مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمس الثلاثاء أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لـ كأس أمم أفريقيا بين السنغال والمغرب. يأتي هذا الإجراء بعد تقارير من مسؤولي المباراة واحتجاجات رسمية قدمها الاتحاد المغربي بشأن سير المباراة النهائية التي فازت بها السنغال بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي.
التحقيق يركز على الأحداث التي وقعت في نهاية الوقت الأصلي للمباراة، وتحديداً بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، بالإضافة إلى سلوك بعض لاعبي السنغال ومحاولات بعض المشجعين اقتحام الملعب. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من الإجراءات الروتينية التي يتبعها الكاف في مثل هذه الحالات لضمان تطبيق اللوائح والقوانين بشكل عادل.
التحقيق في أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا
أكد الاتحاد السنغالي لكرة القدم أن أمينه العام قد مثل أمام لجنة الانضباط، كما استمع الكاف إلى أقوال المدرب باب تياو ولاعبي المنتخب إسماعيلا سار وإليمان نداي، حيث قدم كل منهم وجهة نظره حول الأحداث المثيرة للجدل. يهدف الكاف من خلال هذه الاستماع إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والشهادات قبل اتخاذ أي قرار.
ووفقًا للاتحاد السنغالي، فقد قررت الهيئة التأديبية حجز الملف للمداولة وإعلان قرارها خلال 48 ساعة، وهو الموعد النهائي الذي حددته رئيسة اللجنة. هذا التأخير يعكس مدى تعقيد القضية وأهمية التوصل إلى قرار دقيق ومستند إلى الأدلة.
أسباب التوتر في المباراة
شهدت المباراة النهائية توترًا كبيرًا، خاصةً بعد قرار احتساب ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي. هذا القرار، الذي أكده معظم خبراء التحكيم، جاء مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، مما أثار استياءً لدى اللاعبين والجمهور السنغالي. وقد أدى ذلك إلى خروج بعض لاعبي السنغال من الملعب قبل أن يعودوا بطلب من قائد الفريق ساديو ماني.
بالإضافة إلى ذلك، امتدت التوترات إلى المدرجات، حيث حاول عدد من مشجعي السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياس لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها. هذه الأحداث تعكس مدى الحماس والشغف لدى الجماهير، ولكنها أيضًا تشير إلى الحاجة إلى تعزيز إجراءات الأمن والسلامة في المباريات.
وفي الوقت الإضافي، تمكن باب غي من تسجيل هدف الفوز للسنغال بتسديدة قوية، لتتوج السنغال بلقب بطولة أمم أفريقيا للمرة الأولى في تاريخها. هذا الفوز أثار احتفالات كبيرة في السنغال، ولكنه أيضًا زاد من حدة التوتر بين الجماهير السنغالية والمغربية.
التحكيم المثير للجدل كان له دور كبير في إثارة هذه الأحداث، حيث أثار بعض القرارات استياءً من كلا الفريقين. من المهم الإشارة إلى أن استخدام تقنية الفيديو المساعد (VAR) لم يمنع حدوث الجدل، مما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية هذه التقنية في تحسين مستوى التحكيم.
يُذكر أن 18 مشجعًا سنغاليًا قد أوقفوا على خلفية أعمال الشغب التي وقعت خلال المباراة، ومن المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة لمحاكمتهم في 29 يناير الحالي. تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود السلطات المغربية للحفاظ على الأمن والنظام العام.
من المتوقع أن يصدر الكاف قراره النهائي بشأن الأحداث التي شهدتها المباراة في غضون 48 ساعة، مع الأخذ في الاعتبار جميع الشهادات والأدلة المتاحة. ينتظر المراقبون والمحللون الرياضيون قرار الكاف لمعرفة ما إذا كان سيتم اتخاذ أي عقوبات ضد الاتحاد السنغالي أو لاعبيه أو مشجعيه. ستكون هذه القضية سابقة مهمة لكيفية تعامل الكاف مع الأحداث المماثلة في المستقبل.













