اختتمت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت مؤخرًا دورة تدريبية مشتركة مع الحرس الوطني، تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل في مجال أمن الطيران والاستعداد للطوارئ. تأتي هذه الدورة في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الهيئة والحرس، وتسعى إلى رفع كفاءة التعامل مع الأزمات وحماية المنشآت الحيوية، بما في ذلك قطاع الطيران المدني. وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الكويت المستمرة لضمان سلامة وأمن قطاع الطيران.
عُقدت الدورة التدريبية على مدار عشرة أيام، بمشاركة عناصر من كلا المؤسستين، في موقع تدريب تابع للهيئة العامة للطيران المدني. وقد ركزت الدورة على تطوير مهارات المشاركين في مجالات الخدمات الأرضية وإدارة الطوارئ، بهدف تحقيق الاستجابة الفعالة والسريعة لأي تهديدات محتملة. وأكدت الهيئة على أهمية تبادل الخبرات والمعلومات بين الطرفين لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية.
تعزيز الأمن الوطني من خلال التعاون في مجال الطيران المدني
أكد المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، دعيج العتيبي، أن هذه الدورة تمثل خطوة مهمة في تعزيز التكامل الوطني وتطوير آليات الاستجابة للطوارئ. وأشار إلى أن الدعم المستمر من الحرس الوطني يعكس التزامهم بحماية أمن واستقرار مرافق الدولة الحيوية. ويعتبر قطاع الطيران المدني من أهم القطاعات الحيوية التي تتطلب أعلى مستويات الحماية والأمن.
أهداف الدورة التدريبية
ركزت الدورة على عدة محاور رئيسية، من بينها:
تطوير البروتوكولات والإجراءات المشتركة للتعامل مع حالات الطوارئ في المطارات والمرافق الجوية.
تدريب المشاركين على استخدام أحدث التقنيات والمعدات في مجال أمن الطيران.
تعزيز قدرات المشاركين على التنسيق وتبادل المعلومات بين الهيئة والحرس الوطني.
وأضاف العتيبي أن الدورة شملت جوانب نظرية وتطبيقية مكثفة، تهدف إلى إعداد المشاركين لأي تحديات أو أزمات قد تواجه قطاع الطيران. كما أشاد بالانضباط العالي والمستوى المتميز الذي أظهره المشاركون من الحرس الوطني خلال فترة التدريب. وذكر أن نجاح هذه الدورة يفتح الباب أمام المزيد من التعاون وتبادل الخبرات في المستقبل.
من جانبه، نقل المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني تحيات وتقدير رئيس الهيئة، الشيخ حمود المبارك، ونوابه إلى رئيس الحرس الوطني، الشيخ مبارك الحمود، وقيادة الحرس الوطني. جاء ذلك تقديرًا لدعمهم المتواصل لجهود الهيئة في تطوير قطاع الطيران وتعزيز أمنه. ويؤكد هذا الدعم على أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية في تحقيق الأهداف الوطنية.
وقد أقيم احتفال بسيط بمناسبة اختتام الدورة، بحضور قيادات من الهيئة العامة للطيران المدني والحرس الوطني. خلال الاحتفال، تم تكريم المشاركين وتوزيع شهادات الإتمام عليهم. كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تطوير هذه الدورات التدريبية لضمان الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد. وركزت كلمات الحضور على أهمية **الطيران المدني** ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للكويت.
هذا التعاون يأتي أيضًا في سياق التطورات الإقليمية والعالمية المتسارعة، والتي تستدعي تعزيز الأمن والاستعداد للطوارئ في جميع القطاعات الحيوية. وتدرك الهيئة العامة للطيران المدني أهمية التنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، مثل الحرس الوطني، لضمان حماية المطارات والمرافق الجوية من أي تهديدات محتملة. كما يتوافق هذا التعاون مع رؤية الكويت 2035، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للتجارة والاستثمار، ويعتمد بشكل كبير على سلامة وفعالية قطاع الطيران.
بالتزامن مع اختتام الدورة، رفع المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، والحكومة الرشيدة، والشعب الكويتي بمناسبة حلول العام الجديد. متمنيًا أن يكون عامًا حافلاً بالخير والأمن والاستقرار على دولة الكويت، وأن تشهد البلاد مزيدًا من التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة. كما أكد على أن الهيئة العامة للطيران المدني ستواصل العمل بجد واجتهاد لتحقيق أهدافها وتعزيز مكانة الكويت على الخريطة العالمية للطيران. وسيتم التركيز بشكل خاص على تطوير **خدمات المطارات** وتحسين تجربة المسافرين.
وفي سياق متصل، تواصل الهيئة العامة للطيران المدني جهودها لتحديث الأنظمة واللوائح المتعلقة بـ **أمن الطيران**، بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية. كما تعمل الهيئة على تطوير الكفاءات والقدرات البشرية العاملة في قطاع الطيران، من خلال تنظيم الدورات التدريبية والورش العمل المتخصصة.
من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة للطيران المدني والحرس الوطني في تطوير وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة مماثلة خلال الفترة المقبلة. وستركز هذه البرامج على مواجهة التحديات الأمنية الجديدة التي تواجه قطاع الطيران، مثل التهديدات السيبرانية والإرهابية. ومع ذلك، تبقى تفاصيل هذه البرامج وخططها الزمنية غير واضحة في الوقت الحالي، وتعتمد على التطورات الإقليمية والمحلية.
هذا التعاون يعكس التزام الكويت الراسخ بتعزيز الأمن الوطني وحماية مصالحها العليا، بالإضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال قطاع **الطيران**. ومن المرتقب أن يساهم بشكل فعال في تحسين مستوى الاستعداد والجاهزية لمواجهة أي طارئ أو أزمة قد تواجه البلاد، ويضمن استمرار الحركة الجوية بسلاسة وأمان.











