أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بييرلويجي كولينا، عن تعديل جديد في قانون التحكيم سيتم تطبيقه تجريبياً خلال منافسات كأس العرب 2025 في قطر. يهدف التعديل إلى الحد من إضاعة الوقت في المباريات، وهي مشكلة متزايدة في كرة القدم الحديثة، وسيجري تقييم تأثيره على سير اللعب قبل النظر في تطبيقه على نطاق أوسع.
وينص التعديل الجديد على استبعاد أي لاعب من أرض الملعب لمدة دقيقتين في حال طلب تدخل الطاقم الطبي بداعي الإصابة، ثم تبين أنه قادر على مواصلة اللعب دون وجود إصابة حقيقية. يأتي هذا الإجراء في إطار جهود الفيفا المستمرة لتحسين وتيرة اللعب وضمان عدالة المنافسة.
آلية تطبيق قانون التحكيم الجديد
أوضح كولينا، في تصريحات نقلتها قناة الكأس القطرية، أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، كان حريصًا على بدء تطبيق هذه التجربة في قطر، نظرًا لأهمية الدوريات والبطولات القطرية في تقييم القوانين الجديدة. وستكون هناك تعليمات واضحة للحكام لتحديد ما إذا كان اللاعب يعاني من إصابة حقيقية أم لا، مع الأخذ في الاعتبار المعايير الطبية والفنية.
وخلال فترة الاستبعاد، يواصل الفريق اللعب بنقص عددي، مما يفرض عليه مسؤولية أكبر في الحفاظ على تركيزه وادائه. تعكس هذه الخطوة رغبة الفيفا في مكافحة الممارسات التي تهدف إلى تعطيل سير المباراة بشكل مصطنع.
استثناءات من تطبيق العقوبة
أشار كولينا إلى وجود حالتين رئيسيتين يتم فيهما إعفاء اللاعب من عقوبة الاستبعاد. أولاً، إذا تسبب لاعب الفريق المنافس في الإصابة التي أدت إلى طلب التدخل الطبي، وحصل هذا اللاعب على بطاقة صفراء أو حمراء. ثانياً، في حالة طلب حارس المرمى للتدخل الطبي، حيث لا يمكن استبعاده لمدة دقيقتين نظراً لأهمية وجود حارس في الملعب.
إجراءات أخرى لتسريع اللعب
إضافة إلى ذلك، تعمل الفيفا على اختبار قوانين أخرى تهدف إلى زيادة سرعة المباريات. ومن بين هذه القوانين، إلزام حراس المرمى بلعب الكرة في غضون ثماني ثوانٍ من الاستحواذ عليها، وإلا يتم احتساب ركلة مرمى لصالح الفريق المنافس. وقد أظهرت التجربة الأولية لهذه القاعدة نتائج واعدة في دوري تحت 17 عاماً.
هذه الإجراءات تعتبر جزءاً من خطة شاملة لتطوير لعبة كرة القدم، والتي تشمل أيضاً تقليل فترات الإحماء، وتسريع عمليات التبديل، وتحسين إدارة الوقت من قبل الحكام. يعتبر تقليل إضاعة الوقت من الأمور الهامة لضمان متعة المشاهدة وجاذبية اللعبة.
وتأتي هذه التعديلات استجابةً للانتقادات المتزايدة بشأن الوقت الضائع في المباريات، والذي أصبح يؤثر سلبًا على تجربة المشاهدين. بالإضافة إلى ذلك، يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تعزيز اللعب النظيف والحد من السلوكيات غير الرياضية التي قد تؤدي إلى إضاعة الوقت.
من المنتظر أن يتم تقييم تطبيق هذا القانون الجديد بشكل دقيق خلال كأس العرب 2025، من خلال مراقبة تأثيره على سير المباريات، وسلوك اللاعبين، ورضا المشجعين. سيتم جمع البيانات والتحليلات لتحديد ما إذا كان سيتم اعتماده بشكل دائم، أو إجراء تعديلات عليه. هناك أيضاً دراسة لتطبيق هذه القواعد في بطولات أخرى، بما في ذلك مسابقات الأندية والمنتخبات.
تشكل هذه الخطوة تطورًا هامًا في قوانين كرة القدم، وقد يكون لها تأثير كبير على أسلوب اللعب، واستراتيجيات الفرق، وأداء اللاعبين. يجب على جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم الحكام واللاعبون والمدربون، أن يتعاونوا لضمان تطبيق هذه القوانين بشكل فعال وعادل.













