انتشرت أنباء على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول القبض على المؤثرة المعروفة بـ “الدكتورة خلود” وزوجها، رجل الأعمال أمين غباشي، في مطار الكويت. وتتعلق هذه الأنباء بتوجيه اتهامات تتعلق بـغسل الأموال إليهما وإحالتهما إلى التحقيق، وذلك بحسب ما تناقلته الصفحات الإخبارية المتخصصة في أخبار المشاهير. الوضع لا يزال غامضاً بينما ينتظر الجمهور تأكيداً رسمياً أو نفياً من الجهات المعنية.
لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الداخلية الكويتية يؤكد أو ينفي هذه المعلومات. الدكتورة خلود وزوجها أيضاً لم يعلقا بشكل مباشر على هذه التقارير، مما أثار المزيد من التكهنات بين متابعيها وعبر منصات التواصل. هذا الصمت زاد من انتشار الشائعات، خاصةً مع تداول صور ومقاطع فيديو قديمة على أنها متعلقة بالحادثة.
الخلفية: اتهامات سابقة وقضية غسل الأموال
تعود هذه الأنباء إلى دائرة الضوء في ظل الجدل الدائر حول مصادر ثروة بعض المؤثرين في الكويت. وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من قضية مشابهة هزت أوساط المشاهير في البلاد عام 2020. هذه القضية، التي عُرفت بقضية غسل أموال المشاهير، أدت إلى التحقيق مع عدد من الشخصيات البارزة في مجال التواصل الاجتماعي.
تداعيات قضية 2020
في عام 2020، أحالت النيابة العامة في الكويت عدداً من المشاهير إلى التحقيق بتهم تتعلق بتراكم ثروات غير مبررة وعمليات غسل أموال يُزعم أنها تمت عبر حساباتهم وأنشطتهم الإعلانية. وقد اتخذت النيابة إجراءات احترازية، شملت تجميد أرصدتهم وفرض قيود على السفر، بالإضافة إلى منعهم من إجراء أي معاملات مصرفية.
لاحقاً، وبعد مراجعة مستفيضة للأوضاع من قبل البنك المركزي الكويتي، تم رفع الحظر عن حسابات العديد من هؤلاء المشاهير، وكذلك حظر السفر عنهم. لم يكن اسم الدكتورة خلود وزوجها ضمن قائمة المتهمين في تلك القضية تحديداً، لكن تطورات اليوم أعادت هذه القضية إلى الواجهة.
دفاعات الدكتورة خلود وزوجها
في وقت سابق، قدمت الدكتورة خلود توضيحات حول مصدر دخلها وثروتها رداً على الانتقادات الموجهة إليها. وأكدت أنها تحمل شهادة في الطب وأنها تخرجت من كلية الطب بالفعل، وأن لقب “دكتورة” ليس مجرد تبنٍ أو مجاملة. وأشارت إلى امتلاكها عيادة خاصة تمارس من خلالها مهنة الطب.
أما بالنسبة للهدايا باهظة الثمن التي تتلقاها، فقد أوضحت أن بعضها كان بالفعل هدايا، مثل الساعة المرصعة بالألماس التي تلقتْها في عيد الحب، والتي قُدّرت قيمتها بنحو 120 ألف دينار كويتي. في المقابل، دافعت عن قيمتها الشخصية قائلاً إنها تضيف قيمة للساعة بمجرد ارتدائها.
ونفت الدكتورة خلود بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إلى زوجها بشأن مصادر ثروته، مؤكدةً أنه يعمل في مجال الإعلانات ويمتلك شركة خاصة، بالإضافة إلى نشاطه في القطاع العقاري. وأشارت إلى أن الرقابة المالية تعتبر إجراءً طبيعياً في أي دولة تحترم القانون، وأن الجهات الرسمية قد تتدخل للتحقق من أي تضخم غير مبرر في الحسابات المالية.
النقاط المثارة: الدخل من الإعلانات والشفافية المالية
تُعد قضية الدكتورة خلود وزوجها بمثابة تذكير بالتدقيق المتزايد الذي تتعرض له مصادر الدخل للأشخاص المؤثرين، خاصةً تلك الناتجة عن الإعلانات والتعاونات التجارية. تتطلب اللوائح المالية في الكويت، مثلها مثل العديد من البلدان، تحقيق الشفافية والإفصاح عن مصادر الدخل لتجنب أي شبهات تتعلق بـغسل الأموال أو التهرب الضريبي.
أشار خبراء قانونيون إلى أن التحقيق قد يركز على مدى توافق إيرادات الدكتورة خلود وزوجها مع أنشطتهم المعلنة، والتأكد من أنه لم تتم أي معاملات مالية مشبوهة. كما أن التحقيق قد يشمل مراجعة تفصيلية لحساباتهم البنكية وعقودهم التجارية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الجهات الأمنية في الكويت في إجراء التحقيقات مع الدكتورة خلود وزوجها، وسيتم تحديد مصير القضية بناءً على نتائج هذه التحقيقات. من المرجح أن يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية الكويتية في أقرب وقت ممكن لتوضيح ملابسات القضية. الوضع الراهن يتطلب الحذر في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية حتى تتضح الحقيقة الكاملة حول هذه القضية المتعلقة بـغسل الأموال. يجب متابعة التصريحات الرسمية، وخاصةً من وزارة الداخلية والنيابة العامة، لمعرفة آخر المستجدات.













