلتزم الجهات الحكومية بنشر مدونة السلوك داخل مقرات العمل وعلى المواقع الإلكترونية وتسليم الموظفين المعينين الجدد والحاليين نسخا منها.
وحددت الوثيقة واجبات المسؤول تجاه مرؤوسيه في توفير بيئة عمل جيدة وآمنة في حدود المتاح إداريا وتنظيميا وماليا، وتوزيع المهام وأعباء العمل على الموظفين بعدالة، ومراعاة المساواة في التعامل بغض النظر عن الجنس أو الجنسية أو المواطنة أو الدين أو السمات الشخصيا الأخرى، وإتاحة فرص التدريب المناسب بهدف تعزيز مهارات الموظفين، وذلك في حدود الميزانية المعتمدة، ونقل وتبادل الخبرات ومساعدة الموظفين على تطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم، وتشجيع الموظفين على المشاركة في اتخاذ القرار، والإشراف على مرؤوسيهم ومحاسبتهم، والتصرف كمثال جيد يقتدى به، والالتزام بالقوانين واللوائح، وتقييم أداء الموظفين واستخدام نتائج التقييم لتقرير الأحقية في الترقية والمكافآت وفقا للقرارات واللوائح المنظمة، واتخاذ قرارات تعيين أو ترقية أو منح علاوات أو مكافآت أو إسناد الأعمال وفقا للقانون وعلى أساس مبدأ تكافؤ الفرص، وألا تكون هذه القرارات مبنية على الروابط الأسرية أو الولاء السياسي أو أي اعتبارات أخرى.
واشتملت الوثيقة على بنود واجبات الموظف تجاه عمله، وهي: العمل بمهنية وكفاءة، وانتهاج قيم النزاهة التي تعزز من ثقة الجمهور في حيادية وكفاءة بالعمل، والتقيد بأنظمة العمل بإخلاص من حيث التواجد في مكان العمل والالتزام بساعات العمل الرسمية، وأداء العمل بمهنية واستخدام أفضل القدرات، والتقيد بالوقت المخصص لتنفيذ المهام بما يتفق مع توجيه المسؤولين واللوائح والقوانين، والسعي للاستمرار بتحسين الأداء وتطوير القدرات المهنية، والالتزام بأخلاقيات وسلوكيات العمل، ومراعاة المظهر اللائق، والعمل بولاء لجهة العمل، طاعة الرؤساء في حدود القانون، ويعفى الموظف من العقوبة التأديبية إذا ثبت أن ارتكابه للمخالفة كان تنفيذا لأمر كتابي صدر إليه من رئيسه بالرغم من التنبيه عليه بالمخالفة، وفي هذه الحالة تكون المسؤولية على مصدر الأمر، ولا يسأل الموظف مدنيا إلا عن خطئه الشخصي، مع العمل باحترام وحكمة ولباقة، وأن يتسم سلوكه بالحكمة والاحترام في علاقاته مع المسؤولين والزملاء والمراجعين وموظفي الخدمات، وتقديم الخدمات للمراجعين بالسرعة الممكنة وبدون تأخير، والتصرف بطريقة مهذبة وبروح الزمالة مع الرؤساء والزملاء، وحل الخلافات بين الموظفين في مكان العمل بطريقة متحضرة دون مشاحنات أو خصومات شخصية وذلك بالتشاور مع الأطراف المعنية، والعمل بحيادية ومساواة في المعاملة ومراعاة العدالة والمساواة في القرارات والتعامل سواء كانت مع الزملاء أو المراجعين بغض النظر عن الجنس أو الجنسية أو الدين أو السمات الشخصية الأخرى، والتصرف وفقا للقانون وممارسة الصلاحيات التقديرية بحيادية بما يحقق المصلحة العامة وبما لا يتعارض مع اللوائح والقوانين السارية، عدم التعسف ضد أي شخص أو مجموعة أو هيئة أثناء أداء المهام الوظيفية ومراعاة المصلحة العامة، وتقديم الخدمات العامة في حدود المسؤوليات على المستوى المطلوب دون أي تأخير غير مبرر، وفي حالة تأخير أو رفض الخدمات العامة يتم توضيح الأسباب القانونية أو التنظيمية التي تسببت في ذلك، وإعطاء الأولوية لذوى الاحتياجات الخاصة بما لا يتعارض مع القانون وتقديم المساعدة والدعم لهذه الفئات، والتصرف بتجرد بعيدا عن الانتماء السياسي وعدم محاولة الوقوف ضد السياسات والقرارات والإجراءات القانونية للسلطات العامة، الإفصاح وسرية المعلومات وحق الاطلاع، والتعامل بصورة ملائمة مع المعلومات والوثائق وفقا للقوانين السارية في هذا الشأن، مع الأخذ بالاعتبار حق الآخرين في الاطلاع والحصول على المعلومات الرسمية المصرح بتداولها، الإفصاح عن المعلومات في ضوء اللوائح والأحكام القانونية دون الإخلال بمبدأ سرية وحساسية تلك المعلومات، حماية سرية وحساسية المعلومات المؤتمن عليها، وعدم السعي للحصول على معلومات لا ترتبط بأداء الوظيفة أو غير مصرح الاطلاع عليها، عدم إساءة استخدام المعلومات التي يحصل عليها أثناء أداء المهام الوظيفية، وتزويد الأفراد والكيانات بأي معلومات يطلبونها للوفاء بحقوقهم والتزاماتهم، واحترام الممتلكات والأموال واستخدام ممتلكات ومعدات المكتب لأغراض العمل فقط، وينبغي عدم استخدام وسائل الاتصال للأغراض الشخصية، فاستخدام معدات المكتب ووسائل الاتصال للأغراض الشخصية يعد تعديا على المال العام، واستخدام ساعات العمل الرسمية بشكل أمثل لصالح العمل، مع عدم استغلال أوقات العمل لإنجاز مصالح خاصة، وعلى الموظفين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الإدارة المالية أن يتحلوا بالصدق والنزاهة والحيادية بحيث يتم الحصول على أفضل السلع والخدمات في مقابل الأموال التي يتم إنفاقها دون السعي نحو أي منفعة شخصية، وعدم طلب أية هدية أو خدمة أو ضيافة أو أية مزايا أخرى أو قبولها لنفسه أو لأقاربه أو أصدقائه المقربين أو الأفراد والمؤسسات التي يرتبط معها بأعمال تجارية أو لمؤيديه السياسيين بما يؤثر على حيادية تنفيذ واجباته أو بما يبدو كمكافأة على أداء واجباته، وفي حال ما إذا كان هناك شك في إمكانية قبول الهدية أو الضيافة أو لوجود تضارب للمصالح عند قبول هذه الهدية أو الضيافة ينبغي استشارة الرئيس الأعلى أو الإدارة المعنية، وفي حال استحالة رفض الهدية أو اعتبار ردها إهانة لمن يقدمها ينبغي تسليم الهدية إلى جهة العمل، والتقيد بالتعليمات الصادرة من السلطات الصحية والمتعلقة بالسلامة الصحية، وعلى الموظف إخطار جهة عمله بجميع وسائل الاتصال إذا علم أنه مصاب بأي مرض من الأمراض السارية، واتباع التعليمات العامة التي تصدرها السلطات الصحية.
وشرحت الوثيقة أن تضارب المصالح ينشأ من وضع قد يكون فيه للموظف العام مصلحة خاصة تؤثر أو تبدو أنها تؤثر على أدائه الحيادي والموضوعي لمهامه الرسمية، لذلك على المرشحين للتوظيف إعلام جهة العمل عن أي تضارب محتمل للمصالح قبل التعيين، وتشمل المصالح الخاصة للموظف أية منفعة يحصل عليها لنفسه، لأقاربه حتى الدرجة الثانية وهم (الأب -الأم -الأبناء -الجد -الجدة -الأخ – الأخت – الأحفاد) ولأي شخص هو قيم أو وصي أو ولي عليه، وكل شخص طبيعي أو اعتباري تربطه علاقة عمل أو وساطة أو وكالة أو نيابة، أي نشاط مالي أو شركة يشارك الموظف فيها بنسبة مؤثرة، وعلى الموظف أن يفصح عن حالة تعارض المصالح، وقد حدد المشرع أن يكون خلال 15 يوما من تاريخ العلم، والتنحي عن اتخاذ أي قرار مرتبط بحالة التعارض أو حتى المشاركة في اتخاذه، والتخلص من سبب قيام حالة تعارض المصالح وذلك بتفادي تضارب المصالح، وتجريد نفسه من المصالح الخاصة، وعدم المشاركة في اتخاذ القرار.
ويحظر على الموظف أن يؤدي أعمالا للغير بمرتب أو مكافأة أو بدونها ولو في غير أوقات العمل الرسمية إلا بإذن كتابي من الوزير، وفي حال تعرضه لأمور غير مسموح بها أو أي منفعة مباشرة أو غير مباشرة بموجب القوانين المعمول بها عليه القيام برفض المنفعة أو الهدية وتحديد الشخص الذي قدم هذا العرض والحصول على شهود وتفادي الاتصالات المطولة ما لم تكن بغرض معرفة السبب وراء هذا العرض لاستخدامه كدليل ضد مقدم العرض وتبليغ وتوثيق هذه المحاولة بأسرع وقت ممكن.
وجاء في الوثيقة أنه على الموظف إذا تنامى إلى علمه حدوث انتهاكات لتوجيهات وإرشادات السلوك من قبل موظفين عموميين ان يبلغ كتابيا رئيسه المباشر والموظف المختص بالجهة ورئيس الجهة، ويبلغ السلطات المختصة، وأن يكون الادعاء مدعما بالدليل، مع التأكيد على أن التزامات الجهة الحكومية تتضمن ضمان عدم تضرر الموظف الذي يبلغ عن حدوث الانتهاكات بحسن نية ولوجود أسباب معقولة تدفعه للاعتقاد بوجود مخالفة وتشكيل لجنة للتحقيق في هذه المسألة بصورة حيادية عادلة.
وطمأنت الوثيقة الموظف أنه باتباع الإرشادات المذكورة يمكنه المساهمة في خلق بيئة عمل آمنة وفعالة، وأن تطبيق كل ما ورد بهذا الدليل الاسترشادي للوثيقة يحميه من المساءلة التأديبية والمنصوص عليها في المادة 60 من المرسوم رقم 15 لسنة 1979 بشأن الخدمة المدنية.
هذا، ومن الأهمية ذكر أن الدليل الإسترشادي لمدونة السلوك الوظيفي صادر عن قطاع رقابة شؤون التوظف بديوان الخدمة المدنية، وهو من إعداد وتنفيذ مراقب شؤون التوظف للإدارات الحكومية عذاري فيصل بن حسين.