*الذكرى الثامنة لبيعة ولي العهد: عهد متجدد ونور يقود المستقبل في ليلة مباركة*
تحل علينا ذكرى البيعة الثامنة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – والمملكة تواصل مسيرتها المباركة نحو مستقبل مشرق، في ظل قيادة حكيمة تستلهم منهجها من كتاب الله وسنة نبيه الكريم. إنها ذكرى تجديد الولاء لقيادة حملت على عاتقها أمانة النهوض بالأمة، مسترشدة بمبادئ العدل والإحسان، ساعية لتحقيق مصالح العباد والبلاد.
ولعل لهذه الذكرى مكانة خاصة في نفوس أبناء الوطن، فقد شاء الله أن تكون في ليلة السابع والعشرين من رمضان لعام 1438هـ، وهي من الليالي التي يرجى فيها أن تكون ليلة القدر، تلك الليلة المباركة التي اختصها الله بفضله، وأُنزل فيها القرآن هدى ونورًا. وبهذا التوقيت الرمضاني الروحاني، تجددت البيعة على الخير والصلاح، وكأنها عهد متجدد بأن تمضي المملكة في طريق العزة والنماء، مستلهمة من بركات هذا الشهر الفضيل روح الإخلاص والعزيمة.
لقد وهب الله لهذه الأرض قيادة رشيدة، سارت على نهج التوحيد، وجعلت من التطوير والتحديث وسيلة لتحقيق المقاصد الشرعية في عمارة الأرض وإقامة العدل. وفي ظل رؤية 2030، انطلقت المملكة في رحلة تحولية عظيمة، ارتكزت على تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور الشباب، وتمكين المرأة، وتحقيق نهضة تنموية شاملة.
وتشهد المملكة نهضة غير مسبوقة في كافة المجالات؛ فالمشاريع الكبرى، كنيوم والقدية والدرعية وغيرها الكثير ، ليست إلا تجسيدًا لعزيمة لا تلين، تهدف إلى جعل الوطن نموذجًا عالميًا في التنمية والازدهار، تحت مظلة التوحيد والالتزام بالقيم الإسلامية. كما عززت المملكة مكانتها بين الأمم، فكانت وسيط خير وسلام، تسعى لإطفاء النزاعات ونشر الاستقرار بالمنطقة والعالم .
في هذه الذكرى العظيمة، يجدد الشعب السعودي بيعته لولي العهد، مستبشرين بمستقبل واعد، تحت راية التوحيد، وفي ظل قيادة تسير على هدي الله، سائلين المولى أن يديم على هذه البلاد أمنها وإيمانها، ويجعلها منارةً للخير والنماء.
*بقلم د / أحمد بن حمد البوعلي*
رئيس الهيئة العامة للأوقاف بالشرقية
رئيس مجلس إدارة قبس للقرآن والسنة والخطابة