أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في الكويت عن حزمة من التطورات الهامة المتعلقة بـقانون الإقامة الجديد، بما في ذلك إطلاق خدمات إلكترونية جديدة عبر منصة “أسهل” وتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية لتسهيل التطبيق. تهدف هذه الإجراءات إلى تحديث وتنظيم سوق العمل، وتحسين الإجراءات المتعلقة بالإقامات وتصاريح العمل، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة. هذه التحديثات تأتي في وقت تشهد فيه الكويت جهودًا متسارعة لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع تنسيقي بين الهيئة ووزارة الداخلية، حيث تم بحث آليات تطبيق القانون الجديد وتطوير الإجراءات اللازمة لتحقيق التكامل بين الجهات المعنية. وتستهدف هذه التطورات تبسيط العمليات وتقليل الاعتماد على المراجعات الشخصية، مما يوفر الوقت والجهد على كل من الشركات والعاملين. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتحديث الأنظمة والقوانين في الكويت.
تسهيلات جديدة في إطار قانون الإقامة الجديد
أكدت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة، م. رباب العصيمي، أن التنسيق مع وزارة الداخلية مستمر، وأن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية القيادة السياسية لبناء سوق عمل أكثر مرونة وتنظيمًا. يهدف هذا التنسيق إلى ربط سوق العمل بالتشريعات الحديثة للإقامة، وتحقيق التوازن بين الجوانب الاقتصادية والأمنية. وتشير التقارير إلى أن هذه التحديثات ستساهم في تعزيز استقرار سوق العمل الكويتي.
الخدمات الإلكترونية الجديدة عبر “أسهل”
أطلقت الهيئة العامة للقوى العاملة مجموعة من الخدمات الإلكترونية الجديدة عبر بوابة “أسهل” لتسهيل الإجراءات على الشركات وتقليل الأعباء الإدارية. تشمل هذه الخدمات إصدار إذن عمل لتحويل العامل من كفيل إلى آخر (المادة 24)، وتجديد إذن عمل الشريك، وتحويل العامل إلى شريك، بالإضافة إلى إصدار إذن عمل لتعديل الوضع، والتحويل من سمة دخول مختلفة، والتحويل من وضع الشريك إلى عامل. هذه الخدمات تتيح للشركات إنجاز المعاملات دون الحاجة إلى زيارة مكاتب العمل.
تأثير قانون الإقامة الجديد على سوق العمل
من المتوقع أن يكون لـقانون الإقامة الجديد تأثير كبير على ديناميكيات سوق العمل في الكويت. يهدف القانون إلى تنظيم استقدام العمالة، وتشجيع الشركات على توظيف العمالة الوطنية المؤهلة. كما يهدف إلى الحد من العمالة غير النظامية، وتعزيز حقوق العمال.
بالإضافة إلى ذلك، يركز القانون على ربط الإقامات بالكفاءات والمهارات المطلوبة في سوق العمل. وهذا يعني أن العمالة التي تمتلك مهارات عالية أو تعمل في وظائف حيوية للاقتصاد الكويتي قد تحصل على تسهيلات أكبر في الحصول على الإقامة وتجديدها. في المقابل، قد تواجه العمالة التي لا تمتلك هذه المهارات أو تعمل في وظائف أقل أهمية قيودًا أكثر.
وتشمل التعديلات أيضًا تغييرات في نظام الكفالة، بهدف تقليل القيود المفروضة على العمال وحماية حقوقهم. يهدف هذا التغيير إلى خلق بيئة عمل أكثر جاذبية للعمالة الماهرة، وتشجيعهم على الاستقرار في الكويت والمساهمة في التنمية الاقتصادية. وتعتبر هذه التغييرات جزءًا من جهود أوسع لتحسين مناخ الاستثمار والأعمال في الكويت.
التحديات المحتملة وآليات التغلب عليها
على الرغم من الفوائد المتوقعة من قانون الإقامة الجديد، إلا أنه قد يواجه بعض التحديات في التطبيق. من بين هذه التحديات، قد يكون هناك صعوبة في تقييم مهارات العمالة، أو نقص في الكفاءات الوطنية المؤهلة لشغل بعض الوظائف. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج الشركات إلى وقت للتكيف مع الإجراءات الجديدة وتغيير ممارساتها.
لمواجهة هذه التحديات، تعمل الهيئة العامة للقوى العاملة ووزارة الداخلية على تطوير آليات واضحة وشفافة لتقييم مهارات العمالة، وتوفير برامج تدريبية لتأهيل الكفاءات الوطنية. كما تعملان على تقديم الدعم والمساعدة للشركات لتسهيل عملية التكيف مع القانون الجديد. وتشير التوقعات إلى أن هذه الجهود ستساهم في تحقيق أهداف القانون وتجنب أي آثار سلبية على سوق العمل.
وتعتبر قضية العمالة غير النظامية من القضايا الهامة التي يتناولها القانون الجديد. تسعى الحكومة الكويتية إلى الحد من هذه الظاهرة من خلال تشديد الرقابة على سوق العمل، وتطبيق عقوبات صارمة على الشركات التي توظف عمالة غير نظامية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة على توفير قنوات قانونية للعمالة الراغبة في تصحيح أوضاعهم.
وفيما يتعلق بـتسهيل إجراءات الإقامة، فإن إطلاق الخدمات الإلكترونية الجديدة عبر “أسهل” يعتبر خطوة هامة في هذا الاتجاه. تتيح هذه الخدمات للشركات والعمال إنجاز المعاملات بسرعة وسهولة، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل من الأخطاء. وتخطط الهيئة العامة للقوى العاملة لإطلاق المزيد من الخدمات الإلكترونية في المستقبل، بهدف تغطية جميع جوانب سوق العمل.
من المتوقع أن تعلن الهيئة العامة للقوى العاملة عن تفاصيل إضافية حول آليات تطبيق قانون الإقامة الجديد خلال الأسابيع القادمة، بما في ذلك المواعيد النهائية لتصحيح أوضاع العمالة، والإجراءات المتبعة للحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة. ويجب على الشركات والعاملين متابعة هذه التطورات عن كثب، والالتزام بالإجراءات الجديدة لتجنب أي مشاكل أو عقوبات. وستظل الهيئة ووزارة الداخلية على تواصل دائم لتقييم أثر القانون وتعديله حسب الحاجة.













